فصل
</span></span>
يجوز ركوب البحر إذا غلب على طنه السلامة ولو مات غريقا فهو شهيد ودفن الميت في المسجد حرام بإجماع المسلمين
ومن يحدث بأحاديث مفتعلة ليضحك الناس أو لغرض آخر فهو عاص لله ولرسوله مستحق للعقوبة التي تردعه
وأما عرض الأديان على الميت عند الموت فليس هو أمرا عاما لكل ميت ولا عدمه أيضا أمرا عاما عن كل أحد بل قد يعرض على واحد دون غيره وقد يعرض قبل الموت وذلك من فتنة المحيا التي أمرنا بالاستعاذة منها ولكن روى إن الشيطان أشد ما يكون عند الموت يقول لأعوانه دونكم إن فاتكم لم تظفروا به أبدا
وحكاية الإمام أحمد رحمه الله تعالى مشهورة
وفتة القبر عامة إلا للنبيين وغير المكلفين ففيهم خلاف
وقد تنازعوا في المرتد هل كان إيمانه صحيحا يحبط بالردة أم يقال بالردة تبينا أن إيمانه كان فاسدا وأن الإيمان الصحيح لا يزول البتة على قولين للناس
وعلى ذلك ينبني قول المستثنى أنا مؤمن إنشاء الله
وهل يعود إلى كمال الإيمان في الحال أو يعود إلى الوفاء في المآل
وفي لحد الرجل للمرأة نزاع الصحيح أنه إن كان من أهل الخير يلحدها
ويجوز حجة عنها اتفاقا وفي حجمها عنه نزاع
فصل
ولا يستحب حفر القبر قبل الموت
وروي ابن حبان في صحيحه وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الميت يبعث في ثيابه التي قبض فيها
ودعا أبو سعيد رضي الله عنه بثياب جده فلبسها عند الموت وقال ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم
فحمل الحديث على ثيابه التي يقبض فيها لا على كتفه
فقيل يبعث في نفس الثوب الظاهر
وقيل إن المراد أنه يبعث على ما مات عليه من العمل كما قال أكثر المفسرين في قوله تعالى {وثيابك فطهر} أي عملك
يؤيد ذلك ما ثبت في الصحيح أنهم يحشرون حفاة عراة غرلا ثم قرأ {كما بدأنا أول خلق نعيده} قالت عائشة رضي الله عنها النساء والرجال ينظر بعضهم الى بعض قال نعم قالت وافضحيتاه قال الأمر أشد من ذلك