ديوان البرعي ¶ المؤلف: عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني (803 ه - 1400 م) ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ৭৮
📝 লেখা

البحر : - ( تجلت لوحدانية الحق أنوار … فدلت على أن الجحود هو العار

وأغرت لبداعي الحق كل موحد … لمقعد صدق حبذا الجار والدار

وأبدت معاني ذاته بصفاته … فلم يحتمل عقل المحبين إنكار

تراءى لهم في الغيب جل جلاله … عيانا فلم يدركه سمع وأبصار

معان عقلن العقل والعقل ذاهل … وإقباله في برزخ البحث إدبار

إذا هم وهم الفكر إدراك ذاته … تعارض أوهام عليه وأفكار

وكيف يحيط الكيف ادراك حده … وليس له في الكيف حد ومقدار

وأين يحل الأين منه ولم يكن … مع الله غير الله عين وآثار

ولا شيء معلوم ولا الكون كائن … ولا الرزق مقسوم ولا الخلق إفطار

ولا الشمس بالنور المنير مضيئة … ولا القمر الساري ولا النجم سيار PageV01P001

فأنشأ في سلطانه الأرض والسما … ليخلق منها ما يشاء ويختار

وزين بالكرسي والعرش ملكه … فمن نوره حجب عليه وأستار

فسبحان من تعنو الوجوه لوجهه … ويلقاه رهن الذل من هو جبار

ومن كل شيء خاضع تحت قهره … تصرفه في الطوع والقهر أقدار

عظيم يهون الأعظمون لعزه … شديد القوى كاف لذي القهر قهار

لطيف بلطف الصنع فضلنا على … خلائق لا تحصى وذلك إيثار

يرى حركات النمل في ظلم الدجى … ولم يخف إعلان عليه وإسرار

ويحصى عديد النمل والقطر والحصى … وما اشتملت نجد عليه وأغوار

ووزن جبال كم مثاقيل ذرة … ذراها وكيل البحر والبحر تيار

أضاءت قلوب العارفين بنوره … فباحت بأحوال المحبين أسرار PageV01P002

وشق علا أسمائهم من علا اسمه … على الأصل فهو البر والقوم أبرار

فذاك الذي يلجأ إليه توكلا … عليه ويعصى وهو بالحلم ستار

فأدنى للخلق من باب فضله … لتحمى إساءات وتغفر أوزار

وضامئة الآمال تسعى حوائبا … إلى مورد استغفاره وهو غفار

تسبح ذرات الوجود بحمده … ويسجد بالتعظيم نجم وأشجار

ويبكي غمام الغيث طوعا لأمره … فتضحك مما يفعل الغيث أزهار

وينشق وجه الأرض عن معشب الثرى … وتجري ولا يجري سوى الله أنهار

وإن غرد القمري شكرا لربه … تجاوبه بالسجع أيك وأطيار

وإن نفحت هوج النسيم تعطرت … به خلع الأكوان فالكون معطار

تبارك رب الملك والملكوت من … عجائب يرويهن بدو وحضار PageV01P003

فيا نفس للإحسان عودي فربما … أقلت عثارا فابن آدم معثار

ويا فرنة الأحباب بالرغم لا الرضا … لعل بلطف الله تجمعنا الدار

فأصبح في الأرض البعيدة عهدها … فلا ثم أوطان ولا ثم أقطار

وأدرك من ريحانة القلب نظرة … وراها لصوم القلب عيد وإفطار

إلهي أذقني برد عفوك واهدني … إليك بما يرضيك فالدهر غرار

وصل حبل أنسي باجتماع أحبتي … ففي صرم حبل الأنس يشمت غدار

وصن ماء وجهي عن مقام مذلة … وحصنه من جور الطغاة إذا جاروا

فإني بتقصيري وفقري وفاقتي … على أمل من مصر جودك أمتار

خلعت عذارى واعتذرتك سيدي … ولم يبق لي بعد اعتذاري أعذار

فقل فزت يا عبد الرحيم برحمتي … وطبت ولا خزي لديك ولا عار PageV01P004

وأكرم لأجلي من يليني وأعطنا … من النار أمنا يوم تستعر النار

وصل على روح الحبيب محمد … حميد المساعي فهو في الخلق مختار

وأزواجه والآل والصحب إنهم … له ولدين الحق بالحق أنصار PageV01P005

البحر : -

لك الحمد حمدا نستلذ به ذكرا … وإن كنت لا أحصي ثناء ولا شكرا

لك الحمد حمدا طيبا يملا السما … وأقطارها والأرض والبر والبحرا

لك الحمد حمدا سرمديا مباركا … يقل مداد البحر عن كنهه حصرا

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।