وقال الحسن للفرزدق وهو بدفن امرأته أنه ماأعددت لهذا اليوم قال شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنة قال الحسن نعم العده لكن ل لا إله الإ الله شروطا فإياك وقذف المحصنة
وقيل للحسن إن أناسا يقولون من قال لا إله إلا الله دخل الجنة فقال من قال لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة
وقال وهب بن منبه لمن سأله أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة قال بلى ولكن ما من مفتاح إلا له أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح لك
وفي هذا الحديث إن مفتاح الجنة لا إله إلا الله خرجه الإمام أحمد بإسناد منقطع
وعن معاذ قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سألك أهل
اليمن عن مفتاح الجنة فقل شهادة أن لا إله إلا الله ويدل على صحة هذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم رتب دخول الجنة على الأعمال الصالحة في كثير من النصوص
كما في الصحيحين عن أبي أيوب أن رجلا قال يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم
وفي صيحيح مسلم عن أبي هريرة أن رجلا قال يارسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة
قال تعبد الله لاتشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاه المفروضة وتصوم رمضان فقال الرجل والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئا ولا أنقص منه
فقال النبي صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا
وفي المسند عن بشير بن الخصاصية قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لا بايعه فاشترط علي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن أقيم الصلاة وأن أؤدي الزكاة وأن أحج حجة الإسلام وأن أصوم شهر رمضان وأن أجاهد في سبيل الله فقلت يا رسول الله أما اثنتين فوالله لا أطيقهما الجهاد والصدقة فأنهم زعموا أنه من ولى الدبر فقد باء بغضب من الله فأخاف إن حضرت تلك جشمت نفسي وكرهت الموت والصدقة فوالله مالي إلا غنيمة وعشر ذود هن رسل أهلي
وحمولتهن قال فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ثم حركها ثم قال فلا جهاد ولا صدقة فبم تدخل الجنة إذا قلت يارسول الله أبايعك فبايعته عليهن كلهن
ففي هذا الحديث أن الجهاد والصدقة شرط في دخول الجنة مع حصول التوحيد والصلاة والصيام والحج
ونظير هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ففهم عمر وجماعة من الصحابة أن من أتى بالشهادتين امتنع من عقوبة الدنيا بمجرد ذلك فتوقفوا في قتال مانع الزكاة وفهم الصديق أنه لا يمتنع قتاله إلا بأداء حقوقها لقوله صلى الله عليه وسلم
فاذا فعلوا ذلك منعوا مني دماءهم إلا بحقها وحسابهم على الله وقال الزكاة حق المال
وهذا الذي فهمه الصديق قد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم صريحا غير واحد من الصحابة منهم ابن عمر وأنس وغيرهما وأنه قال
أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وقد دل على ذلك قوله تعإلى {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} كما دل قوله تعإلى {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} على أن الأخوة في الدين
لا تثبت إلا بأداء الفرائض مع التوحيد فان التوبة من الشرك لا تحصل إلا بالتوحيد