قال ابن معين: الأوزاعي أثبت من سفيان بن عيينة.
وقال إسحاق بن إبراهيم: إذا اجتمع سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي على أمر فهو سنه، وإن لم يكن في كتاب ناطق، فإنهم أئمة.
وقال الفلاس: الأئمة خمسة، الأوزاعي بالشام والثوري بالكوفة ومالك بالحرمين، وشعبة وحماد بن زيد بالبصرة.
وذكر ابن مهدي: الأئمة أربعة، ولم يذكر شعبة، وقد خرجه الترمذي، وروى من غير وجه عن ابن مهدي.
وفي رواية عنه. قال: أئمة الناس في زمانهم أربعة، فذكرهم.
وقال ابن مهدي أيضا: لم يكن بالشام أعلم بالسنة من الأوزاعي.
وذكر الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، قال: كنا نسمع الحديث فنعرضه
على أصحاب كما يعرض الدرهم الزائف على الصيارفة، فما عرفوا منه أخذنا، وما أنكروا منه تركنا.
"13 - حماد بن زيد، ت 179":
ومنهم حماد بن زيد بن درهم، أبو إسماعيل البصري، أحد الأعلام الأثبات.
قال أحمد: هو من أئمة المسلمين، من أهل الدين والإسلام، وهو أحب إلي من حماد بن سلمة، يعني في صحة الحديث.
وقال ابن مهدي: لم أر أحدا قط أعلم بالسنة، وما يدخل في السنة من حماد بن زيد.
وقال ابن مهدي أيضا: ما رأيت أحدا لم يكتب الحديث أحفظ من حماد بن زيد. وقال أيضا: ما رأيت بالبصرة أفقه منه.
وروي عنه، قال: ما رأيت أعلم من حماد بن زيد (ولا من سفيان من مالك) .
وسئل وكيع: أيهما أحفظ حماد بن زيد أو ابن سلمة؟.
قال: حماد بن زيد، ما كنا نشبه حماد بن زيد إلا بمسعر.
وقال الثوري: هو رجل أهل البصرة.
وقال يحيى بن يحيى: ما رأيت أحدا من الشيوخ أحفظ من حماد بن زيد.
وقال سليمان بن حرب: سمعت حماد بن زيد يحدث بالحديث، فيقول سمعته منذ خمسين سنة، ولم أحدث (به) قبل اليوم. ولم يكن له كتب إلا كتاب ليحيى بن سعيد الأنصاري.
وقال يزيد بن زريع: حماد بن زيد أثبت في الحديث من حماد بن سلمة.
وقال ابن معين: حماد بن زيد أثبت من عبد الوارث، وابن علية والثقفي، وابن عيينة.
وقال أبو الوليد: يرون أن حماد بن زيد دون شعبة في الحديث.
وقال أبو زرعة: حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة بكثير، أصح حديثا وأتقن.
وقال أحمد: ما عندي أعلم بحديث أيوب من حماد بن زيد، وقد أخطأ في غير شيء.
وقال أحمد: ما عندي أعلم بحديث أيوب من حماد بن زيد، وقد أخطأ في غير شيء.
وقال ابن معين: ليس أحد أثبت في أيوب من حماد بن زيد.
وقال ابن مهدي: ليس أحد أثبت في أيوب من حماد بن زيد.
وقال ابن مهدي: لم يكن عنده كتاب إلا جزء ليحيى بن سعيد، وكان يخلط فيه.
وذكر (ابن حبان) وغيره: أنه كان ضريرا، وكان يحفظ حديثه كله.
وقال وهب بن جرير: سأل رجل شعبة عن حديث من حديث أيوب، فقال له: يا مجنون تسألني عن حديث (من حديث) أيوب وحماد إلى جنبك.
وقال سليمان بن حرب: حماد بن زيد في أيوب أكبر من كل من روى عن أيوب.
وقال ابن معين: إذا اختلف إسماعيل ابن علية وحماد بن زيد في أيوب كان القول قول حماد، قيل ليحيى: فإن خالفه سفيان الثوري؟ قال: فالقول قول حماد بن زيد في أيوب. قال يحيى: ومن خالفه من الناس جميعا في أيوب فالقول قوله.
ولما مات حماد بن زيد قال يزيد بن زريع: مات سيد المسلمين.
"14 - يحيى بن سعيد القطان، ت 198":
ومنهم يحيى بن سعيد القطان، أبو سعيد، خليفة شعبة، والقائم بعده مقامه في هذا العلم وعنه تلقاه أئمة هذا الشأن، كأحمد، وعلي، ويحيى، ونحوهم. وقد كان شعبة يحكمه على نفسه في هذا العلم.