[930] وللترمذي: "ما من ميت يموت فيقوم باكيهم، فيقول: واجبلاه واسنداه (¬3) ونحوه (¬4)، إلا وكل به ملكان يلهزانه (¬5)، أهكذا كنت؟ " (¬6).
[931] وعن علي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قام، ثم قعد (¬7).
وفي لفظ: "قام فقمنا، وقعد فقعدنا" يعني في الجنازة (¬8). رواه مسلم. PageV01P432
ولأهل السنن، واللفظ لأبي داود: "قام في الجنازة (¬1) ثم قعد بعد" (¬2).
وقال الترمذي: "حديث صحيح" (¬3). ولأحمد بإسناد فيه ضعف: ما قام غير مرة (¬4).
قال ابن الجوزي: وفي رواية: "فلما نهي عن ذلك انتهى" (¬5). وهو دليل على نسخ القيام، قال ابن عقيل: "والجمع بينهما ممكن، فالقيام مستحب، والجلوس جائز، فلا نسخ حينئذ" (¬6).
[932] ولمسلم عن علي، قال: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن لا أدع قبرا مسنما إلا سويته، ولا تمثالا إلا طمسته (¬7). PageV01P433
[933] وله عن عمرو بن العاصي، أنه قال: إذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار، فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي (¬1).
[934] وللبيهقي عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، أن شيخا من أهل الشام أخبره أن عمر دفن امرأة من أهل الكتاب في بطنها ولد مسلم في مقبرة المسلمين (¬2).
[935] روى عن واثلة بن الأسقع، أنه دفن امرأة نصرانية في بطنها ولد مسلم في مقبرة ليست بمقبرة النصارى، ولا المسلمين (¬3).
[936] ولمسلم، عن أم سلمة مرفوعا: "ما من عبد يصاب بمصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها إلا أجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرا منها" (¬4).
* * * PageV01P434
كتاب الزكاة
باب صدقة المواشي
[937] عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن في أثناء حديثه: "فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" (¬1).
[938] وقال الصديق -رضي الله عنه-: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعه (¬2).
[939] وعن أنس -رضي الله عنه- أن أبا بكر لما استخلف كتب له حين وجهه إلى البحرين: "بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعط: في أربع وعشرين من الإبل فما دونها [من] (¬3) الغنم من كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى (فإن لم يكن فابن لبون ذكر) (¬4) فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها ابنة لبون أنثى، فإذا بلغت ستا PageV01P435 # وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين، ففيها جذعة، فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين، ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة، ففيها حقتان، فإذا زادت على عشرين ومائة، ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل، فليست (¬1) فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى (¬2) عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاث مائة، ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاث مائة، ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس، إلا أن يشاء المصدق. وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة، فليس فيها صدقة (¬3) إلا أن يشاء ربها. ومن بلغت عنده صدقة الجذعة وليس عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل، ويجعل معها شاتين إن استتيسرتا له أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده حقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا ابنة لبون فإنها تقبل منه ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده، وعنده حقة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما، ومن بلغت صدقتة بنت لبون، وليست عنده وعنده بنت مخاض فإنها تقبل منه ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما، ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليست عنده، وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما، فإن لم يكن عنده ابنة مخاض، وعنده ابن لبون، فإنه يقبل منه وليس عليه (¬4) PageV01P436 # شيء" (¬1). رواه البخاري.