وكذا إن أمكنه أن يحتال لوفاء دينه باقتراض أمهل بقدر ذلك ولم يجز منفعه من ذلك بحبسه والحال لا يتأجل وقيل بلى وقيل في المفاوضات يتأجل دون التبرعات والثلاثة لأحمد رحمه الله تعالى
فصل في الحجر
إذا تزوجت لم يجب عليها طاعة أبيها ولا أمها في فراق زوجها ولا في زيارتهم ونحو ذلك بل الواجب عليها طاعة زوجها إذا لم يأمرها بمعصية وطاعته أحق من طاعتهما وأيما امرأة راض عنها دخلت الجنة
وإذا أرادت الأم التفريق بين ابنتها وزوجها فهي من حبس هارون وماروت لا طاعة لها ولو دعت عليها اللهم إلا أن يكونا مجتمين على معصية الله أو تكون أمرت البنت بطاعة الله ورسوله ومنعها الزوج ذلك وطاعة الله واجبة على كل مسلم والله أعلم
ومن تزوج امرأة وبعد مدة جاء والدها فطلبت منه شيئا لمصلحتها فقال أنا تحت الحجر فلا يقبل قوله بل الأصح صحة التصرف وعدم الحجر حتى يثبت ومن كان منهما تحت حجر أبيه فله عليه اليمين أنه لا يعلم رشده إذا طلب ذلك ولم تقم بينة وإن أقام بينة برشده فك عنه الحجر وإن لم يعترف به أبوه
ومن قال ازوجته أنت طالق فأبرأته وليست تحت الحجر ولا لها أب ثم ادعت السفه ليسقط الإبراء لم تقبل دعواها ولو أقامت بينة بينه أنها كانت سفيهة
وإن لم تكن تحت الحجز لم يبطل الإبراء بذلك وإن كانت هي المتصرفة لنفسها ومن ثبت أنه ضامن بإقرار أو بينة أو بخطة لزمه ماضمنه فإن ادعى أنه كان تحت الحجر لم يقبل بمجرد الدعوى وإذا قال إن المضمون له يعلم ذلك فله إحلافه وكذا لو ادعى الإكراه
وإذا مات الوصي ولم يعلم اليتيم قد ذهب بغير تفريط فهو في تركته لكن هل هو دين يحاص به الغرماء أم أمانة يقدم بها فيه نزاع
فصل في الصلح
ومن شارك كافرا في بناء فليس له رفعة على بناء المسلمين وإن أراد ذلك واستخدم الكافر في بناءأ أو شاركه وقصد بجاه الإسلام رفعه فقد بخس الاسلام واستحق أن يهان الإهانة الإسلامية
ويجوز أن يبني من وقف المسجد خارج المسجد بيتا ينتفع به أهل الاستحقاق لريع الوقف القائمين بمصلحة الوقف ويجوز أن يعمل مكانا لمصلحة المسجد وأهله من تغيير العمارة من صورة إلى صورة ونحو ذلك مثل أن يعمل ميضأة مكانا للوضوء ولا محذور فيه فإن الوضوء في المسجد جائز بل لا يكره عند الجمهور وليس لأحد التحجير على مقبرة المسلمين ليختص هو بموضع ولا بناء حائط ونحوه
ومالا تقوم العمارة إلا بهم من العمال والحساب فهم من أهل العمارة
ولا يجوز بيع شئ من طريق المسلمين سواء كانت واسعة أو ضيقة
وإذا صالح على بعض الحق خوفا من ذهاب جميعه فهو مكره لا يصح صلحه له أن يطالبه بالحق بعد ذلك إذا أقر به أو ثبت ببينة
وإذا لم يبق في القرية من أهل الذمة أحد بل ماتوا أو أسلموا جميعا جاز أن تتخذ البيعة مسجدا لا سيما إن كانت ببلاد الشام فإنه فتحت عنوة
مسألة لا يجوز لأحد أن يخرج في طريق المسلمين شيئا من أحزاء البناء حتى إنه نهى عن تخصيص الحائط إلا أن يدخل في حده بقدر الجص
ولا يجوز قسمة الوقف إذا كان علي جهة واحدة اتفاقا وقد صرح طائفة في قسمة الوقف بوجهين وصرحوا بأن الوقف إنما يقسم إذا كان على جهتين وليس لأحد اتخاذ المسجد طريقا