سوره الواقعة
$ 17 - {ولدان مخلدون}:
الغزالي في آخر "الإحياء": "من يشتهي الولادة في الجنة يولد له".
عبد الحق في "العاقبة": "يمكن حمل المرأة في الجنة، وتلد في ساعة
واحدة، ولكن أهل الجنة لا يشتهون ذلك".
$ 20 - {مما يتخيرون}:
ولم يقل "يختارون"، مع أن "تفعل" يقتضي تكلفا، إشارة إلى حصول لازم التخير، وهو كون المختار في أعلى درجات الحسن، فهي دلالة التزام لا مطابقة؛ وعكس الفخر، وخص التخير بالفاكهة، والشهوة بلحم الطير؛ لأن الفاكهة تتنوع، فناسب التخير، ولقرب الفاكهة منهم في أشجارها كما قال (وجنى الجنتين دان)، والعادة تخير الإنسان فيما قرب منه، وأما ما بعد منه فيشتهيه.
$ 23 - {كأمثال اللؤلؤ}:
أتى بأضعف وجوه التشبيه؛ لأنهن لا يشبهن اللؤلؤ إلا في وجه واحد وهو صفاؤه. ووجوه التشبيه ثلاثة أبلغها كقولك "زيد أسد" ثم "زيد كالأسد"، ثم "زيد كمثل الأسد". ومن صفات اللؤلؤ دقته وكونه جمادا.
وجمع "أمثال" لجمع الحور.
(25) {لا يسمعون فيها لغوا}:
من باب نفي الشيء بإيجابه، مثل: [طويل]
"على لاحب لا يهتدى بمناره"
أو نقول: هو من باب نفي الشيء بنفي لازمه والمعنى واحد؛ لأن قوله "لا يهتدى بمناره" يوهم أن له منارا، كما أن قوله تعالى
(لا يسمعون فيها لغوا)
يوهم أن فيها لغوا.
وقال (لا يسمعون)، مع أن نفي السماع لا يستلزم نفي وقوع اللغو، لأجل قوله (إلا سلاما)، لأنهم يسمعونه؛ وفي سورة الطور (لا لغو فيها ولا تأثيم).
$ 33 - {لا مقطوعة}:
قدم على (ممنوعة)، لأن (مقطوعة) أعم من (ممنوعة)؛ لأنها قد تكون موجودة ويمنعون منها، والمقطوعة غير موجودة. ونفي الأعم أخص من نفي الأخص؛ وقاعدة البيانيين في الترتيب البداية بالأخص ثم الأعم، فمقطوع أعم من ممنوع، فنقيضه لا مقطوع أخص من نقيض لا ممنوع.
$ 68 - {أفرأيتم الماء}:
صرح هنا باسم المشروب، ولم يصرح فيما قبله باسم الحب الذي يحرث، لأن ما يشرب ماء وغيره من لبن وعسل، وما يحرث هو الحب لا غير.
$ 70 - {لو نشاء جعلناه أجاجا}:
وفي التي قبل (لجعلناه) باللام.
ع: "سألني بعض طلبة الديار المصرية عن ذلك، فأجبته بأن إنبات الزرع
فيه للمخلوق تسبب وكسب، بخلاف إنزال الماء. وإفساد الفاعل ما فعله بنفسه أيسر عليه من إفساد ما عمله غيره وحده أو شاركه في عمله، فأكد الأول لذلك".
وأجاب الزمخشري بوجهين آخرين. والحديث الذي نقله آخر
السورة وهو "من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا"، أخرجه عبد الحق في "الأحكام" وصححه، وضعفه ابن القطان.