أحدهما لالتباسه عليه ولا قدح بهذا اللبس إذ كلا الروايتين هما شرط البخاري، قوله (بغدرته) أي بسبب غدرته أو بقدر غدرته و (نبه) أي قصد ومر أول كتاب الجهاد و (لا يعضد) بالجزم وبالرفع و (الخلا) مقصورا الرطب من الحشيش (ولا يختلي) لا يجز و (القين) الحداد و (الاذخر) نبت طيب الرائحة وسبق مباحث الحديث في باب كتابة العلم، فإن قلت ما وجه مناسبة الحديث للترجمة قلت لعله استنبط من لفظ فانفروا إذ معناه لا تغدروهم ولا تخافوهم لأن إيجاب الوفاء بالخروج مستلزم PageV13P148 # لتحريم الغدر أو أنه أشار إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يغدر في استحلال القتال بمكة لأنه كان بإحلال الله له ساعة من نهار ولولا ذلك لما جاز له، قال شارح التراجم وجهه أن تحريم قتل البر لا يختص ببلد فدل على أن الذي اختص به الحرم تحريم قتل الفاجر المستحق للقتل وإلا لم يكن لمكة شرفها الله تعالى وعظمها مزية على غيرها فيصدق أن الغادر فيه بقتل الفاجر والبر كليهما آثم فصح الترجمة في الجملة والله أعلم.
هذا آخر كتاب الجهاد وفقنا الله تعالى للجهاد الأكبر وجعلنا مع الذين أنعم الله عليهم بالحظ الأوفر بحق حبيبه صاحب المقام المحمود والحوض والكوثر صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه أجمعين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
فرغ من كتابته مؤلفه محمد بن يوسف بن علي بن محمد بن سعيد الكرماني رزقه الله تعالى في أولاه وأخراه ما هو أولاه وأخراه في أواسط سنة إحدى وسبعين وسبعمائة ببغداد. PageV13P149
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب بدء الخلق
ما جاء في قول الله تعالى {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه}
قال الربيع بن خثيم والحسن كل عليه هين هين وهين مثل لين ولين وميت وميت وضيق وضيق {أفعيينا} أفأعيا علينا حين أنشأكم وأنشأ خلقكم لغوب النصب {أطوارا}
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا