[368] وعن البراء بن عازب: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قدم المدينة صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأن أول صلاة صلاها صلاة العصر، فمر رجل -ممن صلى- على قوم وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت (¬1).
باب صفة الصلاة
[369] عن علي -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها (¬2) التسليم" (¬3) رواه الخمسة، إلا النسائي. PageV01P201
وقال النسائي (¬1): "هو أصح شيء في الباب".
وفيه: ابن عقيل (¬2).
[370] وعنه، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته، وأراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك (¬3).
رواه الخمسة، إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي (¬4).
[371] وعنه: أنه قال: من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت PageV01P202 # السرة (¬1). رواه أحمد.
وفيه: عبد الرحمن بن إسحاق، أبو شيبة الوسطى.
قال يحيى: متروك (¬2). وقال أحمد (¬3) والبخاري (¬4): ليس بشيء (¬5).
[372] وروى أبو داود عن ابن الزبير، أنه قال: صف القدمين، ووضع اليد على اليد من السنة (¬6).
[373] وعنه (¬7)، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة كبر، ثم قال: PageV01P203
"وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول من المسلمين" (¬1) فذكره.
وفيه: إذا رفع قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد" (¬2) رواه مسلم.
[374] وعنه، قال: كان لي من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ساعة آتيه فيها، فإذا أتيته استأذنت، فإن وجدته يصلي تنحنح دخلت، وإن وجدته فارغا (¬3) أذن لي (¬4). رواه النسائي، وابن ماجه. PageV01P204
[375] وعن أبي حميد، أنه قال -وهو في عشرة من الصحابة-: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قالوا: اعرض. قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: "الله أكبر"، وركع ثم اعتدل فلم يصوب رأسه، ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه ثم قال: "سمع الله لمن حمده" ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم قال: "الله أكبر" ثم ثنى رجله وقعد عليها، واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثم نهض، ثم صنع في الثانية مثل ذلك ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه كذلك، في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى، وقعد متوركا على شقه الأيسر. قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي (¬1).
[376] وعن مالك بن الحويرث، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬2).
[377] وعنه، أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا (¬3). رواهن البخاري.