فصل
</span>
الأظهر طهارة النجاسة بالاستحالة وهو مذهب أبي حنيفة وأحد القولين في مذهب أحمد ومالك
والصحيح أن النجاسة تزال بغير الماد لكن لا يجوز استعمال الأطعمة والأشربة في إزالتها بغير حاجة لما في ذلك من فساد الأموال كما لا يجوز الاستجاء بها
والفرق بين طهارة الحدث والخبث أن طهارة الحدث من باب الأفعال المزمور بها فلا تسقط بالنسيان والجهل ويشترط فيها النية وطهارة الخبث من باب التروك اجتناب الخبث فلا يشترط فيها فعل العبد ولا قصده
وإذا صلى بالنجاسة جاهلا أو ناسيا فلا إعادة عليه في زصح قولي العلماء وذلك لأن ما كان مقصوده اجتناب المحظور إذا فعله العبد ناسيا أو مخطئا فلا إثم عليه لقوله تعالى {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم} وقوله {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}
ولهذا كان أقوى الأقوال أن ما فعله العبد ناسيا أو مخطئا من محظورات الصلاة أو الحج أو الصيام لا يبطل العبادة لكن إذا أتى بها بفعله ونيته أثيب على ذلك
ويجب على المضطر الأكل والشرب بقدر ما يسد رمقه
وفي نجاسة شعر الكلب قولان هما روايتان فلو تمعط في بذر فهل يجب نزحه يجب نزحه عند من ينجسه وهو قول فقهاد الكوفة كزبي حنيفة
وقيل لا ينجس رلا بالتغير وهو مذهب الجمهور فيجوز استعمال الماد وإن خرج فيه شعر عند من يطهره
وعند المنجس يقول رذا خرج في الدلو وهو قليل نجس وهو المشهور عن أحمد
والأظهر أن شعر الكلب طاهر لأنه لم يثبت فيه دليل شرعي
فصل
</span>
إذا وقع في الماء نجاسة فغيرته تنجس اتفاقا وإن لم يتغير فقيل لا ينجس وهو قول أهل المدينة وكثير من أهل الحديث ورواية عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه ونصرها ابن عقيل وابن المنى وغيرهما
الثناي ينجس قليل الماد بقليل النجاسة وهي رواية البصريين عن مالك
الثالث مذهب الشافعي ورواية عن أحمد ينجس والكثير
والرابع الفرق بين البول والعذرة المائعة وغيرهما فالأول ينجس منه ما أمكن نزحه دون مالا يمكن نزحه وهي المشهورة عند أحمد واختيار أكثر أصحابه
الخامس أن الماء ينجس بملاقاة النجاسة سواد كان قليلا أو كثيرا لكن مالم تصل النجاسة إليه منه لا ينجس
ثم حدوا مالا تصل رليه بما لا يتحرك أحد طرفيه بتحرك الطرف الآخر
ثم تنازعوا هل هو بحركة المتوضئ أو المغتسل وقدرء محمد بن الحسن يمسجده فوجده عشرة أذرع في عشرة زذرع
وانازعوا في الآبار رذا وقعت فيها النجاسة فزعم بشر المريسى أنه لا يمكن تطهيرها وقال زبو حنيفة يمكن بالنزح ولهم في تقدير الدلو زقوال معروفة
السادس قول أهل الظاهر الذين ينجسون ما بال فيه البائل دون ما ألقى فيه البول
وأصل ذلك أن اختلاط الخبث بالماء هل يوجب تحريم الجميع أم يقال بل اسحال فلم يبق له حكم فهل الأصل الإباحة حتى يقوم الدليل على التحريم أم الأصل المنع رلا ما قام الدليل على إباحته
والصحيح الأول وهو أن النجاسة متى استحالت فالماء طاهر قليلا كان أول كثيرا فإنه داخل في حد الطيب خارج عن الخبث وقد صح قوله
صلى الله عليه وسلم الماد طهور لا ينجسه شئ وهو عام في قليل والكثير وفي جميع النجاسات
وأما رذا تغير فإنما حرم لظهور جرم النجاسة فيه بخلاف ما رذا استهلك ويبين ذلك أن الخمر واللبن لو وقع في ماء فاستهلك فشربه شارب لم يحد ولم ينشر الحرمة