[تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج]
المؤلف: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (المتوفى: 804ه)
المحقق: حمدي عبد المجيد السلفي
الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة: الأولى، 1994
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر
الحمد لله حمد الشاكرين، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
وبعد فهذا تعليق نافع إن شاء الله تعالى على
الأحاديث
والآثار الواقعة في منهاج الأصول للقاضي ناصر الدين البيضاوي، قدس الله روحه، ونور ضريحه، على سبيل الاختصار، وقدمت الكلام على الأحاديث على الكلام على الآثار.
$ 1 - الحديث الأول: قوله عليه أفضل الصلاة والسلام: «إنما الأعمال بالنيات» .
أخرجه البخاري في سبعة مواضع من صحيحه.
ومسلم في الجهاد.
وكذا هو في باقي السنن الأربعة من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ولم ينفرد به كما ادعاه البزار وابن السكن.
بل رواه نحو عشرين من الصحابة كما ذكرهم ابن منده.
و [كذا] هو حديث فرد غريب، وليس بمتواتر كما يظن.
$ 2 - الحديث الثاني: قوله صلى الله عليه وسلم : «والله لأغزون قريشا» ثلاثا.
هذا الحديث رواه أبو داود من حديث عكرمة.
وقال: قد أسنده غير واحد عن عكرمة عن ابن عباس.
قال أبو حاتم: والأول أشبه.
وقال عبد الحق: إنه الصحيح.
وأما ابن حبان فأخرجه في صحيحه مسندا.
$ 3 - الحديث الثالث: حديث: «ومن عصاهما فقد غوى ... » إلى آخره.
هذا الحديث رواه مسلم من حديث عدي بن حاتم منفردا به، ولفظه أن رجلا خطب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ومن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال عليه الصلاة والسلام: «بئس الخطيب أنت، قل ومن يعص الله ورسوله» .
زاد في رواية «فقد غوى» .
وأما الحاكم فذكره في مستدركه، وقال: صحيح على شرط الشيخين.
ولا يحسن استدراكه على مسلم، لأنه فيه كما علمت.
$ 4 - الحديث الرابع: حديث: «في سائمة الغنم الزكاة»
هذا الحديث رواه البخاري بمعناه في كتاب أبي بكر الصديق. وهذا
لفظه: «وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومئة شاة» الحديث بطوله.
وفي رواية لأبي داود: «وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين ففيها شاة» إلى آخر تفصيل النصب.
وفي صحيح ابن حبان وغيره عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده في الكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: «في كل أربعين شاة سائمة شاة» .
قال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح في كلامه على الوسيط: أحسب أن قول الفقهاء والأصوليين: «في سائمة الغنم الزكاة» اختصار منهم للمفصل في لفظ الحديث من مقادير الزكاة المختلفة باختلاف النصب.
$ 5 - الحديث الخامس: قوله عليه الصلاة والسلام. [صلى الله عليه وسلم ] : «مطل الغني ظلم» .
هذا الحديث صحيح، رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة.
وانفرد ابن ماجه بإخراجه من حديث ابن عمر.
$ 6 - الحديث السادس: قوله عليه الصلاة والسلام: «كل مما يليك» .
هذا الحديث صحيح، رواه الشيخان من رواية عمر بن أبي سلمة مطولا بقصة، وهو المقول له ذلك.
ووقع في المستصفى للغزالي أنه عليه الصلاة والسلام قال ذلك لابن عباس.
وهو غريب.