ديوان لسان الدين الخطيب ¶ المؤلف: محمد بن عبدالله بن سعيد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله الشهير ب " لسان الدين بن الخطيب " ¶ (713 - 776 ه / 1313 - 1374 م) ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ٩٨
📝 نص

البحر : كامل تام ( وسواس حليك أم هم الرقباء … للقلب نحو حديثهم إصغاء

ووميض ثغرك أم تألق بارق … وشهاب شنفك ذا أم الجوزاء

يا بانة ورق الشباب ظلالها … وكأن قلبي بينها ورقاء

يا بدرتم يهتدي بضيائه … ساري الفلاة وليلتي ليلاء

أشكوك أم أشكو إليك صبابتي … أنت الدواء ومنك كان الداء

مالج داء أو تفاقم معضل … إلا وفي يمنى يديه شفاء

إن رام بالتدبير حيلة برئها … أبدت منافعها له الأعضاء

حتى إذا سئمت نفوسهم الردى … واعتاص مصطبر وعز عزاء

وافوا وقد جعلوا الدروع ضراعة … إذ لم يكن غير الخضوع وقاء

وتبوءوا دار الخلافة ملجأ … فلهم بعقوة بابها استجداء PageV01P001

فعيونهم صور ووقع حديثهم … همس ورجع كلامهم إيماء

رهبا فعاف شاقه بذل الندا … راج وطاغ ساقه استعفاء

علموا مواقع ذنبهم من عفوه … فاستشعروا الإحسان حين أساءوا

لا يحسبن الروم سلمك رهبة … فالزند للنيران فيه ثواء

لم تغمد الأسياف من وهن بها … لكن نفوس أجلت ودماء

نامت على شبع وقد سالمتهم … وعلاج فرط الغبطة الإغفاء

يا نيرا لولا توقد نوره … هفت الحلوم وفالطت الأراء

لو أن بأسك والجموع زواحف … في مجمع البحرين غيض الماء

لله سيفك والقلوب بوالغ … ثغر الحناجر والنفوس ظماء

تتزاحم الأرواح دون وروده … فكأنما هو نطفة زرقاء PageV01P002

لله قومك آل نصر والقنا … قصر وأجسام العدا أشلاء

الطاعنون الخيل يوم الملتقى … والمطعمون إذا عدت شهباء

سيماهم التقوى أشداء على الكفار … فيما بينهم رحماء

نصروا الجزيرة أولا ونصيرها … ضاقت عليه برحبها الأنحاء

وأتوا ودين الله ليس بأهله … إلا أليل خافت وذماء

قمعوا بها الأعداء حتى أذعنوا … والبيض من علق النجيع رداء

فكأنما حمر البنود خوافقا … منها قلوب شفهن عناء

لم يأمنوا مكر إلاله وإنما … إمهالهم عن ورده إملاء

إن أبرموا أمرا فربك مبرم … أمرا وإنهم هم السفهاء

والله جل اسما لملكك ناصر … والله فيك كفاية وكفاء PageV01P003

فمن المدافع والملائك حزبه … والله ردء والجنود قضاء

فإذا هم عادوا لماضي عهدهم … فغرار سيفك للعصاة جزاء

مزق جفون البيض عن ألحاظها … لتسيل فوق شفارها الجوباء

واهزز غصون السمر وهي ذوابل … تسقط عليك العزة القعساء

يا أيها الملك الذي من رأيه … جند له النصر العزيز لواء

يهنيك أسعد وافد ما تنقضي … أيامه وسعادة وبقاء

عبد أعدت الدهر فيه يافعا … طلقا تلوح بوجهه السراء

لما برزت إلى المصلى ماشيا … ودت خدود أنها حصباء

وسمت إلى لقياك أنصار الورى … حتى كأن جميعهم حرباء

حتى إذا اصطفوا وأنت وسيلة … وسما إلى مرق القبول دعاء PageV01P004

ملئت صدور المسلمين سكينة … إذ ذاك وانتاش القلوب رجاء

وتيقنوا الغفران في زلاتهم … ممن لديه الخلق والإنشاء

قسما برب الهزل وهي طلائح … نحتت مناسم سوقها السراء

من كل نضو الآل يستف الفلا … سيرا تقلص دونه الأرجاء

عوجا كأمثال القسي ضوامرا … أغراضهن الركن والبطحاء

يحملن كل مشهد أضلاعه … صيف وفي الأماق منه شتاء

لرفعت بند الأمن خفاقا فقد … كادت تسير مع الذئاب الشاء

وكففت كف الجور في أرجائها … وعمرت ربع العدل وهو خلاء

وعففت حتى عن خيال طارق … ووهبت حتى أعذر استجداء

قمسا لأنت ملاك كل رغيبة … ومأم من ضاقت به الغبراء PageV01P005

ولأنت ظل الله بين عباده … وبلاده إن عدد الأفياء

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।