<div dir="rtl" id="book-container">
موارد الظمآن
إلى زوائد ابن حبان
للحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمي
(735 - 807ه)
الجزء الأول
حققه وخرج نصوصه
حسين سليم أسد الداراني
دار الثقافة العربية
دمشق- ص. ب:4971 - بيروت-ص. ب: 6433/ 113
<div dir="rtl" id="book-container">
موارد الظمآن
<div dir="rtl" id="book-container">
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
1411 ه - 1990 م
دار الثقافة العربية
دمشق- ص. ب:4971 - بيروت- ص. ب: 6433/ 113
المدير المسؤول
أحمد يوسف الدقاق
<div dir="rtl" id="book-container">
بسم الله الرحمن الرحيم
تميهد
من الواجب علي وأنا أقدم لهذا الكتاب أن أوضح للدارسين أمورا ثلاثة، حتى لا يطول التساؤل، وحتى لا تختلف الآراء في التأويل والتخمين. الأمر الأول: بيان السبب الذي جعلني أقدم ل "موارد الظمآن" بالمقدمة نفسها التي كتبتها في تقديمي "صحيح ابن حبان". الثاني: هو أن أجيب على سؤال من يطالبني بطبع صحيح ابن حبان بتحقيقي، وهو ما أحيل عليه في تخريجاتي "مسند أبي يعلى الموصلي" الذي نشرته دار المأمون للتراث. الممثلة بالأستاذين أحمد يوسف الدقاق، وعبد العزيز رباح. الثالث: توضيح السبب الذي دفعني إلى تحقيق هذا الكتاب الذي ما هو إلا جزء من صحيح ابن حبان الذي أطالب بإخراجه. ولتوضيح هذا- محاولا الإيجاز ما استطعت، مختصرا مراحل زمنية طويلة، سائلا الله تعالى السداد والرشاد- أقول: لقد سلمت مؤسسة الرسالة خمسة مجلدات محققة من "صحيح ابن حبان" مع مقدمة لهذا العمل، وذلك وفاء بالعقد الموقع بيني وبين ممثل المؤسسة الأستاذ رضوان الدعبول، بتاريخ 6/ 12/1399ه الموافق 7/ 10/1979 والذي يقضي بأن أقوم بتحقيق هذا السفر العظيم "صحيح ابن حبان"، وبأن تقوم المؤسسة بتعيين مراجع للعمل قبل إرساله إلى الطبع، على أن يثبت اسمي عليه محققا، كما يثبت اسم المراجع عليه أيضا مراجعا.
<div dir="rtl" id="book-container">
وبالفعل فقد عينت المؤسسة مراجعا يحظى بحبي واحترامي وهو الأستاذ الشيخ شعيب الأرناؤوط. وصدر المجلد الأول من هذا الصحيح وقد كتب على غلافه الخارجي: حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرناؤوط وحسين أسد وقلت في نفسي: عسى أن يكون للمؤسسة وجهة نظر تجارية في هذا، والشيخ شعيب- كما قدمت- أخ نحبه ونحترمه، غير أنني استنكرت واستكبرت ما أحدث في المقدمة التي قدمت: فقد حذف منها وأضاف، وأدخل الحواشي في الأصل، وقدم وأخر ... وليت الأمر انتهى عند هذا وإنما أدخل فيها: "وكان الرأي الأخير في البت في درجة كل حديث للأستاذ الشيخ شعيب الأرناؤوط". ورجعت إلى صاحبنا الشيخ شعيب، وطلبت إليه توضيح ذلك فتجاوز الإجابة عن تساؤلي، وقال بلهجة ما عهدتها منه من قبل: "لقد أعطيت نعيم العرقوسي المجلدين الأخيرين ليكون شريكا لك في هذا العمل" وهنا كان لا بد لي من إطلاعه على العقد الموقع بيني وبين الأستاذ رضوان، فازداد نفورا، وقدمت احتجاجي إلى المؤسسة المذكورة، وطالبتها بالالتزام بالعقد، وطال الأخذ والرد، ولكنها- لظروف خاصة بها- آثرت مصلحتها وإرضاء الشيخ شعيب على إمضاء العقد والوفاء بالوعد، وطلب إلي أن أقيلها من العقد لأنها تريد لرئيس مكتب التحقيق فيها الشيخ شعيب أن يحقق الصحيح المذكور بأسلوب مغاير للأسلوب الذي اتبعته في عملي. وهنا تركت الفصل الحق في أمري إلى الله في يوم لا ينفع فيه مال، ولا شهرة، ولا جاه، وأجبتها إلى طلبها. ولم يمض طويل زمن حتى رأيت الجزء الثاني من صحيح ابن