وتقيد في خلال أوراق الأصل بخط المجاز المذكور حيث أشير ما نصه:
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد الأولين والآخرين، نبينا محمد النور المبين، وعلى آله وصحبه وسلم إلى يوم الدين.
أما بعد: فقد قرأت على شيخنا الفقيه القاضي الخطيب الضابط الحافظ الخطير الحسيب الوجيه النحوي: أبو عبد الله محمد ابن شيخنا الفقيه الخطيب القاضي العالم العلامة، ذي الضبط والإتقان والرواية، أبي سعيد السلاوي بلغه الله تعالى فوق الأمل، وجعل همته في صالح القول والعمل:
من أول كتاب أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري إلى ((باب: الوضوء من التور)).
ومن كتاب الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج من أوله إلى ((باب أول الإيمان، قول لا إله إلا الله)). PageV01P062
كما قرأت عليه جميع الفهرسة المكتتبة هنا في خلال أوراقها الساطعة لدينا أنوار إشراقها، كل ذلك، في رجب من عام تاريخه.
وأجازني فيما قرأت وفي جميع ما تضمنته الفهرسة المذكورة من مروياته، إجازة معينة وفي جميع ما ألفه ورواه مما لم تتضمنه الفهرسة المذكورة، إجازة عامة على الشرط المعتبر عند أئمة الأثر.
وكتب بخط يده، الراجي عفو ربه، في ثان شعبان المكرم، من عام تسعة وخمسين وثمانمائة، محمد بن محمد بن موسى بن أحمد الأموي، لطف الله به.
وتقيد تحته متصلا به ما نصه:
الحمد لله صح بذكر هذا السيد المجاز، جعله الله ممن امتاز بخير الدارين وفاز.
وكتب معلما بصحته، ومثبتا له ذلك بخط يده، ابن محمد أبي شعيب عبد الله السلاوي، عامله الله تعالى بلطفه في الدارين، وذلك في ثالث شعبان من تمام التاريخ المؤرخ. انتهى.
الحمد لله الذي بحمده يفتتح كل مقال، ويبتدئ كل أمر ذي بال،
والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء وسيد الإرسال، وعلى آله وصحبه خير صحب وأكرم آل، صلاة تنجينا من الفتن والأهوال.
وبعد: فالمرغوب من الشيخ الفقيه الجليل، الفاضل الكامل الأصيل، العالم العامل العلامة العلم، الراسخ في مقامات العلم الشريف القدم، السيد PageV01P063 الشهير الذي عليه المدار والمعول، للمذكور مجازا بالأعلى والمحول، أبو عبد الله محمد بن محمد بن موسى ابن أحمد الشهير بأبي الفرج الطنجي، أعلى الله مقداره، وشرف مآثره السنية وآثاره:
أن يجيز لمجل مقداره، وملتزم بره وإكباره، العبد الفقير، المذنب الحقير، عبيد ربه تعالى، أحمد بن يحيى الونشريسي -وفقه الله لطاعته، وأمده بتوفيقه وهدايته- جميع ما تضمنته الفهرسة المقيد هذا بعقبها، من أولها إلى آخرها، كما أجازها له الفقيهان النبيهان الراسخان الشامخان المحدثان المسندان: أبو سعيد وولده أبو عبد الله محمد، المذكوران مجيزين بما تضمنته من التأليف، واشتملت عليه من التصانيف، وجميع ما قرأه ورواه وقيده عن شيوخه الفقهاء والقراء والمحدثين، من علوم الفقه والقرآن والأخبار والتواريخ والزهد، وسائر ما رواه قراءة أو مناولة أو إجازة.
ويسمي لمحبه ومجله من تيسر من أشياخه الجلة، الذين أخذ عنهم واقتفى أثرهم، ومن رووا عنه، وموالدهم ووفياتهم.
وأن يأذن لي أن أحدث عنه كيف شئت، من: حدثنا وأخبرنا وأنبأنا.
والله سبحانه يبقيه، ومن مكاره الدهر يقيه، وهو المسؤول سبحانه وتعالى أن ينفعنا بالعلم ويجعلنا من أهله، وممن يريد به وجهه خالصا بمنه وطوله. PageV01P064