مقدمة
...
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ إلامام الحافظ مفتي الشام تقي الدين أبو عمر عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان ابن موسى بن أبي نصر النصري الشهرزوري الشافعي المعروف بابن الصلاح عليه الرحمة:
ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.
الحمد لله الهادي من استهداه الواقي من اتقاه الكافي من تحرى رضاه حمدا بالغا أمد التمام ومنتهاه.
والصلاة والسلام إلاتمان إلاكملان على نبينا والنبيين وآل كل ما رجا راج مغفرته ورحماه آمين.
هذا: وإن علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة وأنفع الفنون النافعة يحبه PageV01P011
ذكور الرجال وفحولتهم ويعنى به محققو العلماء وكملتهم ولا يكرهه من الناس إلا رذالتهم وسفلتهم. وهو من أكثر العلوم تولجا في فنونها لا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها. ولذلك كثر غلط العاطلين منه من مصنفي الفقهاء وظهر الخلل في كلام المخلين به من العلماء.
ولقد كان شأن الحديث فيما مضى عظيما عظيمة جموع طلبته رفيعة مقادير PageV01P012
حفاظه وحملته. وكانت علومه بحياتهم حية وأفنان فنونه ببقائهم غضة ومغانيه بأهله آهلة فلم يزالوا في انقراض ولم يزل في اندراس حتى آضت به الحال إلى أن صار أهله إنما هم شرذمة قليلة العدد ضعيفة العدد لا تغني على إلاغلب في تحمله بأكثر من سماعه غفلا ولا تعنى في تقييده بأكثر من كتابته عطلا مطرحين علومه التي بها جل قدره مباعدين معارفه التي بها فخم أمره.
فحين كاد الباحث عن مشكله لا يلفي له كاشفا والسائل عن علمه لا يلقى به عارفا من الله الكريم تبارك وتعالى علي وله الحمد أن أجمع بكتاب معرفة أنواع علوم الحديث هذا الذي باح بأسراره الخفية وكشف عن مشكلاته إلابية وأحكم معاقده وأقعد قواعده وأنار معالمه وبين أحكامه وفصل أقسامه وأوضح أصوله وشرح فروعه وفصوله وجمع شتات علومه وفوائده وقنص 5 شوارد نكته وفوائده.
فالله العظيم الذي بيده الضر والنفع وإلاعطاء والمنع أسأل وإليه أضرع وأبتهل متوسلا إليه بكل وسيلة متشفعا إليه بكل شفيع أن يجعله مليا بذلك وأملى وفيا بكل ذلك وأوفي. وأن يعظم إلاجر والنفع به في الدارين إنه قريب PageV01P013
مجيب. وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب
وهذه فهرسة أنواعه:
فإلاول منها: معرفة الصحيح من الحديث
الثاني: معرفة الحسن من الحديث
الثالث: معرفة الضعيف من الحديث
الرابع: معرفة المسند
الخامس: معرفة المتصل
السادس: معرفة المرفوع
السابع: معرفة الموقوف
الثامن: معرفة المقطوع وهو غير المنقطع
التاسع: معرفة المرسل
العاشر: معرفة المنقطع
الحادي عشر: معرفة المعضل ويليه تفريعات منها في الإسناد المعنعن ومنها في التعليق
الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس
الثالث عشر: معرفة الشاذ
الرابع عشر: معرفة المنكر
الخامس عشر: معرفة إلاعتبار والمتابعات والشواهد
السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها
السابع عشر: معرفة إلافراد
الثامن عشر: معرفة الحديث المعلل
التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث
العشرون: معرفة المدرج في الحديث
الحادي والعشرون: معرفة الحديث الموضوع
الثاني والعشرون: معرفة المقلوب.
الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته.
الرابع والعشرون: معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وفيه بيان أنواع الإجازة وأحكامها وسائر وجوه إلاخذ والتحمل وفيه علم جم.