الاستخراج لأحكام الخراج
‹ / ٦٩
📝 نص
📑 সূচিপত্র — مقدمة المؤلف
  1. [الاستخراج لأحكام الخراج]
  2. مقدمة المؤلف
  3. الباب الأول: في معنى الخراج
  4. الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه
  5. الباب الثالث: في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام
  6. الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع
  7. الباب الخامس: في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن أو جزية
  8. الباب السادس: فيما وضع عليه عمر رضي الله عنه الخراج في الأرض
  9. الباب السابع: في مقدار الخراج
  10. الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها
  11. الباب التاسع: في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا
  12. الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه

[الاستخراج لأحكام الخراج]

المؤلف: أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (المتوفى: 795ه)

الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

الطبعة: الأولى، 1405 ه - 1985 م

عدد الأجزاء: 1

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي] PageV00P000

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم، وبه توفيقي

قال الشيخ الإمام العالم العلامة أبو الفرج عبد الرجمن بن الشيخ الإمام شهاب الدين أبي العباس أحمد بن رجب الحنبلي، أمتع الله ببقائه:

الحمد لله الذي مهد لبني- آدم قبل أن يخلقهم بساط الأرض وجعلهم فوق ظهورها خلائف يخلف بعضهم فيها البعض، ومكن لعباده المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها لإقامة ما شرعه من السنن والفرض وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، المتصرف في خلقه بالإبرام والنقض والعطاءوالمنع والرفع والخفض.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أشرف نبي حث على طاعة الله وحض، وأفضل رسول ظهر دينه على الدين كله في طول البلاد والعرض.

[صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة تدوم وتبقى، إلى يوم اللقاء والعرض] وسلم تسليما.

أما بعد فإن الله تعالى خلق الخلق كلهم لعبادته. كما قال: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون). وأرسل الرسل كلهم للدعوة إلى توحيده وطاعته كما قال (وما أرسلنا من رسول إلا يوحى إليه، أنه لا إله إلا أنا فاعبدون)

ولما أهبط آدم وزوجته وأسكنهما في الأرض، أخذ عليهما أن من أطاعه من ذريتهما واتبع رسله كان من السعداء، ومن أعرض عن ذلك كان من الأشقياء، كما قال تعالى (قلنا اهبطوا منها

جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها

خالدون) وقال تعالى (قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى، فمن

اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى)

فلما افترق بنو آدم وصاروا فرقا شتى بين مؤمن وكافر وبر وفاجر، أرسل الله الرسل وأنزل معهم الكتب، وأقام بهم الحجج، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وأمر عباده المؤمنين بدعوة الكافرين، وشرع جهادهم بالسيف والسنان، وبإقامة الحجج والبراهين، وجعل العاقبة

لأهل التقوى وأتباع المرسلين، وسلط على من استنكف عن عبادته واستكبر عنها جنده الغالبين، حتى صاروا عبيدا للعبيد عقوبة على امتناعهم من عبادة رب العالمين، وأورث المؤمنين ما كان خولهم من الأموال والأولاد والديار والأراضين. كما قال تعالى حاكيا عن نبيه موسى عليه السلام حيث قال لقومه (استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) وقال تعالى مخاطبا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا

ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله

زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها. وقد صدق الله وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحدة، فمكن لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في البلاد، وملكهم رقاب غيرهم من العباد وأورثهم أرضهم وديارهم وأموالهم بسبب ما شرعه لهم من الجهاد، ولم يقبض الله نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - حتى فتح عليه جزيرة العرب، وكثيرا من بلاد اليمن وغيرها من البلاد، فمن ذلك ما أخذه صلحا ومنه، ما فتحه بالسيف عنوة ومنه ما أسلم أهله طوعا. ثم افتتح خليفته، الصديق الأكبر كثيرا من أرض فارس والروم. ثم اتسعت رقعة

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।