فصل
</span>
الجمع بين المرأة وخالة أمها أو عمة أبيها أو عمة أمها
كالجمع بين المرأة وعمتها وخالتها عند أئمة المسلمين وذلك حرام باتفاقهم
وهل له أن يتزوج المعتدة منه في نكاح فاسد فيه قولان لأحمد
أحدهما يجوز كمذهب أبي حنيفة والشافعي
والثاني لا يجوز كمذهب مالك
ومن له جارية تزني فلا يحل له وطؤها ومتى وطئها مع علمه بكونها زانية كان ديوثا
وإذا احتاجت أمته إلى النكاح فإما أن يطأها أو يزوجها
ووطء المرأة في دبرها حرام بالكتاب والسنة وهو قول جماهير السلف والخلف بل هو اللوطية الصغرى وقد ثبت لا تأتوا النساء في أدبارهن وقوله تعالى {فأتوا حرثكم أنى شئتم} فالحرض موضع الولد
فصل
وطء الإماء الكتابيات بملك اليمين أقوى من وطئهن بملك النكاح عند عوام أهل العلم من الأئمة الأربعة وغيرهم ولم ينقل عن أحد تحريم ذلك كما نقل عن بعضهم المنع من نكاح الكتابيات وإن كان ابن المنذر قد قال لم يصح عن أحد من الأوائل تحريم نكاحهن فقد روى عن ابن عمر وهو قول الشيعة وقد كراهة نكاحهن عند عدم الحاجة نزاع
والكراهية معروفة في مذهب أحمد والشافعي ومالك وكذا كراهة الوطء الإماء فيه نزاع روى عن الحسن أنه كرهه
وأما الأمة المجوسية فالكلام فيها مبني على أصلين
أحدهما أن نكاح المجوسيات لا يجوز كما لا يجوز نكاح الوثنيات وهو مذهب الأئمة الأربعة وذكره الإمام أحمد عن خمسة من الصحابة رضي الله عنهم وحكى عن الشافعي قول بجواز ذلك بناء على جواز ذبائحهم
الأصل الثاني أن من لا يجوز نكاحهن لا يجوز وطئهن بملك كالوثنيات وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم وحكى عن أبي ثور إباحة وطء الإماء بملك اليمين على أي دين كن وأظن أنه يذكر عن بعض المتقدمين وقوله تعالى {إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} يقتضي عموم جواز الوطء بملك اليمين مطلقا إلا ما استثناه الدليل حتى إن عثمان وغيره من الصحابة جعلوا مثل هذا النص متناولا للجمع بين الأختين حتى قالوا أحلتهما آية
وحرمتهما آية وشيئا حرم فيه الجمع بالنكاح قد يتوزع في تحريم الجمع فيه بملك اليمين
ومن زنى بامرأة ثم وجد معها بنتا لا يعلم هل هي منه أم لا لا يحل له نكاحها لأنها إن كانت من غيره حرمت عليه عند مالك وأبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد وإن كانت بنته من الزنا فأغلظ من ذلك وإذا اشتبهت عليه بغيرها حرمت
وإذا تزوج الحر القرشي أمه فولده منها رقيق لسيد الأمة باتفاق العلماء لأن الولد يتبع الأم في الحرية ولارق ويتبع أباه في النسب والولاء فإن الولد ممن يسترق جنسه بالاتفاق فهو رقيق بالاتفاق وإن كان ممن تتوزع في رق جنسه وقع النزاع في رقه كالعرب والصحيح أنه يجوز استرقاق العرب والعجم لما ثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها وعندها سبية من بني تميم أعتقها فإنها من ولد اسماعيل وجاءت صدقات بني تميم فقال هذه صدقات قومنا وقال هم أشد أمتي على الدجال وقال أبو هريرة رضي الله عنه لا أزال أحبهم يعني بني تميم بعد هذه الثلاثة التي سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفي الصحيحين أنه قال من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من بني إسماعيل ففي هذا الحديث أن بني اسماعيل يعتقون فدل على ثبوت الرق عليهم كما أمر عائشة أن تعتقد عن المحرر الذي كان عليها من ولد اسماعيل وفيه من بني تميم وسبي هوازن وهم عرب أعتقهم بعد أن طلبهم من المسلمين وطيبوا له نفسا بذلك وقد وطئ منه شيئا يعينها في كتابتها فقال صلى الله عليه وسلم هل لك في خير من ذلك أقضى دينك وأتزوجك ففعلت