فصل في المعتل المتفق:
حثا في وجهه التراب يحثوه ويحثيه حثيا وتحثاء، إذا رماه به، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "احثوا في وجه المداحين التراب".
حزا الشيء يحزوه ويحزيه: إذا قدره وخرصه، يقال: حزيت النخل. وكذلك: حزا السراب الشخص: إذا رفعه، يحزي ويحزو.
حكى عنه الكلام يحكيه ويحكوه، عن أبي عبيدة.
حلا المرأة يحلوها ويحليها: إذا جعل لها حليا.
حنا العود يحنوه ويحنيه: إذا عطفه، والياء أكثر. وأنشد الكسائي:
يدق حنو القتب المحنيا
دق الوليد جوزه الهنديا
ومنه الحديث: "وأحناهن على زوج في ذات يده".
فصل في المعتل المختلف:
حتا هدب الكساء يحتوه حتوا، إذا كفه ملزقا به، قاله الجوهري، وحتى الشيء يحتيه حتيا: إذا أحكمه، قاله الصغاني.
حذا النعل بالنعل يحذو حذوا، والحذو: القطع والتقدير، ومنه في حديث الإسراء "يعمدون إلى عرض جنب أحدهم فيحذون منه الحذوة من اللحم"، أي: يقطعون منه القطعة. وحذاه: جلس بحذائه، يحذو أيضا. وحذى النبيذ اللسان يحذي حذيا. وحذى الزجاج يحذي: إذا قطعه بالحذية، وهو حجر يؤثر
في الزجاج فيشقه شقا مستويا، ويستعان به على ثقب الجوهر. وفي حديث نوف: "إن الهدهد ذهب إلى البحر فاستعار منه الحذية، فجاء بها فألقاها على الزجاجة ففلقها".
حسا المرق يحسوه حسوا، إذا شربه، وفي المثل: "نوم كحسو الطير". وحسى البطحاء يحسيها حسيا: إذا فحص الرمل عنها حتى يظهر الماء.
حفا الرجل الرجل يحفوه حفوا: إذا منعه من كل خير. وحفى يحفي إليه بالوصية: إذا بالغ.
الباب السابع
باب الخاء
فصل الصحيح المتفق:
ختن الحجام الصبي يختنه ويختنه: إذا قطع له الجلد الذي في رأس الذكر، ويقال لذلك الجلد: الغرلة، قال الشاعر [الفرزدق]:
فما سبق القيسي من سوء سيرة ... ولكن طفت علماء غرلة خالد
خرز الخف وغيره يخرزه خرزا، والخرزة: الكتبة الواحدة، والعرب تقول لخرز القربة: كتبا، تقول: كتبت القربة، أي: خرزتها.
خفرت القوم أخفرهم، بالضم: إذا منعتهم عمن يريد
طلبهم، حكاه الصغاني عن الكسائي، وأخفرهم بالكسر حكاه الجوهري عن الأصمعي.
خفقت الراية تخفق وتخفق خفقا وخفقانا، وكذلك القلب والسراب إذا اضطربا، وكذلك خفقه بالسيف يخفقه ويخفقه: إذا ضربه به ضربة خفيفة.
خلجت عينه تخلج وتخلج خلوجا: إذا اضطربت.
خمرت العجين أخمره وأخمره: إذا جعلت فيه الخميرة.
خمش وجهه يخمشه ويخمشه: إذا خدشه.