المجلد الأول
مقدمة
...
فلذلك اكتفيت بمقابلة النسختين وبيان وجود الأحاديث في الأمكنة التي ذكرها المؤلف أو الإحالة إلى بعض كتب التخاريج كالتلخيص الحبير ونصب الراية وإرواء الغليل. وجعلت النسخة المكتوبة سنة 871 الأصل، وأشرت إليها بالأصل، وأشرت إلى النسخة الثانية بحرف "ب" وغايتنا أن يكون خلاصة البدر المنير فهرسا للبدر المنير الذي سيكون طبعه إن شاء الله تعالى في "12" مجلدا، وأملنا أن نباشر بطبعه في السنة القادمة إن شاء الله تعالى.
نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لتحقيق وطبع ذلك الكتاب العظيم الذي أطال فيه المؤلف ابن الملقن النفس في تخريج الأحاديث والكلام على العلل ورجال الأسانيد بحيث لا يراه القارئ الكريم في مكان آخر.
وسوف نبين في مقدمتنا للبدر المنير النسخ التي اعتمدنا عليها في التحقيق وعملنا في التحقيق مع ترجمة وافية للمؤلف إن شاء الله تعالى.
ترجمة ابن الملقن:
ننقل هنا ما كتبه الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر بأنباء العمر 216/2-219 مكتفيا به، مؤجلين الترجمة الكاملة إلى مقدمتنا للبدر المنير إن شاء الله تعالى.
قال الحافظ ابن حجر:
عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري الأندلسي ثم المصري، سراج الدين بن أبي الحسن المعروف بابن الملقن، ولد سنة ثلاث وعشرين في رابع عشري1 ربيع الأول منها، وكان الملقن- واسمه عيسى المغربي- زوج أمه، فنسب إليه، ومات أبوه أبو الحسن وهو صغير.
وكان عالما بالنحو، وأصله من الأندلس، رحل أبوه منها إلى التكرور وأقرأ أهلها القرآن، فحصل له مال، ثم قدم القاهرة، فولد له هذا، فمات وله سنة، وأوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي، وكان يلقن القرآن في الجامع الطولوني، فتزوج أمه فعرف به، وحفظ القرآن والعمدة، وشغله في مذهب مالك، ثم أشار إليه بعض أصحاب أبيه أن يقرئه المنهاج فحفظه وأنشأ له وصية ربعا، فكان يكتفي بأجرته، ويوفر له بقية ماله، فكان يقتني الكتب.
بلغني أنه حضر في الطاعون العام بيع كتب لشخص من المحدثين، وكانت وصيته ألا يبيع إلا بالنقد الحاضر، قال: فتوجهت إلى منزلي فأخذت كيسا من الدراهم، ودخلت الحلقة فصببته، فصرت لا أزيد في الكتاب شيئا إلا قال: نعم، PageV01P003
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه نتوكل 1