القاعدة
7</span>
الكفار مخاطبون بالإيمان إجماعا ونقله القرافي1 وبفروع الإسلام في الصحيح عن أحمد رحمه الله تعالى وقاله الشافعى أيضا واختاره أكثر أصحابنا وأصحاب الشافعى والرازى2 والكرخى3 وجماعة من الحنفية وبعض المالكية وجمهور الاشعرية والمعتزلة.
وعن أحمد رواية لا يخاطبون بالأوامر ويخاطبون بالنواهى وهو الذي قاله القاضى أبو يعلى في مقدمة المجرد.
وحكى بعض أصحابنا رواية أنهم غير مخاطبين بشيء من الفروع الأوامر والنواهى وقاله بعض الحنفية.
وحكى القرافي عن الملخص للقاضى عبد الوهاب4 أن المرتد مكلف PageV01P076
بالفروع دون الأصل.
قال القرافي ومر في بعض الكتب التى لا استحضرها الآن أنهم مكلفون بما عدا الجهاد فلا لامتناع قتالهم أنفسهم.
وذكر الآمدي وتبعه ابن الحاجب1 وغيره أن أصل القاعدة أن حصول الشرط الشرعى هل هو شرط في صحة التكليف أم لا فعندنا ليس بشرط وعندهم هو شرط.
إذا تقرر هذا فهل يظهر للخلاف فائدة في الدنيا أو فائدة التكليف إذا قلنا به زيادة العقاب في الآخرة؟
قال أبو الخطاب في التمهيد وفائدة المسألة أنا نقول يعاقب على إخلاله بالتوحيد وبتصديق الأنبياء وبالشرعيات وعندهم لا يعاقب على ترك الشرعيات فالخلاف يظهر ههنا حسب فقد أجمعت الأمة على أنه لا يلزمه أن يفعل العبادة إذا أسلم في حال كفره ولا يجب عليه القضاء انتهى وكذا قال غالب الأصوليين.
ومن العلماء من قال للخلاف فائدة.
وكلام أبى الخطاب في الانتصار يقتضى ذلك وهو مخالف لما قاله في التمهيد فقال فيمن أسلم على أكثر من أربع نسوة قولهم يعنى الحنفية النهى عن الجميع قائم حال الشرك لا يصح لان الكفار عندهم غير مخاطبين وهو رواية لنا. PageV01P077
وقال ابن عقيل في الواضح إذا علم الكافر أنه مكلف كان أدعى له إلى الاستجابة وينتفع به إذا آمن.
وذكر ابن الصيرفي الحنبلى الحرانى ثلاث مسائل تتفرع على الخلاف سنذكرها إن شاء الله تعالى والذي يظهر أن بناء الفروع على الخلاف غير مطرد ولا منعكس في جميعها.
إذا تقرر هذا فههنا مسائل تتعلق بالكفار بناها بعضهم على التكليف بالفروع وعدمه.
منها: إذا قلنا على رواية أن الكافر إذا أسلم لا يلزمه غسل فلو وجد منه سبب يقتضى الوجوب قبل إسلامه فهل يجب عليه الغسل أم لا؟
في المسألة وجهان أظهرهما الوجوب وبناه أبو المعالى بن المنجا على مخاطبتهم بالفروع وحكى في المحرر رواية في عشرة النساء أن الزوج لا يجبر الذمية على غسل الحيض وأنه يطأ بدونه ولعل هذا مبنى على أنهم ليسوا بمخاطبين.
فلو اغتسل له حال كفره ثم أسلم فهل يجب إعادته في المسألة وجهان حكاهما القاضى في شرحه.
واختار أبو العباس لا تلزمه اعادة وان اعتقد وجوبه بناء على أنه يثاب على طاعته في الكفر إذا أسلم قال ونظير المسألة الكافر إذا تزوج مطلقته ثلاثا وهو يعتقد حلها وفي المسألة روايتان.
ومنها: حيث جوزنا للكافر دخول المساجد إما مطلقا على رواية أو لمصلحة كما قيدها بعضهم أو بإذن مسلم كما قيدها بعضهم أو بإذن مسلم لمصلحة كما قيدها بعضهم فلو كان جنبا فهل يجوز؟
في المسألة وجهان بناهما بعضهم على المخاطبة بالفروع وعدمها.
ومنها: الذمى هل يمنع من قراءة القرآن؟
المنصوص عن أحمد رضى الله عنه المنع وقال القاضى في التخريج لا يمنع وهذا يحسن أن يكون مبنيا على القاعدة ولكن قال القاضى في المجرد