كتاب وسيلة الإسلام بالنبي صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
قال الشيخ الإمام العالم العلامة الأوحد المدرس المفتي الخطيب القاضي الأعدل أبو العباس أحمد بن الخطيب قدس الله روحه بمنه الحمد لله الذي من تواضع لله رفعه ومن تكبر عليه أذله ووضعه ومن توسل إليه بمحمد صلى الله عليه وسلم نجاه ونفعه أحمده حمد من أحسن إليه وأشكره بشكر من أنعم عليه وأسأله الأمن يوم الوقوف بين يديه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأول بلا بداية والآخر بلا نهاية الذي له في كل شيء آية وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أرسله للكافة بآياته وأيده بخوارق دعواته ومعجزاته الله أعلم حيث يجعل رسالاته صلى الله عليه وعلى آله صلاة متصلة الى يوم البعث وحياته
وبعد فإن أولى ما نظر فيه الطالب وعنى به الراغب سير الرسول صلى الله عليه وسلم وخبره الذي يزيد في الإيمان والإسلام ولامتداد مصنفاتها واتساع مجموعاتها رغب الراكد في اقتضاب ازهارها ليكون كالمدخل إلى جميع أنوارها فأجبته بعد الاعتراف بالتقصير والعجز
عن الخوض في هذا البحر العظيم رغبة في الثواب والأجر وتوسلا بسيد البشر المبعوث إلى الأسود والأحمر وقربت في ذلك الكلام على أرفق قصد ومزار وسميت هذا المجموع لظهور البركة بقراءة الحديث النبوي في السكون والحركة وسيلة الإسلام بالنبي صلى الله عليه وسلم ورتبته في سنة سبع وثمانمائة بقسنطينة المحروسة على خمسة أبواب والله المسؤول بالهداية إلى طريق الصواب الباب الأول في نسبه صلى الله عليه وسلم وفي أسمائه وفي تاريخ ولادته ومن قام بحضانته الباب الثاني في أزواجه صلى الله عليه وسلم وأولاده وقرابته ومواليه وخدمه وخواصه الباب الثالث في مبعثه صلى الله عليه وسلم وبعوثه وغزواته ووفاته الباب الرابع في نبذ من معجزاته صلى الله عليه وسلم الباب الخامس في ذكر بعض السنية أحواله وفضل صلى الله عليه وسلم وعلى أهله وآله صلى الله عليه وسلم
الباب الأول في نسبه صلى الله عليه وسلم وفي أسمائه وفي تاريخ ولادته ومن قام بحضانته