زهر العريش في تحريم الحشيش
‹ / ৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الفصل الثاني
  1. الفصل الأول
  2. الفصل الثاني
  3. الفصل الثالث
  4. الفصل الرابع
  5. الفصل الخامس
  6. الفصل السادس
  7. الفصل السابع

بسم الله الرحمن الرحيم

وهو حسبي ونعم الوكيل. قال الشيخ العلامة بدر الدين الزركشي رحمه الله تعالى: أحمد الله على إنعامه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صفوة أصفيائه، وعلى آله وصحبه خير أوليائه وبعد:

فهذه فصول في الكلام على الحشيشة، اقتضى الحال شرحها لعموم البلوى لكثير من السفلة بها، وتوقف كثير من الناس في حكمها لما لم يجدوا فيها للسلف كلاما.

الفصل الأول

في اسمها ووقت ظهورها

والأطباء يسمونها القنب الهندي، ومنهم من يسميها ورق الشهدانج، وتسمى بالغبيراء، وبالحيدرية، وبالقلندرية، ويقال: كل

ورقة منها بقدر أصابع اليد، ثم قيل: كان ظهورها على يد حيدر في سنة خمسين وخمسمائة تقريبا؛ ولهذا سميت حيدرية، وذلك أنه خرج هائما بنفر من أصحابه، فمر على هذه الحشيشة، فرأى أغصانها تتحرك من غير هواء فقال في نفسه: هذا السر فيها، فاقتطف وأكل منها، فلما رجع إليهم أعلمهم أنه رأى فيها سرا وأمرهم بأكلها.

وقيل: ظهرت على يد أحمد المارجي القلندي، ولذلك سميت القلندرية.

قال أبو العباس بن تيمية: إنما لم يتكلم فيها الأئمة الأربعة رحمهم الله وغيرهم من علماء السلف لأنها لم تكن في زمنهم، وإنما ظهرت في أواخر المائة السادسة، وأول المائة السابعة حين ظهرت دولة التتار.

وكذا قال غيره: إنها كانت شر داخل على بلاد العجم، حين استولى على من فيها التتار ثم انتقلت إلى بغداد وقد علم ما جرى على أهلها من قبيح الأثر.

الفصل الثاني

في مضارها في العقل والبدن

وذكر بعضهم أنه جمع فيها مائة وعشرون مضرة دينية ودنيوية، وقد أجمع الأطباء على أنها تورث الفكرة، والفكرة تثير الحرارة الغريزية، وربما قويت على الحرارة الغريزية فعزلتها عن الجسد، واستولت على البدن فجففت الرطوبات واستعد للأمراض الحارة والسيئة والحمايات.

قال محمد بن زكريا الرازي: أكل ورق الشهدانق البستاني يصدع الرأس ويقطع

المنى ويجففه، ويولد الفكرة، والعلة في ذلك أن رطوبات الأبدان الكائنة على حد الاعتدال تقع تبعا لبقاء الحيوان، فما يجفف الرطوبة منه فإنه مضر معين على إتلافه، وهو يورث موت الفجاءة، واختلال العقل، والدق، والسل، والاستسقاء، والأبنة.

وقال بعض الأئمة: كل ما في الخمر من المذمومات موجود في الحشيشة وزيادة، فإن أكثر ضرر الخمر في الدين لا في البدن، وضررها فيهما، وهي تشارك الخمر في السكر وفساد الفكر ونسيان الذكر وإفشاء السر وذهاب الحياء وكثرة المراء وعدم المروءة وكشف العورة وقمع الغيرة وإتلاف الكيس ومجالسة

إبليس وترك الصلاة والوقوع في المحرمات.

هذا بعض ضررها في الدين.

وأما البدن: فتفسد العقل، وتقطع النسل، وتولد الجذام، وتورث البرص، وتجلب الأسقام وتكسب الرعشة، وتنتن الفم، وتجفف المني، وتسقط شعر الأجفان، وتحرق الدم, وتحفر

الأسنان، وتظهر الداء الخفي، وتضر الأحشاء، وتبطل الأعضاء، وتضيق النفس، وتقوي الهوس، وتنقص القوى، وتقل الحياء، وتصفر الألوان، وتسود الأسنان، وتثقب الكبد، وتوهج المعدة، وتولد في الفم البخر، وفي العين الغشاوة، وقلة النظر، وفي المخيلة كثرة الفكر.

ومن أوصافها المذمومة أنها تكسب آكلها الكسل، وتورثه الفشل، وتجعل الأسد كالعجل، وتصير العزيز ذليلا، والصحيح عليلا، إن أكل لا يشبع، وإن أعطى لا يقنع، وإن كلم لا يسمع، تجعل الفصيح أبكما، والفطيح به أبلما، تسقط المروءة، وتزيل الفتوة، ثم إنها تفسد الفكرة، وتبلد الفطرة، وتخمد الفطنة، وتولد البطنة، تجعل الأكل فنه،

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।