بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين
الحمد لله البر الجواد، الهادي إلى سبيل الرشاد.
رافع السماء بغير عماد.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المنزه عن الأنداد.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المؤيد بالملائكة في الجهاد.
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين نشروا العلم في البلاد.
صلاة دائمة إلى يوم التناد.
وبعد: فقد نظرت مسند الإمام أبي يعلى: أحمد بن علي بن المثنى الموصلي رضي الله عنه، فرأيت فيه فوائد غزيرة لا يفطن لها كثير من الناس.
فعزمت على جمعها على أبواب الفقه لكي يسهل الكشف عنها لنفسي ولمن أراد ذلك وسميته: «المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي» .
وأسأل الله أن ينفع به إنه قريب مجيب.
فذكرت فيه ما تفرد به عن أهل الكتب الستة من حديث بتمامه ومن حديث شاركهم فيه أو بعضهم وفيه زيادة وأنبه على الزيادة بقولي: أخرجه فلان خلا قوله: كذا.
أو لم أره بتمامه عند أحد منهم.
ونحو هذا من الفوائد.
وربما ذكر الإمام أبو يعلى بعد الحديث أحيانا ثم يقول: فذكره أو ذكر نحوه،
فإذا ذكرت ذلك أقول: فذكره.
وما كان من ذلك ليس فيه قال: فهو من تصرفي.
وما كان من ذلك رواه البخاري تعليقا والنسائي في الكبير ذكرته.
وما كان في النسائي الصغير المسمى «بالمجتبى» لم أذكره.
وقد سمعت منه على العبد الفقير إلى الله تعالى: بدر الدين أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن عمر بن خالد المخزومي عرف بابن الخشاب من أول قوله: في ترجمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الميت يعذب ببكاء أهله عليه» .
إلى قوله في ترجمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
حدثنا القواريري، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا الفرات بن سليمان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجزار الذي ينحر بدنة، فأمرني أن أتصدق بلحومهن وجلودهن وأحلبهن ولا أعطي من ذلك شيئا وقال: «أنا نعطيه من غير ذلك» .
بسماعه هذا القدر على الشيخ ناصر الدين بن أبي الفضل محمد بن عمر بن أبي بكر بن ظافر البصري الحنبلي.
وسمعت بقيته على الشيخ الصالح الفقيه: زين الدين محمد بن محمد بن إبراهيم الإسكندري الأصل ثم البلبيسي، سماعه له على ابن ظافر المذكور.
وفاته عليه من أول الكتاب إلى مسند طلحة بن عبيد الله.
ومن أول مسند عبد الله بن عباس.
إلى حديث ماشطة بنت فرعون فيه.
ومن حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف معاذ بن جبل الحديث.
إلى أول إسناد حديث: يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سألت ربي أن اللاهين من ذرية البشر» .
وفاته أيضا: من حديث أبي موسى الأشعري من حديث سيار أبي الحكم، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قلت: يا رسول الله، إن أهل اليمن يتخذون شراب البتع.
وحديث أبي عثمان، عن أبي موسى قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر.
الحديث، وفيه: «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة» ؟ فأجازه إن لم يكن سمعه عليه مرة أخرى.
قال ابن ظافر: أنا الشيخ شرف الدين يعقوب بن محمد بن الحسن الهدياني، قال: أنا الشيخ أبو الفضل منصور بن علي بن إسحاق إسماعيل المخزومي الطبري، أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، أنا أبو سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد الجنزروذي، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي الحيري، أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي.