EDITOR|
[الديباج المذهب (مطبوع مع شرح منلا حنفي عليه)]
المؤلف: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: 816ه)
الناشر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده - بمصر
باشر طبعه: محمد أمين عمران
عام النشر: 1350 ه - 1931 م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين فهذا مختصر جامع لمعرفة علم الحديث،
في بيان أصوله ومصطلحاته.
المتن: هو ألفاظ الحديث التي تتقوم بها المعاني.
والحديث: عم من أن يكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابي أو التابعين، وفعلهم، وتقريرهم.
والسند: إخبار عن طريق المتن.
والإسناد: هو رفع الحديث إلى قائله، وهما متقاربان في المعنى، اعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه.
والخبر المتواتر: ما بلغت رواته في الكثرة مبلغا أحالت العادة تواطأهم على الكذب،
ويدوم هذا فيكون أوله كآخره، ووسطه كطرفيه، كالقرآن، وكالصلوات الخمس.
قال ابن الصلاح: من سأل عن إبراز مثال لذلك في الحديث أعياه طلبه، وحديث: (إنما الأعمال بالنيات) ليس من ذلك وإن نقله عدد التواتر وأكثر، لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده.
نعم. . حديث: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)
نقله من الصحابة: قيل أربعون، وقيل اثنان وستون وفيهم العشرة المبشرة،
ولم يزل العدد على التوالي في ازدياد.
والآحاد: ما لم ينته إليه التواتر، وهو مستفيض
وغيره.
قال ابن الجوزي: حصر الأحاديث يبعد أمانة غير أن جماعة بالغوا فى تتبعها وحصروها: قال الإمام أحمد: صح سبعمائة ألف وكسر (700. 000 وكسر)، وقال: وقد جمعت في المسند أحاديث انتخبتها من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألف (750. 000) فما اختلفتم فيه فارجعوا إليه، وما لم تجدوا فيه فليس بحجة.
والمراد بهذه الأعداد: الطرق لا المتون.
المقاصد: اعلم أن متن الحديث نفسه
لا يدخل في الاعتبار إلا نادرا بل يكتسب صفة من القوة والضعف، وبين بين بحسب أوصاف الرواة من العدالة والضبط والحفظ وخلافها، وبين ذلك وبين خلافه أو بحسب الإسناد من الاتصال والانقطاع والإرسال ونحوها والاضطراب.
فالحديث على هذا ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف، هذا إذا نظر إلى المتن، وأما إذا نظر إلى أوصاف الرواة فقيل هو ثقة عدل ضابط، أو غير ثقة أو متهم أو مجهول أو كذوب أو نحو ذلك، فيكون البحث عن الجرح والتعديل، وإذا نظر إلى كيفية أخذهم وطرق تحملهم الحديث كان البحث عن أوصاف الطالب.
وإذا بحث عن أسمائهم ونسبهم كان البحث عن تعيينهم وتشخيص ذواتهم، فالمقاصد مرتبة على أربعة أبواب: