[منظومة المفردات]
بسم الله الرحمن الرحيم
1
الحمد لله القديم الأحد
الواحد الفرد العظيم الصمد
2
ذي الجود والإفضال والإنعام
سبحانه من ملك علام
3
صفاته جلت وقد تعالى
عن أن يكون شبهه مثالا
4
أحمده حمدا كثيرا طيبا
مباركا فيه على ما وهبا
5
وصل يا رب على النبي
محمد ذي العنصر الزكي
6
وصاحب الخصائص الكرام
منفردا بها عن الأنام
7
وآله وصحبه الأعلام
وخصهم بأفضل السلام
8
وهذه مسائل فقهية
أرجوزة وجيزة ألفية
9
أذكر فيها ما به انفرد
أمامنا في سلك أبيات تعد
10
وهو الإمام أحمد الشيباني
العالم الحبر التقي الرباني
11
عن مذهب النعمان ثم ابن أنس
والشافعي كلهم يحكي القبس
12
ففي فروع الفقه حيث اختلفوا
أذكر ما عسى عليه أقف
13
وكل ما قد جاء من أقواله
منفردا بذاك عن أمثاله
14
فمثله إما عن الرسول
أو صاحب أو تابع مقبول
15
مصداق ذا إن شئت يا إمامي
انظر وطالع كتب الإسلام
16
واعلم بأن اصحابنا قد صنفوا
في المفردات جملا وألفوا
17
لكنهم لم يقصدوا هذا النمط
بل قصدوا الرد على الكيا فقط
18
فإنه أعني كيا قد صنفا
في مفردات أحمد مصنفا
19
وقصد الرد عليه فيها
وكان فيما قد عنى سفيها
20
غالب ما قال بأنه انفرد
فإنه سهو ووهم فليرد
21
لأنه لم يعتبر بالأشهر
ولا خلاف مالك في النظر
22
وإنما يقصد فيما ألفا
إذا رأى قولا ولو مزيفا
23
لأحمد قد خالف النعمانا
والشافعي نصب البرهانا
24
فصحح الأصحاب ما قد صحا
منها وما كان إليه ينحى
25
وبينوا أغلاطه ووهمه
وناقشوه لفظه وكلمه
26
فابن عقيل منهم والقاضي
سبط أبي يعلى بعزم ماضي
27
كذلك الجوزي والزاغوني
وغيرهم الجد لا بالهون
28
أكثرهم ردا عليه اقتصروا
ونصبوا أدلة وانتصروا
29
وابن عقيل زادها مسائلا
مشهورة وناصبا دلائلا
30
لكنه حذا كما تقدما
ينصر غير أشهر قد قدما
31
أو ما يكون مالك قد وافقا
إمامنا فيما له قد حققا
32
فتلك إذ قد حررت تقل
والمفردات أصلها يجل
33
إذ قد أخلوا بالكثير منها PageV01P001 وأدخلوا المنفي قطعا عنها
34
أحببت أن أسبر ما قد ذكروا
وأنظم الصحيح إذ يحرر
35
وأنف ما لا يسلم التفريد
فيه وما يسر لي أزيد
36
بنيتها على الصحيح الأشهر
عن اكثر الأصحاب أهل النظر
37
وهكذا فسائر المذاهب
والخلف ذكرا ليس من مطالبي
38
إلا إذا ما اختلف التصحيح
فذكره حينئذ تلميح
39
أو إن يكن قائل ذاك الحكم
مفصلا كما ترى في نظمي
40
فحيث بالشيخ مقالي أطلق
فهو الإمام العالم الموفق
41
وإن أقل في نظمي الشيخان
فالمجد أعني معه الحراني
42
والرمز بالحمرة (ص) صاد تشهر
لما له الأصحاب ردا ذكروا
43
وابن عقيل (ع) عين ايضا أرمز
وأخلي ما أزيد كي يميز
44
وكل ذا قصدا للاختصار
ليسهل الحفظ على المجاري
45
مرتبا لها على الأبواب
وربنا أعلم بالصواب
46
وأسأل الرحمن علما نافعا
وأن يكون المصطفى لي شافعا
{ فمن كتاب الطهارة }
47
لا يجزئ الوضوء بالمغصوب
ولا يفي في النجو بالمطلوب
48
ويكره التطهير بالمسخن
بنجس في أشهر معنعن
49
علته كراهة الوقود
فاكره هنا قطعا بلا قيود
50
أو وهم تنجيس فقل بالفرق
حيث انتفى فامنعه يا ذا الحذق
51
واكره لرفع حدث من زمزم
كخبث بل صنه للتكرم
52
والنص في الغسل أتى محله
لقول عباس فلا أحله
53
وامرأة بالماء في الطهر خلت
لا يطهر الرجال مما أفضلت
54
وعندنا في عكس ذا قولان
كذاك ماء هو قلتان
55
خلوتها أن لا يراها تغتسل
وعنه لا يشتركا فيه نقل
56
وسؤرها فهكذا في قول
قد جاء في لفظ عن الرسول