فصل
والمتعة مستحبة لا واجبة على المشهور في كل نكاح لازم أو فاسد يفوت بالبناء لكل مطلقة وإن أمة أو كتابية. فإن ماتت فلورثتها [أ/92] على الأصح، لا من خيرها أو ملكها على المشهور في كل نكاح أو (¬5) ملاعنة كملك أحدهما للآخر (¬6) . أو مختارة للعتق تحت عبد ورجعية لها (¬7) إلا بعد العدة. وقيل: إن نوى عدم الرجعة منع (¬8) . PageV01P068
ولا يرجع بها (¬1) إن راجع، وإلا فبعدها. وفيمن طلقت قبل فرض بناء أو بعد بناء مطلقا ثالثها: للأول فقط، ولا يقضى بها، ولا يحاص بها الغرماء, وليس للسيد منع عبده منها، وتعتبر بحال الزوج، وقيل: بحالها. PageV01P069
[الخلع11]
باب الخلع
الخلع جائز دون كراهة على الأصح عند حاكم وغيره، وهو طلاق بعوض، ولو من غير زوجة وإن قبل بناء، وفيها (¬1) : والمنخلعة: هي (¬2) التي تختلع بكل مالها، والمبارية: من تقول للزوج: خذ الذي لك وتاركني، والمفتدية: من تفتدي بالبعض كالمصالحة (¬3) . وروي المختلعة من تزيده على ما دفع، والمبارية من لا تأخذ شيئا ولا تعطي، وقيل: من تترك الذي لها من الحق ويتتاركان على الإطلاق، والمفتدية التي (¬4) تترك الذي أعطاها. وحكم الجميع البينونة على المعروف، وكذا لو نص على رجعية بعوض على المشهور، ولو لفظ بالخلع دونه، أو قال: أنت طالق طلقة بائنة. فواحدة بائنة على الأصح، وثالثها: ثلاث، وقيل: أما غير المدخول بها فواحدة باتفاق، فإن شرط في الخلع إن طلبت منه شيئا عادت زوجة بطل الشرط، فإن ظنا لزومه فطلبته ثم أعادها فوطئها فارقها وليس لها إلا ما رد لها إن كان ربع دينار فأكثر (¬5) وإلا كمله، فإن خالعها ثانية جهلا بطل ورد العوض، وإن كان إبراء سقط ولا يتزوجها إلا بعد الاستبراء، فإن طلق وأعطى فروي رجعية وعليه الأكثر، وروي بائن، وقيل: إن وقع على وجه الخلع فبائن، وإلا فرجعية وعليه تأولت المدونة. وقيل: إنما الخلاف (¬6) فيمن صالح وأعطى لا فيمن طلق وأعطى، وإلا فرجعية وصحح كالأول، والقولان الأولان فيمن قال أنت طالق طلاق الخلع، وقيل: ثلاث، وقيل: البتة إن كانت مدخولا بها، ولو أعطته رجعية شيئا على ألا رجعة له بانت بأخرى، وقيل: بالأولى، وقيل: له الرجعة ويرد ما أخذ، أما لو طلق بلا عوض وشرط نفي الرجعة فرجعية، وكل طلاق حكمي (¬7) فبائن إلا الإيلاء، وعسر بنفقة وأخذ العوض زوج كلف، وفي السفيه قولان. PageV01P001
وجاز لولي صغير وإن وصيا، وحاكما ونائبه بالنظر كأب، ولا يطلقون عنه بلا عوض على الأصح، ولسيد عن أمة وعبد صغير، وإن كرها على المشهور، لا لولي سفيه بلغ على المشهور، وصوب خلافه، وعلى الصحة لا يبرأ المختلع إلا بتسليم العوض لوليه، لا (¬1) لسيد بالغ على المشهور، ونفذ من ذي مرض مخوف، ودافعه لمن له التبرع وإن أجنبيا إن قصد مصلحة أو درء مفسدة، فإن وكلته مطلقا فخالع بالمثل فأقل [ب/92] لزمه، وإن زاد غرم الزيادة كزائد عدد سمته له، فإن أضاف الاختلاع لنفسه صح وغرم المسمى، وإن لم يصرح بالإضافة إليه أو إليها بانت ولزمها ما سمت، وغرم الزيادة، وإن نقص وكيل الزوج عما سمى لم يلزم، وإن أطلق له أو لها حلف أنه أراد خلع المثل.
ولا ينفذ إن وكل اثنين إلا باجتماعهما، ولا يلزم من صغيرة على المشهور، ويرد العوض وإن بانت، وقيل: إن بنى بها وصالحت بالمثل نفذ وعمل بهما (¬2) ، واختير الإمضاء إن كان طلاقها أحسن وإلا رد المال وبانت.