رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير شهر بن حوشب وقد وثقه غير واحد.
(14137) وعن يحيى بن أبي إسحاق قال: حدثني رجل من بني غفار في مجلس سالم بن عبد الله قال: حدثني فلان «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بطعام خبز ولحم فقال: " ناولني الذراع ". فنوول ذراعا فأكلها، قال يحيى: لا أعلمه إلا قال هكذا، ثم قال: " ناولني الذراع ". فنوول ذراعا فأكلها، ثم قال: " ناولني الذراع ". فقال:
يا رسول الله، إنما هما ذراعان. فقال: " وأبيك لو سكت ما زلت أناول منه ذراعا ما دعوت به "».
رواه أحمد، وفيه راو لم يسم.
[باب فيمن أكل من فيه شيئا]
(14138) عن أبي أمامة قال: «جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة بذيئة اللسان قد عرف ذلك منها، وبين يديه قديد يأكله، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - قديدة فيها عصب، فألقاها إلى فيه، فجعل يلوكها مرة على جانبه هذا ومرة على جانبه الآخر، فقالت المرأة: يا نبي الله، ألا تطعمني؟ قال: " بلى ". فناولها مما بين يديه قالت: لا إلا الذي في فيك. فأخرجه فأعطاها فألقته في فمها فلم تزل تلوكه حتى ابتلعته، فلم يعلم من تلك المرأة بعد ذلك الأمر الذي كانت عليه من البذاء والذرابة».
رواه الطبراني، وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف وقد تقدمت له طريق.
[باب بركته صلى الله عليه وسلم في اللبن وآيته فيه]
(14139) عن ابنة لخباب قالت: «خرج خباب في سرية فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعاهدنا حتى كان يحلب عنزا لنا، فكان يحلبها في جفنة، فكانت تمتلئ حتى تطفح. قالت: فلما قدم خباب حلبها، فعاد حلابها إلى ما كان قالت: فقلنا لخباب: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحلبها حتى تمتلئ جفنتنا فلما حلبتها نقص حلابها».
رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن زيد القائش وهو ثقة.
(14140) وعن قيس بن النعمان السكوني قال: «انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر - رضي الله عنه - مستخفيا من قريش، فمرا براع فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " هل من شاة ضربها الفحل؟ ". قال: لا ولكن ها هنا شاة قد خلفها الجهد، فقال: " ائتني بها ". فأتاه بها فمسح ضرعها ودعا بالبركة، فحلب فسقى أبا بكر، ثم حلب فسقى الراعي، ثم حلب فشرب، فقال له: بالله ما رأيت مثلك، من أنت؟ قال: " إن أخبرتك تكتم علي؟ ". قال: نعم. قال: " محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم ". قال: الذي تزعم قريش أنه صابئ؟ قال: " إنهم يقولون ذلك ". قال: فإني أشهد أنك رسول الله، وأنه لا يقدر على ما فعلت إلا رسول، ثم قال له: أتبعك؟ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: " أما اليوم فلا، ولكن إذا سمعت أنا قد ظهرنا فائتنا ". فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ما ظهر بالمدينة.»
رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
(14141) «وعن أم معبد أنها قالت: بعثت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بشاة داجن فردها وقال: " ابغني شاة لا تحلب "».
رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير حزام بن هشام بن حبيش وأبيه وكلاهما ثقة.
(14142) وعن سعد مولى أبي بكر قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراه قال: في سفر - فنزلنا منزلا فقال لي: " يا سعد اذهب إلى تلك العنزة فاحلبها ". وعهدي بذلك المكان وما فيه عنز، فأتيته فإذا فيه عنز حافل فحلبتها قال: لا أدري كم من مرة، ثم وكلت بها إنسانا وشغلت بالرحلة، فذهبت العنز، فاستبطأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " أي سعد ". فقلت: يا رسول الله، إن الرحلة شغلتنا فذهبت العنز. فقال: " إن العنز ذهب بها ربها».