هذا مختصر جامع لمعرفة علم الحديث مرتب على مقدمة ومقاصد
المقدمة في بيان أصوله واصطلاحاته
المتن هو ألفاظ الحديث التي تقوم بها المعنى
والحديث أعم من أن يكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابي أو التابعي وفعلهم وتقريرهم
والسند هو رفع الحديث إلى قائله وهما متقاربان في المعنى واعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعه عليهما
والخبر المتواتر ما بلغت رواته في الكثرة مبلغا أحالت العادة تواطؤهم على الكذب
ويدوم هذا فيكون أوله كآخره ووسطه كطرفيه كالقرآن والصلوات الخمس
ويدوم هذا فيكون أوله كآخره ووسطه كطرفيه كالقرآن والصلوات الخمس
قال ابن الصلاح من سئل عن إبراز مثال لذلك في الأحاديث أعياه طلبه
وحديث إنما الأعمال بالنيات ليس من ذلك وإن نقله عدد التواتر وأكثر لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده نعم حديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار نقله من الصحابة الجم الغفير قل هم أربعون وقيل اثنان وستون وفيهم العشرة المبشرة ولم يزل العدد على التوالي في ازدياد
والآحاد ما لم ينته إلى المتواتر وهو مستفيض وغيره
قال ابن الجوزي حصر الأحاديث يبعد إمكانه غير أن جماعة بالغوا في تتبعها وحصروها قال الإمام أحمد صح سبعمائة ألف وكسر وقال قد جمعت في المسند أحاديث انتخبتها من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفا فما اختلفتم فيه فارجعوا إليه وما لم تجدوا فيه فليس بحجة والمراد بهذه الأعداد الطرق لا المتون
المقاصد
اعلم أن متن الحديث نفسه لا يدخل في الاعتبار إلا نادرا بل يكتسب صفة وخلافها وبين لك أو بحسب الإسناد من الاتصال والانقطاع والإرسال والاضطراب ونحوها فالحديث على هذا ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف هذا إذا نظر إلى المتن وأما إذا نظر إلى أوصاف الرواة فقيل ثقة عدل ضابط أو غير ثقة أو متهم أو مجهول أو كذوب أو نحو ذلك فيكون البحث عن الجرح والتعديل وإذا نظر إلى كيفية أخذهم وطرق تحملهم الحديث كان البحث عن أوصاف الطالب وإذا بحث عن أسمائهم ونسبهم كان البحث عن تعيينهم وتشخيص ذواتهم فالمقاصد مرتبة على أربعة أبواب