فصل في المعتل المختلف:
نضا البلاد ينضوها: إذا قطعها، قال تأبط شرا:
[ولكنني أروي من الخمر هامتي] وأنضو الفلا بالشاحب المتشلشل
ونضا الثوب ينضيه: إذا أبلاه، مثل أنضاه وانتضاه.
الباب الخامس والعشرون
باب الهاء
فصل الصحيح المتفق:
هجنت البهائم تهجن وتهجن.
هدب الثمرة يهدبها ويهدبها: إذا جناها، ومنه الحديث: "أينعت له ثمرته فهو يهدبها" أي: يجتنيها.
هذر في منطقه يهذر ويهذر هذرا، والاسم: الهذر، بالتحريك وهو الهذيان.
هرج يهرج ويهرج: إذا نكح، ويقال: يهرج بفتح الراء، وهو غريب، وإليه يرجع ما في الحديث من قوله: "يتهارجون تهارج الحمر"؛ قيل: معناه يتخالطون رجالا ونساء، ويتناكحون مزاناة، ذكره صاحب "المطالع".
همجت الإبل الماء تهمج وتهمج: إذا شربت منه.
هملت عينه تهمل وتهمل هملا وهملانا، أي: فاضت.
فصل في الأجوف المتفق:
هاد يهود ويهيد: إذا تاب، وأصله: الميل، قال الله تعالى {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] بضم الهاء، جاء على هاد يهود.
هاش القوم يهوشون ويهيشون هيشا: إذا تحركوا وهاجوا، وقال الفراء: هاش يهيش: إذا حوى وجمع، فيكون من باب المختلف.
فصل في الأجوف المختلف:
هاع الرجل يهوع: إذا تكلف القيء، ويقال: هاع يهاع: إذا غلبه القيء، وجاء من غير تكلف، وفي "الجمهرة": هاع يهوع ويهاع: إذا قاء، والاسم الهواع. وهاع يهيع: إذا ضجر.
فصل في المضاعف المتفق:
هر الشيء يهره ويهره: إذا كرهه، والكسر شاذ،
وهنا تنبيه، وهو أن بيت قيس بن ذريح المشهور:
نهاري نهار الناس حتى إذا بدا ... لي الليل هرتني إليك المضاجع
وقع فيه تصحيف، فيقولون: هزتني بالزاي، والصواب هرتني بالراء، والمعنى: كرهتني فنبت بي؛ ذكره ابن جني في "المحتسب"
هش الشيء يهشه ويهشه: إذا كسره، والكسر شاذ، ولذلك لم يقرأ به في السبع، وإنما قرئ به الشاذ في قوله تعالى: {وأهش بها على غنمي} [طه: 18].