الأعمش وشعبة وسفيان
ومنهم الأعمش، سليمان بن مهران، حافظ أهل الكوفة.
وشعبة بن الحجاج، حافظ أهل البصرة.
وسفيان بن عيينة، محدث الحجاز بعد (مالك) .
حكى ابن البراء في "كتاب العلل" عن علي بن المديني، قال: الأعمش كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الصغار، مثل الحكم، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن أبي ثابت، وأبي إسحاق، وما أشبههم.
وقال ابن المديني: الأعمش يضطرب في حديث أبي إسحاق.
قال يعقوب بن شيبة عن علي بن المديني: حديث الأعمش عن الصغار كأبي إسحاق، وحبيب، وسلمة ليس بذلك.
عن ابن المديني عن يحيى بن سعيد قال: كان سفيان الثوري يحفظ عن الصغار والكبار، يعني أن الأعمش ليس كذلك.
قال يحيى: كان شعبة إذا جاء حديث الصغار لم يحفظ.
قال علي: وكان سفيان بن عيينة أيضا حديثه عن الصغار ليس بذاك.
قال يعقوب بن شيبة: الحكم بن عتيبة هو من صغار شيوخ الأعمش، وليس هو من صغار شيوخ شعبة.
منصور بن المعتمر
ومنهم منصور بن المعتمر، هو من أثبت الناس في مجاهد، كما سبق.
قال أحمد، في رواية ابنه صالح: منصور إذا نزل إلى المشايخ اضطرب إلى أبي إسحاق، والحكم، و
حبيب بن أبي ثابت
وسلمة بن كهيل، روى حديث أم سلمة في الوتر، خالف فيه، وحديث ابن أبزى خالف فيه.
حماد بن زيد
ومنهم حماد بن زيد، كان يخلط في حديث يحيى بن سعيد، وكان عنده كتاب عنه، لم يكن عنده كتاب غيره، قاله يحيى بن معين، وقد سبق ذكر كلامه.
"حبيب بن أبي ثابت"
ومنهم حبيب بن أبي ثابت. عالم كبير، ثقة، متفق على حديثه، أحاديثه عن عطاء خاصة، ليست محفوظه، قال أبو بكر بن خلاد، سمعت يحيى بن سعيد يقول حبيب بن أبي ثابت عن عطاء ليست محفوظة.
سمعته يقول: إن كانت محفوظة فقد نزل عنها، يعني عطاء.
وحديث حبيب عن عروة أيضا قال أحمد ويحيى: هو منكر، وله عنه حديثان:
أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل، ثم يصلي، ولا يتوضأ.
والآخر: "في المستحاضة تصلي وإن قطر الدم على الحصير".
وقد سبق الكلام عليهما مستوفى في كتاب الطهارة.
وله حديث آخر عن عروة "في الدعاء"، سبق أيضا في كتاب الدعاء وقد اختلف في سماعه له من عروة.
ومن أحاديثه عن عطاء عن عائشة، أنها سرق لها شيء، فجعلت تدعو
عليه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تسبخي عنه".
قال العقيلي: له عن عطاء غير حديث لا يتابع عليه.
وهذا الحديث المشار إليه خرجه الترمذي في أواخر الأدعية، وسبق الكلام عليه هناك. ولم يخرج له في الصحيح شيء عن عطاء بن أبي رباح.
ومما يستغرب أن حبيب بن أبي ثابت يروي عن عطاء، ويروي عطاء عنه.