باب الاستطابة
إذا كان في المسجد بركة يغلق عليها بابه ويمشي حولها دون أن يصلي حولها فهل يبال فيها
هذا يشبه البول في المسجد في القرورة ومن الفقهاء من نهى عنه لأن هواء المسجد كقراره في الحرمة
ومنهم من يرخص للحاجة والأشبه أن هذا إذا فعل للحاجة فقريب وأما إذا اتخذ مبالا أو مستجي فلا
ونتر الذكر والتنحنح والمشي ليس بواجب إنما يجب الانقاء
ولا يجب غسل داخل فرج المرأة في أصح القولين
فإذا دست المرأة دواء مع الجماع يمنع نفوذ المنى في مجارى الحبل فصومها وصلاتها صحيحة وإن كان ذلك الدواء يبقى في جوفها
وأما جواز ذلك لمنع الحمل ففيه نزاع بين العلماء والأحوط أن لا تفعل
باب الغسل
يجوز الاغتسال عريان بكشف عورته إن كان في خلوة وأما داخل الحمام فعليه ستر عورته ولا يخلى أحدا يراها ولا يمسها قيما كان أو غيره ولا يشهد منكرا بل يأمر بالمعروف بحبسه وليس له أن يسرف في صب الماء بل الحمام أشد لحق صاحبه ويلزم السنة فلا يجفو جفوة النصارى ولا يغلو غلو اليهود
ومن اغتسل ولم يتوضأ أحزأ عنهما في المشهور من مذهب الأربعة لكن عن أحمد وأبي حنيفة يجب أن يتضمض ويستنشق
وهل عليه أن ينوي رفع الحدثين فيه نزاع بين العلماء
وهل للمرأة دخول الحمام إذا شق عليها تركه بأن اعتادته علي وجهين في مذهب أحمد وغيره
والاستمناء محرم عند عامة العلماء وهو أظهر الروايتين عن أحمد والأخرى أنه مكروه لكن إن اضطر إليه مثل أن يخلف الزنا والمرض إن لم يفعله ففيه قولان مشهوران وقد رخص فيه هذه الحال طوائف من السلف والخلف ويجوز المسح على الخف رذا كان فيه خرق يسير عند أبي حنيفة ومالك وقيل لا يجوز وهو المعروف من مذهب الشافعي وأحمد والأول أرجح
باب التيمم
إذا لم تقدر المرأة على الاغتسال بالماء فعليها أن تصلي في الوقت بالتيمم عند جماهير العلماء لكن مذهب الشافعي أنها تغسل ما يمكن وتتيمم للباقي ومذهب مالك وأبي حنيفة إن غسلت الأكثر لم تتيمم وإن لم يمكن إلا غسل الأقل تيممت ولا غسل عليها
ومن عدم الماء والتراب صلى في الوقت على الأصح ولا إعادة عليه في الأصح ومن أجنب ونام فلم ينتبه رلا عند طلوع الشمس فإن استحم خاف الضرر وإن راح إلى الحمام خرج الوقت فمذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة أنه يغتسل ويصلي ولو خرج الوقت ومالكمذهبه يتيمم ويصلي في الوقت
وأما من كان مستيقظا من أول الوقت فإن عليه أن يصلي في الوقت باغتسال أو تيمم ولا يفوت الوقت بخلاف الأول فإن الوقت في حقه من حين انتبه
وهل يرفع التيمم الحدث رفعا مؤقتا أو يبيح فعل الصالة مع قيام المانع فيه نزاع
ومن كان حاقنا عادما للماد فالأفضل أن يصلي بالتيمم غير حاقن من أن يحفظ وضوءه ويصلي حاقنا
ومن خاف إن اغتسل أن يرمى بما هو برئ منه ويتضرر به جاز له التيمم والصالة والقراءة ومس المصحف
ويؤم المتيمم المغتسل عند جمهو العلماء رلا محمد بن الحسن
وقد روى عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما منع الجنب من التيمم وخالفهما غيرهما من جمهور الصحابة والتابعين
وهل المبيح للتيمم خوف الضرر أو التلف فيه نزاع للشافعية
ومن أمكنه أن يغتسل ويصلي خارج الحمام فعل ذلك فإن لم يكنه مثل أن يستيقظ أول الفجر فإن اشتغل بطلب الماء خرج الوقت فإنه يصلي بالتيمم عند الجمهور رلا بعض المتأخرين من أصحاب الشافعي وأحمد قالوا يشتغل بتحصيل الطهارة وإن فات الوقت وهكذا قالوا في اشتغاله بخياطة الثوب وتعلم دلائل القبلة ونحوه