مبارق الأزهار في شرح مشارق الأنوار ¶ تأليف: عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين بن ملك المتوفى سنة (801) للهجرة ¶ دراسة وتحقيق من بداية الباب الثالث إلى نهاية الباب السابع ¶ أطروحة مقدمة إلى مجلس كلية أصول الدين لنيل درجة الدكتوراه في فلسفة أصول ا
‹ / ২২২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الباب الثالث
  1. القسم الثاني
  2. الباب الثالث
  3. [الباب الرابع]
  4. الباب الخامس (¬1)
  5. الباب السادس (¬1)
  6. الباب السابع

القسم الثاني

النص المحقق PageV01P041

الباب الثالث

((ق (¬1) (أبو موسى (¬2) رضي الله عنه (¬3))) إتفقا على الرواية عنه (¬4)

((لا أحد أصبر على أذى)) وهو بمعنى المؤذي وهو المكروه المؤلم ظاهرا كان أو باطنا وهو في حق الله تعالى ما يخالف رضاه (¬5) وأمره ((سمعه)) صفة أذى أي: كلام مؤذي ((من الله)) وهو متعلق بأصبر. والصبر حبس النفس عما تشتهيه وهو في حق الله تعالى حبس العقوبة عن مستحقها إلى وقت (¬6). ومعناه قريب من معنى الحلم إلا أن الفرق بينهما أن المذنب لايأمن العقوبة في صفة الصبور (¬7) كما يأمنها في صفة الحليم ((أنه يشرك به)) هذا تعليل لما قبله ((ويجعل له الولد)) الفعلان كلاهما على صيغة المجهول ((ثم هو يعافيهم ويرزقهم)) يعني يقول بعض عباد الله وإمائه أن له شريكا في ملكه وينسب له ولدا ثم الله تعالى يعطيهم من أنواع النعم من العافية والرزق وغيرهما فهذا كرمه ومعاملته مع من يؤذيه فما ظنك بمعاملته مع من (¬8) يتحمل [كل ما جاء من عند الله] ويثني عليه (¬9) PageV01P042 ((ق (إبن مسعود (¬1) رضي الله عنه)) إتفقا على الرواية عنه (¬2)

((لا أحد أغير (¬3))) بالرفع (¬4) خبر لا وهو أفعل تفضيل من الغيرة ويجوز أن يكون صفة أحد والخبر محذوف (¬5) ((من الله (¬6))) والغيرة (¬7) بفتح الغين المعجمة كراهة شركة الغير في حقه وهي مستحيلة في شأن الله تعالى والمراد بها ههنا شدة المنع لأن الغائر على أهله مانع عنه عادة فالمنع من لوازم الغيرة ((ولذلك حرم الفواحش)) الفاحشة ما تجاوز (¬8) عن حد الشرع (¬9) ((ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه المدح من الله ولذلك مدح نفسه)) أي ذاته إعلم أن هذه المحبة في الحقيقة لمصلحة عباده لأنهم يثنون عليه فيثيبهم فينتفعون به لا أن في مدحه عائدا إليه. وفي رواية أسماء بنت أبي بكر (¬10) ((لا شيء أغير من الله)) (¬11). PageV01P043

((خ إبن عباس (¬1) رضي الله تعالى عنهما)) روى البخاري (¬2) عنه (¬3)

((لا بأس عليك طهور)) يعني لا شدة عليك في مرضك بالحقيقة لأنه سبب لطهارتك من الذنوب (¬4) ... ((إن شاء الله تعالى (¬5) قاله لأعرابي دخل عليه يعوده)) قال الراوي: فقال (¬6) الأعرابي: ((كلا بل هي حمى (¬7) تفور على شيخ كبير تزيره (¬8) القبور)) يعني بل فيه بأس شديد لأنه حمى تغلي (¬9) كغليان القدر قريب من أن تزيرني القبور فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((فنعم إذن)) يعني هذا المرض ليس بمطهر لك إذا لم تقبل ما قلته الأظهر أنه كان من المنافقين (¬10).

قال الجوهري (¬11): الأعرابي منسوب إلى الأعراب وهم سكان البادية خاصة وليس هو جمع عرب لأن العرب من كان من نسل إسماعيل صلى الله عليه وسلم سواء كان (¬12) ساكنا بالبادية (¬13) أو (¬14) غيرها وإنما النسبة إليهم عربي (¬15). PageV01P044

((م (جابر (¬1) رضي الله عنه)) روى مسلم (¬2) عنه (¬3)

((لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال)) قال الكلاباذي (¬4) الشيطان جسم يجوز أن يكون له يمين لكن لا يأكل بيمينه لأنه معكوس مقلوب الخلقة فنهى (1/ب) النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعلوا (¬5) كفعله ويجوز أن يقال شمال الإنسان مشؤوم بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم عينه للإستنجاء وأن الكافر يعطى كتابه بشماله يوم القيامة فيكون يدا الشيطان كلتاهما شمالا لأن نفسه مشؤوم فكره النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمن أن يأكل بشماله لئلا تذهب بركة الطعام (¬6). ويجوز أن يقال النهي عن الأكل بالشمال لأن فيه الإستهانة بنعمة الله لأن الشيء إذا حقر يتناول باليسرى عادة (¬7) (¬8). PageV01P045

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।