قاعدة
في الرواة</span>
رشدين اثنان:
أحدهما رشدين بن كريب، مولى ابن عباس. والثاني: رشدين بن سعد المصري.
وكلاهما ضعيف فهذه الترجمة من الأسماء ليس فيها ثقة، فيما نعلم.
((13))
قاعدة
</span>
قال إسماعيل بن علية: من كان اسمه عاصما ففي حفظه شيء، ذكره ابن عدي في كتابه.
وحكى المروذي عن يحيى بن معين، قال: كل عاصم في الدنيا ضعيف، ولم يوافق أحمد على ذلك، فإن عاصم بن سليمان الأحول عنده ثقة، وذكر له أن ابن معين تكلم فيه، فعجب.
وعاصم بن بهدلة ثقة، إلا أن في حفظه اضطرابا.
وعاصم بن عمر بن قتادة ثقة أيضا متفق على حديثه كعاصم الأحول.
وعاصم بن كليب ثقة، وقد وثقه ابن معين أيضا.
(وعاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر: ثقة متفق على حديثه، وممن وثقه ابن معين أيضا) .
وأما عاصم بن عمر بن الخطاب فأجل من أن يقال فيه ثقة.
وفوق هؤلاء من اسمه عاصم من الصحابة، وهم جماعة، ولم يرد ابن معين دخولهم في كلامه قطعا.
((14))
قاعدة
</span>
قال أحمد في رواية ابن هانىء: كل أبي فروة ثقة، إلا أبا فروة الجزري، يعني يزيد بن سنان، وقد تقدم ذكره.
(15) قاعدة
قال أحمد في رواية ابن هانىء أيضا: قال: آل كعب بن مالك كلهم ثقات، كل من روى عنه الحديث، يعني كل من روى عنه الحديث من أولاد كعب بن مالك وذريته فهو ثقة.
(16) قاعدة
قال أحمد: كل من روى عنه مالك فهو ثقة.
وقال النسائي: لا نعلم مالكا روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيد الله، فإنه روى عنه حديثا وعن عمرو بن أبي عمرو، وهو أصلح من عاصم. وعن شريك بن أبي نمر وهو أصلح من عمرو.
ولا نعلم مالكا حدث عن أحد يترك حديثه إلا عن عبد الكريم أبي أمية.
ونقل الترمذي في علله عن البخاري أنه قال: لا نعلم مالكا حدث عمن يترك حديثه إلا عن عطاء الخراساني.
وقد ذكرنا فيما تقدم أن عطاء الخراساني ثقة، عالم رباني، وثقة كل الأئمة ما خلا البخاري، ولم يوافق على ما ذكره. وأكثر ما فيه أنه كان في حفظه بعض سوء.
قال شعبة: حدثنا عطاء الخرساني، وكان نسيا.
وقال ابن معين عنه هو ثبت، وكان كثير الإرسال، نقله عنه الغلابي.
وكان سفيان الثوري يحث على الأخذ عنه، ووثقه الأوزاعي، وأحمد ويحيى، ويعقوب بن شيبة، ومحمد بن سعد، والعجلي، والطبراني، (والدارقطني) .
وقد بين الترمذي في علله أن ما ذكره البخاري لا يوافق عليه، وأنه ثقة عند أكثر أهل الحديث.
قال: ولم أسمع أن أحدا من المتقدمين تكلم فيه.
وقال يعقوب بن شيبة: هو ثقة ثبت، قال: وهو مشهور، له فضل وعلم ومعروف بالفتوى والجهاد، روى عنه مالك بن أنس وكان مالك ممن ينتفي الرجال.
وأما الحكاية عن سعيد بن المسيب أنه كذبه فيما روى عنه فلا تثبت.
وقد كذب ابن المسيب عكرمة، ولم يتركه البخاري بتكذيبه، بل خرج له، واعتذر عن تكذيب من كذبه في كتاب "القراءة خلف الإمام" وعن تكذيب مالك لابن إسحاق.
قال البخاري: لو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق، فلربما تكلم الإنسان فرمى صاحيه بشيء واحد، ولا يتهمه في الأمور كلها.
وقال إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح: نهاني مالك عن شيخين من قريش، وقد أكثر عنهما في الموطأ. وهما ممن يحتج بهما.
ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم، نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي، وكلام الشعبي في عكرمة، وفيمن كان قبلهم. وتأويل بعضهم في العرض والنفس.