وأنكر حديثه عن يحيى عن عمرة عن عائشة "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالقضاء لما أفطرت في صيام التطوع". وكذلك أنكره الإمام أحمد والنسائي وغيرهما.
وقد ذكرنا هذا الحديث في كتاب الصيام.
وروى جرير بن حازم، عن ثابت، عن أنس حديث: "إذا أقيمت
الصلاة فلا تقوموا حتى تروني" فبلغ ذلك حماد بن زيد فأنكره، وقال: إنما سمعه من حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه في مجلس ثابت، فظن أنه سمعه من ثابت.
محمد بن عجلان
ومنهم محمد بن عجلان، في رواياته عن سعيد المقبري، وقد سبق حكايتها من قبل.
عاصم بن بهدلة
ومنهم عاصم بن بهدلة، وهو عاصم بن أبي النجود الكوفي، القارىء، كان حفظه سيئا، وحديثه خاصة عن زر، وأبي وائل، مضطرب. كان يحدث بالحديث تارة عن زر، وتارة عن أبي وائل.
قال حنبل بن إسحاق: (ثنا) مسدد، (ثنا) أبو زيد الواسطي، عن حماد بن سلمة، قال: كان عاصم يحدثنا بالحديث الغداة عن زر، وبالعشي عن أبي وائل.
قال العجلي: عاصم ثقة في الحديث، لكن يختلف عليه في حديث زر وأبي وائل.
هشام بن حسان
ومنهم هشام بن حسان.
قال يعقوب بن شيبة: وهو يعد في أصحاب ابن سيرين، ومن العلماء به وليس يعد من المتثبتين في غير ابن سيرين.
سليمان التيمي
ومنهم سليمان التيمي: أحد أعيان الأئمة البصريين.
قال أبو بكر الأثرم في كتاب الناسخ والمنسوخ: كان التيمي من الثقات، ولكن كان لا يقوم بحديث قتادة.
وقال أيضا: لم يكن التيمي من الحفاظ، من أصحاب قتادة.
وذكر له أحاديث وهم فيها عن قتادة.
منها حديثه عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان، عن
أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم "إنما جعل الإمام ليؤتم به".
قال فيه: "وإذا قرأ فانصتوا".
ولم يذكر هذه اللفظة أحد من أصحاب قتادة (الحفاظ) .
ومنها: إنه روى عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى عند موته بالصلاة وما ملكت أيمانكم.
وإنما رواه قتادة عن أبي الخليل عن سفينة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قال: وهذا خطأ فاحش.
ومنها أنه روى عن قتادة عن يونس بن جبير، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم "أنه صلى الله عليه وسلم صعد أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فاهتز الجبل ... الحديث".
وإنما رواه عن قتادة عن أنس.
ومنها أنه روى عن قتادة "أن أبا رافع حدثه". ولم يسمع قتادة من أبي رافع شيئا.
وقد ذكر الأثرم في العلل أنه عرض هذا الكلام كله على أحمد، قال: فقال أحمد: هذا اضطراب، هكذا حفظت.
وحديث سليمان التيمي في الأنصات "إذا قرأ الإمام" خرجه مسلم في صحيحه، وقد أنكر هذه الزيادة غير واحد من الحفاظ، كما ذكرناه في موضعه من كتاب الصلاة.
وحديث سليمان عن قتادة، "أن أبا رافع حدثه" قد خرجه البخاري في صحيحه، وهو في حديث "إن الله كتب كتابا فهو عنده أن رحمتي سبقت غضبي".
وكان شعبة ينكر سماع قتادة من أبي رافع.
وقال أحمد: لم يسمع قتادة من أبي رافع، نقله عنه الأثرم.