قوله تعالى: (إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا)
وقد قال طائفة من السلف في قول الله عز وجل: (وأقرضوا الله قرضا
حسنا) : إن القرض الحسن قول: سبحان الله، والحمد الله، ولا
إله إلا الله، والله أكبر.
وفي "مراسيل الحسن "، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"ما أتفق عبد نفقة أفضل عند الله عز وجل من قول ليس من القرآن وهو من القرآن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله اكبر" .
* * *
قوله تعالى: (سابقوا إلى مغفرة من ربكم)
وقال بعض السلف في قول الله تعالى: (السابقون السابقون) :
إنهم أول الناس خروجا إلى المسجد وإلى الجهاد.
وفي قوله: (سابقوا إلى مغفرة من ربكم) .
قال مكحول: التكبيرة الأولى مع الإمام.
وقال غيره: التكبيرة الأولى والصف الأول.
* * *
سورة المجادلة
قوله تعالى: (فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)
وخرج محمد بن نصر المروزي بإسناد ضعيف جدا عن أنس قال: لم يكن
النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل من أجابه إلى الإسلام إلا بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وكانتا فريضتين على من أقر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وبالإسلام، وذلك قول الله عز وجل:
(فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) .
وهذا لا يثبت، وعلى تقدير ثبوته، فالمراد منه: أنه لم يكن يقر أحدا دخل
في الإسلام على ترك الصلاة والزكاة، وهذا حق فإنه - صلى الله عليه وسلم - أمر معاذا لما بعثه إلى اليمن أن يدعوهم أولا إلى الشهادتين.
وقال: "إن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم بالصلاة ثم بالزكاة"
ومراده أن من صار مسلما بدخوله في الإسلام أمر
بعد ذلك بإقام الصلاة، ثم بإيتاء الزكاة، وكان من سأله عن الإسلام يذكر له مع الشهادتين بقية أركان الإسلام، كما قال لجبريل عليه السلام لما سأله عن الإسلام، وكما قال للأعرابي الذي جاءه ثائر الرأس يسأل عن الإسلام.
* * *