$ 1
- بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد
ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ 2 لنا من أمرنا رشدا رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل 3 صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين
أحمد الله على آلائه وأشكره على 4 نعمائه وأصلي على محمد وآله وصحبه وأسلم
وبعد
فالعلم بحديث رسول الله صلى الله 5 عليه وسلم وروايته من أشرف العلوم إذ هو ثاني الأساس والمقدم على الإجماع والقياس 6
وقد صنف فيه الأئمة الترمذي في جامعه وعلله والحاكم في
(1) أصوله ومدخله والخطيب في كفايته وجامعه
(1) ومن أجمعها كتاب العلامة الحافظ تقي الدين أبي عمرو بن الصلاح سقى الله ثراه 2 وجعل الجنة مأواه فإنه جامع لعيونها ومستوعب لفنونها
وجعل أنواعه زائدة على الستين 3 وأنها تزيد على ذلك
وقد وقع الاختيار بفضل الله وقوته على تلخيصه وتقريبه وتنقيحه
(1) وتهذيبه مع زيادات عليه مهمة وفوائد جمة لا تلفى مسطورة ولا تكاد توجد في الكتب 2 المشهورة من الله تعالى بالوقوف عليها وتفضل بإفادة المتشوقين إليها
وعلمت للزيادة 3 علامة دائرة بالحمرة في أولها وآخرها وربما قلت في أولها قلت وفي آخرها علامة الدائرة 4 المذكورة
جعله الله لوجهه خالصا وللمشتغل به نافعا فإنه بيده والقادر عليه وهو 5 حسبي ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
$ 1
- النوع الأول
الصحيح
وهو لغة ضد المكسور والسقيم
وفيه مسائل
الأولى
لا 2 شك أن الحديث ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف فالصحيح المجمع عليه
ما اتصل إسناده بالعدول 3 الضابطين من غير شذوذ ولا علة
وفي هذه الأوصاف احتراز عن المرسل والمنقطع والمعضل 4 والشاذ وما فيه قادحة وما في رواته نوع جرح
(1) قال الشيخ تقي الدين في الاقتراح وفي هذين الشرطين نظر على مقتضى مذهب الفقهاء 2 فإن كثيرا من العلل التي يعلل بها المحدثون لا تجري على أصول الفقهاء
فإذا قيل 3 حديث صحيح فهذا معناه لا أنه مقطوع به في نفس الأمر إذ منه ما ينفرد بروايته عدل 4 وليس من الأخبار التي أجمعت الأمة على تلقيها بالقبول
(1) وكذا إذا قيل هذا حديث غير صحيح فمعناه لم يصح إسناده إذ قد يكون صدقا في نفس 2 الأمر
قال الشافعي إذا روى الثقة عن الثقة حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه 3 وسلم فهو ثابت
(1) ثم الصحيح ينقسم إلى متفق عليه ومختلف فيه كما في المرسل عند القائل به
وينقسم 2 إلى مشهور وغريب كما ستعلمه
ثم إن درجات الصحيح تتفاوت في القوة لأن تفاوت مراتب 3 الصحة مرتب على تمكن الإسناد في شروط الصحة
(1) ويعز وجود أعلى درجات القبول في كل فرد فرد في ترجمة واحدة بالنسبة لجميع الرواة 2 بحسب تمكن الصحيح من الصفات المذكورة التي تبنى الصحة عليها
وتنقسم باعتبار ذلك 3 إلى أقسام يستعصي إحصاؤها على العاد الحاصر
ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسناد 4 أو حديث بأنه الأصح على الإطلاق
وخاض جماعة غمرة ذلك فاضطربوا
فقال إسحاق بن راهويه 5 أصحها الزهري عن سالم عن أبيه ونحوه عن الإمام أحمد
وقال الفلاس وغيره أصحها ابن 6 سيرين عن عبيدة عن علي ثم منهم من عين الراوي عن محمد بن سيرين وجعله أيوب السختياني 7 ومنهم من جعله ابن عون
وقال يحيى بن معين أجودها الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن 8 ابن مسعود