[الطهارة01]
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله.
قال الشيخ الإمام العالم العلامة، فريد عصره، ترجمان الفقهاء، ورئيس النبهاء قاضي الجماعة بالديار المصرية بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عوض الدميري الدمياطي المالكي - رحمه الله ورضي عنه- :
الماء المطلق: وهو الباقي على خلقته أو في حكمه - طهور يرفع الحدث وحكم الخبث.
وإن جمع من ندى، أو كان سؤر بهيمة، أو حائض أو جنب، أو فضل عنهما من وضوء أو غسل، أو جامدا فذاب ولو ملحا في غير محله، وثالثها: إن كان بغير علاج وإلا فكالطعام. PageV01P001
والمسخن بالنار كغيره، وكذلك المشمس، وقيل: يكون كالاغتسال براكد، وقال ابن القاسم: لا بأس به إن غسل الأذى قبله، أو لم يغسله وكان الماء (¬1) كثيرا، ولا يضر تغير بمجاورة جيفة (¬2) أو دهن لم يمازج، أو بطول مكث أو بمتولد منه (¬3) كطحلب، وقيل: يكره إن وجد غيره، أو بما لا ينفك عنه غالبا كتراب وزرنيخ جرى هو عليهما، أو برائحة إناء بقطران (¬4) في بادية، أو بمطروح ولو قصدا من كتراب ومغرة (¬5) وكبريت على المشهور، وكملح، وصوب غيره، وفي الاتفاق على التأثير فيما صنع منه (¬6) تردد (¬7) ، وإن شك في تأثير المغير لم يضر؛ ككثير بنجس لم يغيره، وفي المبخر بالمصطكى (¬8) وغيرها قولان، والظاهر التأثير كمتغير بما يفارقه غالبا من طاهر أو نجس، وحكمه كمغيره، ولا عبرة بريح عند عبد الملك (¬9) ، وقبل (¬10) خبر واحد بين (¬11) وجه النجاسة، أو اتفقا مذهبا، وإلا فتركه أحسن، وجعل الماء على النجاسة - أو هي فيه - سواء. PageV01P002
وفيما تغير بورق شجر أو تبن قولان؛ والأحسن جوازه ببادية، وجاء في ماء غدير (¬1) تغير بروث ماشية: ما يعجبني ولا أحرمه (¬2) . قيل (¬3) : والمعروف تجنبه كمتغير بحبل سانية (¬4) ، أو إناء جديد، وقيل: إن ظهر تغيره، وإلا فطهور. وفي جعل مخالط وافق صفة الماء مخالفا نظر، وفي طهورية ماء جعل في فم قولان لابن القاسم وغيره، لا إن ظهر تغيره.
وإن زال تغير النجس لا بكثرة مطلق لم تزل على الأحسن، وإن يك في الماء شيء من الطعام (¬5) ونحوه أثر إن تغير، كجلد طال مكثه فيه، لا إن أخرج (¬6) ناجزا. PageV01P003
وكره مستعمل في حدث [1/ب] إن وجد غيره، وقيل: مطلقا، وفيها: لا خير فيه (¬1) ، وفي مثل حياض الدواب لا بأس به، وقيل: غير طهور، وقيل: يجمع بينه وبين تيمم لصلاة. والقليل كآنية وضوء أو غسل بنجاسة لم تغيره - طهور بكراهة على المشهور، وثالثها: نجس، وقال ابن القاسم: يتيمم ويتركه، فإن توضأ به وصلى - أعاد بوقت، وقيل: مشكوك يتوضأ ويتيمم لصلاة، وقيل: يتيمم ثم يتوضأ لصلاتين، فإن أحدث بعد فلصلاة اتفاقا. وفيها: في بئر قليلة الماء، وبيده نجاسة - يحتال (¬2) ، أي: بآنية أو خرقة أو فيه (¬3) ، ووقف ابن القاسم إن لم يجد، وخرج الخلاف من قليل بنجاسة.
وإذا مات حيوان بر ذو نفس سائلة براكد ولم يتغير - نزح بقدر الماء والميتة استحبابا، وروي وجوبا، وهو ظاهرها في (¬4) مواجل (¬5) برقة (¬6) . ويتنجس ما صنع منه من عجين وطعام، سحنون: وينجس بول ماشية تشربه. فإن تغير وجب نزح جميعه، كأن وقع ميتا فغيره، وإلا فلا، وقيل: يستحب. PageV01P004