فصل
إذا قال لامرأة كلما حللت لي حرمت علي لا تحرم عليه لكن فيها قولان أحدهما له أن يتزوجها ولا شيء عليه
والثاني عليه كفارة ظهار في قول وإما كفارة يمين في آخر وإنما يقول بوقوع الطلاق بمثل هذا من يجوز تعليق الطلاق على النكاح كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد فعندهما لو قال كلما تزوجتك فأنت طالق ولم يقع به طلاق فكيف في الحرام لكن أحمد يجوز في المشهور عنه الظهار قبل الملك بخلاف الشافعي
ومن قال عن زوجته هي أمي أو هي عندي كأمي وأراد بها مثل أمي أنها تستر علي ولا تهتكني ولا تلومني كما تفعل الأم مع ولدها فإنه يؤدب على هذا القول ولا تحرم عليه امرأته فإن عمر رضي الله عنه سمع رجلا يقول لامرأته يا أختي فأدبه وإن كان جاهلا لم يؤدب على ذلك وإن أراد أنها عندي مثل أمي أي في الامتناع من وطذها فهو مظاهر ولو قال إن بقيت أنكحك أنكح أمي تحت ستور الكعبة فهو مظاهر
وإذا قالت الزوجة أنت على حرام كأبي وأمي فعليها كفارة الظهار
كتاب العدد
المرضعة تبقى في العدة حتى تحيض ثلاث حيضات فإن أحبت أن تسترضع لوالدها لتحيض هي أو تشرب دواء أو نحوه تحيض به فلها ذلك والله أعلم
ولا يجوز التصريح بخطبة المعتدة باتفاق المسلمين ومن فعل ذلك عوقب وزجر عن التزويج بها مقابلة له بنقيض قصده
ومن أخبرت بانقضاء عدتها ثم أتت بولد لستة أشهر فصاعدا أو لدون أكثر مدة الحمل فهل يلحق الزوج على قولين في مذهب أحمد وعن أبي حنيفة لا يلحق نسبه بالأول قولا واحدا
وتأخر الدعوى الممكنة في مسائل الجور ونحوها يدل على كذب المدعى بها ومن أقر أنه طلق زوجته من مدة تزيد على العدة الشرعية وكان المقر فاسقا أو مجهول الحال لم يقبل قوله في إسقاط العدة إذ فيه حق الله فلا تتزوج إلا بعد العدة وأما إن كان عدلا غير متهم أو مثل أن كان غائبا فلما حضر أخبرها أنه طلق من مدة كذا وكذا فهل تعتقد من حين بلغها الخبر إذا لم يقم بذلك بينة أو من حين الطلاق كما لو قامت به بينة فيه خلاف عند أحمد وغيره والمشهور الثاني
المطلقة ثلاثا أجنبية عن الزوج ولا يجوز أن يوطئها على أن تتزوج غيره ثم يطلقها وترجع إليه ولا يجوز أن يعطيها نفقة ثم لو تزوجت غيره النكاح الصحيح المعروف ثم مات زوجها أو طلقها لم يجز للأول أن يخطبها في العدة صريحا باتفاق المسلمين سواء قيل يصح نكاح المحلل أو قيل لا
ولا تحل المطلقة ثلاثا إلا بوطء في القبل من زوج بنكاح صحيح أما الوطء في الدبر فا يحلها
وما يذكر عن بعض المالكية من إباحة الوطء في الدبر فهم يطعنون في
كونه قولا لهم وما يذكر عن ابن المسيب من عدم اشتراط الوطء فذاك لم يذكر فيه وطء الدبر وهو قول شاذ صحت السنة بخلافه وانعقد الإجماع قبله وبعده
وليس للمرأة أن تسافر في عدة الوفاة إلى الحج في مذهب الأربعة
ومن طلق ثلاثا وألزمها بوفاء العدة في مكانها فخرجت منه قبل أن توفي عدتها فلا نفقة لها وليس لها أن تطالب بنفقة الماضي في مثل هذه العدة في مذهب الأربعة