أساتذته:
يذكر مؤرخو حياته أن ممن تلقى عنهم العلم ودرسوا له طائفة ممن ذاع صيتهم وانتشرت أسماؤهم لبلوغهم درجة من العلم عالية، وذلك مثل التقي بن حاتم، والجمال الأميوطي والزين العراقي «1» ، وشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني «2» وقد صرح بذلك وهو يشرح غريب الآية 228 من سورة البقرة في هذا الكتاب.
ثم ارتحل إلى القدس واشتغل بالتدريس والإفتاء «3» وتولى التدريس بالمدرسة الصلاحية نيابة عن الزين القمني «4» .
وفي سنة 815 أحل نوروز (نائب الشام) شمس الدين الهروي الحنفي مذهبا مكان القمني، وبالتالي الهروي مكان ابن الهائم ثم أعاد نوروز ابن الهائم «5» إلى الصلاحية ليشارك الهروي. وظل بها حتى توفي «6» . وكانت عودة ابن الهائم إثر ضجة مطالبة برجوعه «7» وذلك في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وثمان مائة «8» ، وحددها الشوكاني بأنها في العشر الأواخر منه «9» . وفي طبقات المفسرين «في العشر PageV01P009
الأخير «1» » وذكر الداوودي نقلا عن ابن حجر أن الوفاة كانت في رجب من السنة نفسها «2» .
تلاميذه:
اقتضى قيام ابن الهائم بالتدريس في المدرسة الصلاحية بالقدس وغيرها وعقد الجلسات التي كان يخصصها للوعظ والفتوى أن يكون له تلاميذ كثيرون، نذكر منهم:
(1) ابنه محب الدين محمد الذي اختطفته المنية في حياته في شهر رمضان عام 800 هجرية «3» وقيل سنة 798 «4» وحزن عليه والده حزنا أليما وقد وصفه صاحب «إنباء الغمر» فقال: «وهو أذكى من رأيت من البشر مع الدين والتواضع ولطف الذات وحسن الخلق والصيانة» «5» وذكره أبوه في كتاب التبيان ونقل عنه وهو يفسر الآيتين 97، 124 من سورة البقرة.
(2) ابن حجر علامة عصره المتوفى سنة 852 وقد لقيه في القدس وأخذ عنه. ونص على ذلك في إنباء الغمر «6» .
(3) العماد بن شرف وكتب له إجازة «7» .
(4) الزين ماهر «8» .
(5) التقي القلقشندي «9» وهو إسماعيل بن علي بن حسن القلقشندي المصري. ولد بمصر سنة اثنين وسبع مائة وبها تلقى تعليمه ثم بدمشق واستقر بعد ذلك بالقدس ودرس بالمدرسة الصلاحية. كان عالما بالفقه والحديث وتوفي بالقدس سنة ثمان وسبعين وسبع مائة، وقيل سنة سبع وسبعين «10» . PageV01P010