تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي
‹ / ৫২১
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمة الشارح
  1. مقدمة الشارح
  2. (الكلام في المقدمات)
  3. [الكتاب الأول: في الكتاب]
  4. (الكتاب الأول: في الكتاب
  5. باب المنطوق والمفهوم
  6. باب الأوامر والنواهي
  7. باب العام والخاص
  8. باب التخصيص
  9. البيان والمبين
  10. [الكتاب الثاني في السنة]
  11. الكتاب الثاني في السنة
  12. الكلام في الأخبار
  13. [الكتاب الثالث في الإجماع]
  14. الكتاب الثالث في الإجماع
  15. [الكتاب الرابع: في القياس]
  16. الكتاب الرابع: في القياس
  17. الكتاب الخامس: في الاستدلال
  18. [الكتاب السادس: في التعادل والتراجيح]
  19. الكتاب السابع: في الاجتهاد

مقدمة الشارح

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، حمدا يليق بجلاله، والصلاة والتسليم الأتمان الأكملان على سيدنا محمد وآله.

أما بعد:

فلما كان كتاب (جمع الجوامع) في أصول الفقه لقاضي القضاة أبي نصر عبد الوهاب بن الشيخ الإمام أبي الحسن السبكي - برد الله مضجعه - من الكتب التي دقت مسالكها، ورقت مداركها؛ لما اشتمل عليه من النقول الغريبة، والمسائل العجيبة، والحدود المنيعة، والموضوعات البديعة، مع كثرة العلم، ووجازة النظم، قد علا بحره الزاخر، وأصبح اللاحق يقول: كم ترك الأول للآخر؟ - قد اضطر الناس إلى حل معاقده، وبيان مقاصده، والوقوف على كنوزه، ومعرفة رموزه، وليس عليه ما نمى بهذه المسالك، بيد أن مؤلفه أجاب عن مواضع قليلة من ذلك، فاستخرت الله تعالى في تعليق نافع عليه، يفتح مقفله، ويوضح مشكله، ويشهر غرائبه، ويظهر عجائبه، مرتفعا عن الإقلال المخل، منحطا عن الإطناب الممل، والله أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، مقربا للفوز بجنات النعيم، وسميته (تشنيف المسامع بجمع الجوامع).

ص (نحمدك اللهم على نعم يؤذن الحمد بازديادها). PageV01P097

ش: الحمد: الثناء بالوصف الجميل على جهة التعظيم. هذا أحسن حدوده، ف (الثناء) جنس، وب (الجميل) فصل يخرج إطلاقه على غيره، ومنه (فأثنوا عليها شرا)، والفصل الثاني يخرج التهكم، نحو: {ذق إنك أنت العزيز الكريم}.

وافتتح المصنف بالجملة الفعلية دون الاسمية؛ لدلالة الفعلية على التجدد والحدوث، بخلاف الاسمية؛ فإنها مسلوبة الدلالة على الحدوث وضعا. ولما كان هذا الكتاب من النعم المتجددة، ناسب أن يؤتى بما يدل على التجدد، وانفصل المؤلف بهذا عن سؤال عدم تأسيه بالقرآن في الافتتاح بالجملة الاسمية؛ فإنه قديم لم يحدث ولم يتجدد، فالاسمية به أنسب، قال: وهذا معنى لطيف استنبطته، PageV01P098 # وبه يعتضد من افتتح كتابه بالجملة الفعلية؛ كالغزالي والرافعي.

قلت: وحينئذ فكان حقه التعبير بالصيغة المتعينة للإفراد، وهي: (أحمدك)، لا (نحمدك)؛ لأن النون لا تصلح هنا للجماعة؛ فإن تصنيف الكتاب خاص به، وهي إنما تكون للمتكلم وحده إذا كان معظما نفسه، وهو غير لائق هنا، وقد يلتزم الأول ويدعي شمول النعمة بذلك له ولغيره بالانتفاع، أو يكون الجمع باعتبار التجريد البياني، لكن يمنع من هذا قوله فيما بعد: ونضرع إليك في منع الموانع عن إكمال (جمع الجوامع). فإن هذا خاص به، وقد حكى الحريري في (شرح الملحة) PageV01P099 # خلافا في علة نون الجمع في كلام الله تعالى، فقيل: للعظمة، وليس لمخلوق أن ينازعه فيها، فعلى هذا يكره استعمال الملوك لها في قولهم: نحن نفعل.

وقيل في علتها: لما كانت تصاريف أقضيته تعالى تجري على أيدي خلقه، نزلت أفعالهم منزلة فعله؛ فلذلك ورد الكلام موارد الجمع، فعلى هذا القول يجوز أن يستعمل (النون) كل من لا يباشر العمل بنفسه، فأما قول العالم: نحن نشرح، ونحن نبين. فمفسوح له؛ لأنه يخبر بنون الجمع عن نفسه وأهل مقالته. انتهى.

وذكر ابن السيد في (الاقتضاب) نحوه، وزاد فيه وجها آخر، وهو أن الرجل الجليل القدر ينوب وحده مناب جماعة، وينزل منزلة عدد كثير في فضله وعلمه؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لأبي سفيان: PageV01P100

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।