لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف
‹ / ٢١٤
📝 نص
📑 সূচিপত্র — مجلس في فضل التذكير بالله تعالى ومجالس الوعظ
  1. مجلس في فضل التذكير بالله تعالى ومجالس الوعظ
  2. وظائف شهر الله المحرم
  3. المجلس الأول: في فضل شهر الله المحرم وعشره الأول
  4. الفصل الأول: في أفضل التطوع بالصيام
  5. الفصل الثاني: في فضل قيام الليل
  6. المجلس الثاني في يوم عاشوراء
  7. المجلس الثالث في قدوم الحاج
  8. وظيفة شهر صفر
  9. وظائف شهر ربيع الأول
  10. المجلس الأول في ذكر مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
  11. المجلس الثاني في ذكر المولد أيضا.
  12. المجلس الثالث في ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
  13. وظيفة شهر رجب
  14. وظائف شهر شعبان
  15. المجلس الأول: في صيامه
  16. المجلس الثاني في نصف شعبان.
  17. المجلس الثالث في صيام آخر شعبان
  18. وظائف شهر رمضان المعظم
  19. المجلس الأول: في فضل الصيام
  20. المجلس الثاني في فضل الجود في رمضان وتلاوة القرآن.
  21. المجلس الثالث في ذكر العشر الأوسط من شهر رمضان وذكر نصف الشهر الأخير.
  22. المجلس الرابع في ذكر العشر الأواخر من رمضان.
  23. المجلس الخامس في ذكر السبع الأواخر من رمضان.
  24. المجلس السادس في وداع رمضان.
  25. وظائف شوال
  26. المجلس الأول: في صيام شوال كله وإتباع رمضان بصيام ستة أيام من شوال
  27. المجلس الثاني في ذكر الحج وفضله والحث عليه.
  28. المجلس الثالث فيما يقوم مقام الحج والعمرة عند العجز عنهما.
  29. وظيفة شهر ذي القعدة
  30. وظائف شهر ذي الحجة
  31. المجلس الأول: في فضل عشر ذي الحجة
  32. الفصل الأول: في فضل العمل فيه
  33. الفصل الثاني: في فضل عشر ذي الحجة على غيره من أعشار الشهور
  34. المجلس الثاني في يوم عرفة مع عيد النحر
  35. المجلس الثالث في أيام التشريق.
  36. المجلس الرابع في ختام العام
  37. فصل ويلتحق بوظائف شهور السنة الهلالية وظائف فصول السنة الشمسية
  38. المجلس الأول: في ذكر فصل الربيع
  39. المجلس الثاني في ذكر فصل الصيف.
  40. المجلس الثالث في ذكر فصل الشتاء.
  41. مجلس في ذكر التوبة والحث عليها قبل الموت وختم العمر بها والتوبة وظيفة العمر وهي خاتمة مجالس الكتاب

مجلس في فضل التذكير بالله تعالى ومجالس الوعظ

خرج الإمام أحمد والترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله ما لنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا وزهدنا في الدنيا وكنا من أهل الآخرة فإذا خرجنا من عندك فآنسنا أهلنا وشممنا أولادنا أنكرنا أنفسنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أنكم إذا خرجتم من عندي على حالكم ذلكم لزارتكم الملائكة في بيوتكم ولو لم تذنبوا لجاء الله بخلق جديد حتى يذنبوا فيغفر لهم" قلت يا رسول الله مم خلق الخلق؟ قال: " من الماء" قلت: الجنة ما بناؤها؟ قال: "لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها المسك الأذفر وحصباؤها الؤلؤ والياقوت وتربتها الزعفران من يدخلها ينعم لا يبأس ويخلد لا يموت لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم".

كانت مجالس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه عامتها مجالس تذكير بالله وترغيب وترهيب إما بتلاوة القرآن أو بما آتاه الله من الحكمة والموعظة الحسنة وتعليم ما ينفع في الدين كما أمره الله تعالى في كتابه أن يذكر ويعظ ويقص وأن يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة وأن يبشر وينذر وسماه الله {مبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله} [الأحزاب: 45, 46] والتبشير والإنذار: هو الترغيب والترهيب فلذلك كانت تلك المجالس توجب لأصحابه كما ذكره أبو هريرة رضي الله عنه في هذا الحديث رقة القلب والزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة.

فأما رقة القلوب فتنشأ عن الذكر فإن ذكر الله يوجب خشوع القلب وصلاحه ورقته ويذهب بالغفلة عنه قال الله تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب} [الرعد: 28] وقال الله عز وجل: {إنما

المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال:2] وقال تعالى: {وبشر المخبتين، الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} [الحج: 34, 35] وقال الله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون} [الحديد:16] وقال تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله} [الزمر: 23] .

وقال العرباض بن سارية: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون وقال ابن مسعود: نعم المجالس المجلس الذي تنشر فيه الحكمة وترجى فيه الرحمة هي مجالس الذكر وشكا رجل إلى الحسن قساوة قلبه فقال: أدنه من الذكر وقال: مجلس الذكر محياة العلم ويحدث في القلب الخشوع القلوب الميتة تحيا بالذكر كما تحيا الأرض الميتة بالقطر:

"بذكر الله ترتاح القلوب ... ودنيانا بذكراه تطيب".

وأما الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة فبما يحصل في مجالس الذكر من ذكر عيوب الدنيا وذمها والتزهيد فيها وذكر فضل الجنة ومدحها والترغيب فيها وذكر النار وأهوالها والترهيب منها.

وفي مجالس الذكر تنزل الرحمة وتغشى السكينة وتحف الملائكة ويذكر الله أهلها فيمن عنده وهم قوم لا يشقى بهم جليسهم فربما رحم معهم من جلس إليهم وإن كان مذنبا وربما بكى فيهم باك من خشية الله فوهب أهل المجلس كلهم له وهي رياض الجنة قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا" قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: "مجالس الذكر".

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।