مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة
/ ٣٧٥
📝 نص
📑 সূচিপত্র — فصل المقام الرابع إفادتها للعلم واليقين
  1. مقدمة المؤلف
  2. [فصل في بيان حقيقة التأويل لغة واصطلاحا]
  3. [فصل تنازع الناس في كثير من الأحكام ولم يتنازعوا في آيات الصفات]
  4. [فصل تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وما لا يسوغ]
  5. [فصل إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأولا نظير ما فروا منه]
  6. [فصل شبهات الجهمي في الوجه والعين والجنب والساق والجواب عليها]
  7. [فصل في الوظائف الواجبة على المتأول]
  8. [فصل بيان أن التأويل شر من التعطيل]
  9. [فصل قصد المتكلم من المخاطب حمل كلامه على خلاف ظاهره وحقيقته ينافي قصد البيان]
  10. [فصل في بيانه أنه مع كمال علم المتكلم يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته]
  11. [فصل بيان أن تيسر القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالفات لحقيقته وظاهره]
  12. [فصل اشتمال الكتب الإلهية على الأسماء والصفات أكثر من اشتمالها على ما عداه]
  13. [فصل في بيان ما يقبل التأول من الكلام وما لا يقبله]
  14. [فصل لا يأتي المعطل للتوحيد العلمي بتأويل إلا أمكن المعطل للتوحيد العملي أن يأتي بتأويل من جنسه]
  15. [فصل في انقسام الناس في نصوص الوحي]
  16. [فصل أسباب قبول التأويل]
  17. [فصل أهل التأويل لا يمكنهم إقامة الدليل السمعي على مبطل أبدا وهذا من أعظم الآفات]
  18. [حججه سبحانه العقلية والسمعية على توحيده وأسمائه وصفاته]
  19. موافقة صريح العقل لصحيح النقل
  20. [كسر الطاغوت الثاني وهو قولهم إذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم العقل]
  21. [تقديم العقل على الشرع يتضمن القدح في العقل والشرع]
  22. إتمام الله لدينه لا يحوجنا إلى العقل
  23. اتفاق العقل والنقل
  24. معارضة العقل للشرع من عادة الكفار
  25. الاحتجاج بشهادة العقل وحده باطلة
  26. غاية ما ينتهي إليه من عارض الشرع بالعقل
  27. كذب من زعم أن السلف لا يدرون معاني ألفاظ الصفات
  28. أنواع التوحيد الصحيحة والباطلة
  29. تسمية أهل الزيغ توحيد الرسل شركا وتجسيما
  30. لفظ الجسم لم ينطق به الوحي إثباتا لا نفيا
  31. الجهة والفوقية والعلو نفيها عنه سبحانه تعطيل
  32. فصل إنكار القدرية خلق أفعال العباد وتسميتهم بذلك بالعدل
  33. العقل يصدق ما جاء الوحي أشد مما يصدق كثير من المحسوسات
  34. أصول المعارضين للشرع بالعقل تنفي وجود الصانع لا صفاته فحسب
  35. فصل مذهب أهل الكلام في الصفات
  36. معارضة الوحي بالعقل
  37. الفطرة والمعقول يثبتان صفات الله
  38. أحسن ما قيل في المثل الأعلى
  39. الصحابة كانوا يستشكلون بعض النصوص ببعضها لا بمعقولات
  40. إنكار الصحابة على من عارض النصوص بآراء الرجال
  41. الجهمية أول من عارض الوحي بالرأي
  42. قيام ابن تيمية بالحجة واليد على غزو أهل الضلال
  43. إثبات الصفات لا يلزم منه التشبيه
  44. إفحام من ينكر الصفات
  45. توحيد الجهمية والفلاسفة مناقض لتوحيد الرسل
  46. أقوى الطرق وأدلها على الصانع
  47. الأصل الذي قاد إلى القول بالتعطيل
  48. فصل اتفاق الحكماء مع السلف على علو الله
  49. فصل مناقشة من يمنعون الإشارة الحسية إليه تعالى
  50. مناقشة نفاة الصفات وإفحامهم
  51. [فصل الجهمية المعطلة معترفون بوصفه تعالى بعلو القهر وعلو القدر]
  52. فصل رؤية الرب إمكانها بالعقل وإثباتها بالشرع
  53. نفي الشبيه ليس في نفسه مدح
  54. [فصل حجة الجهمي أنه سبحانه لا يرضى ولا يغضب ولا يحب ولا يسخط والجواب عنها]
  55. إدراك حكمة الله في خلقه
  56. معنى قضاء الله في عباده وتنزيهه عن الظلم
  57. [فصل استدلال الجبرية بقوله تعالى لا يسأل عما يفعل]
  58. [فصل ذوو الأرواح الذين يلحقهم اللذة والآلام أربعة أصناف]
  59. فصل العدل الإلهي في الثواب والعقاب
  60. فصل حكمة الله تعالى في خلق الضدين
  61. فصل العبودية إنما تظهر عند الامتحان بالشهوات
  62. حكمة الله تعالى في خلق إبليس
  63. رحمة الله سبقت غضبة
  64. فصل من عدله سبحانه أنه لا يزيد أحدا في العذاب على القدر الذي يستحقه
  65. فصل في كسر الطاغوت الثالث الذي وضعته الجهمية لتعطيل حقائق الأسماء والصفات
  66. فصل القول بالمجاز قول مبتدع
  67. تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز تقسيم فاسد
  68. تفريقهم بين الحقيقة والمجاز لاضطراد وفساده
  69. أن العرب لم تضع جناح الذل لمعنى ثم نقلته من موضعه إلى غيره
  70. الألفاظ التي تستعمل في حق الخالق والمخلوق لها ثلاث اعتبارت
  71. أن الله تعالى هو الذي علمهم البيان بألفاظهم عما في أنفسهم
  72. اللغة كلها حقيقة أو كلها مجاز
  73. أنواع القرائن
  74. تقسيم معاني الكلام إلى خبر وطلب واستفهام
  75. نقل كلام ابن جني في المجاز والرد عليه
  76. فصل ذكر ما ادعوا فيه المجاز من القرآن
  77. المثال الأول قوله وجاء ربك والملك صفا صفا
  78. المثال الثاني اسم الرحمن ورحمة الله
  79. المثال الثالث استواء الله على عرشه
  80. المثال الرابع إثبات اليدين حقيقة لله تعالى
  81. المثال الخامس إثبات الوجه لله تعالى حقيقة
  82. المثال السادس اسم الله النور وقوله تعالى الله نور السماوات والأرض
  83. المثال السابع إثبات فوقية الله تعالى على الحقيقة
  84. المثال الثامن إثبات نزوله حقيقة
  85. حديث الجمعة وهو شجي في حلوق المعطلة
  86. حديث لقيط بن عامر الجهني وفيه فوائد
  87. النزول إلى الأرض يوم القيامة تواترت به الأحاديث وجاء به القرآن
  88. فصل اختلاف أهل السنة في نزول الرب تبارك وتعالى على ثلاثة أقوال
  89. فصل ثبوت الانتقال والحركة لله تعالى
  90. المثال التاسع معية الله تعالى وقربه من عباده
  91. المثال العاشر نداء الله ومناجاته وكلامه بحرف وصوت
  92. فصل مذاهب الناس في كلام الله
  93. مذهب الاتحادية
  94. مذهب الفلاسفة المتأخرين
  95. مذهب المعتزلة
  96. مذهب الكلابية
  97. مذهب الأشعري
  98. مذهب الكرامية
  99. مذهب السالمية
  100. فصل مذهب أتباع الرسل
  101. مسألة تكلم العباد بالقرآن
  102. فصل جواب السؤال هل حروف المعجم قديمة أو مخلوقة
  103. فصل كون الكلام في محاله
  104. فصل سماع كلام الله مباشرة وبواسكة
  105. فصل وجود القرآن في المصحف
  106. فصل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك
  107. فصل منشأ النزاع هل كلام الرب بمشيئتة أم لا
  108. فصل هل يمكن وجود حرف نطقي بلا صوت
  109. فصل الاحتجاج بالأحاديث النبوية على إثبات صفات الله المقدسة العلية
  110. المقام الأول بيان إفادة النصوص الدلالة القاطعة على مراد المتكلم
  111. المقام الثاني موافقة القرآن للحديث
  112. فصل كلام الشافعي في الاحتجاج بالسنة
  113. فصل المقام الرابع إفادتها للعلم واليقين
  114. فصل التفصيل في خبر الواحد وأنه ليس سواء
  115. كلام الإمام ابن حزم في أن خبر الواحد يفيد العلم قطعا
  116. فصل استدلال ابن القيم على أن خبر الواحد يفيد العلم قطعا
  117. فصل الاستدلال بأحاديث الآحاد في العلم كالعمل
  118. فصل المقام الخامس هذه الأخبار لو لم تفد اليقين فإن الظن الغالب حاصل منها
  119. فصل المقام السابع اختلاف درجة الدليل بحسب درجة فهم المستدل
  120. فصل المقام الثامن انعقاد الإجماع على قبول أحاديث الآحاد
  121. فصل ليس في السنة ما يخالف القرآن
  122. فصل المقام التاسع والعاشر أن قولهم خبر الواحد لا يفيد العلم قضية كاذبة

فصل المقام الرابع إفادتها للعلم واليقين

فصل

وأما المقام الرابع وهو إفادتها واليقين فنقول وبالله التوفيق: الأخبار المقبولة في باب الأمور الخبرية العلمية أربعة أقسام أحدها: متواتر لفظا ومعنى، والثاني: أخبار متواترة معنى إن لم تتواتر بلفظ واحد، الثالث: أخبار مستفيضة متلقاة بالقبول بين الأمة، الرابع: أخبار آحاد مروية بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط عن مثله حتى تنتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأما القسمان الأولان فالأخبار الواردة في عذاب القبر والشفاعة والحوض ورؤية الرب تعالى وتكليمه عباده يوم القيامة، وأحاديث علوه فوق سماواته على عرشه، وأحاديث إثبات العرش، والأحاديث الواردة في إثبات المعاد والجنة والنار نحو ذلك مما يعلم بالاضطرار أن الرسول جاء بها كما يعلم بالاضطرار أنه جاء بالتوحيد وفرائض الإسلام وأركانه، وجاء بإثبات الصفات للرب تعالى، فإنه ما من باب من هذه الأبواب إلا وقد تواتر فيه المعنى المقصود عن النبي صلى الله عليه وسلم تواترا معنويا لنقل ذلك عنه بعبارات متنوعة من وجوه متعددة يمتنع في مثلها في العادة التواطؤ على الكذب عمدا أو سهوا، وإذا كانت العادة العامة والخاصة المعهودة من حال سلف الأمة وخلفها تمنع التواطؤ على الاتفاق على الكذب في هذه الأخبار، ويمتنع في العادة وقوع الغلط فيها، أفادت العلم واليقين.

ثم للناس في حصول العلم وبها طريقان: أحدهما: أنه ضروري، والثاني: أنه نظري، فأصحاب الضرورة يستدلون بحصول العلم لهم ضرورة على حصول التواتر الموجب له، وأصحاب النظر يعكسون الأمر ويقولون نحن نستدل بتواتر المخبرين على إفادة العلم.

والطريق الأول أعلى التقديرين، فكل عالم بهذه الأحاديث وطرقها ونقلها وتعددها يعلم علما يقينا لا شك فيه بل يجد نفسه مضطرة إلى ثبوتها أولا وثبوت مخبرها ثانيا، ولا يمكنه دفع هذين العلمين عن نفسه، العلم الأول: ينشأ من جهة معرفته بطريق الأحاديث وتعددها وتباين طرقها واختلاف مخارجها، وامتناع التواطؤ زمانا ومكانا على وضعها، والعلم الثاني: ينشأ من جهة إيمانه بالرسالة، وأن الرسول صادق فيما يخبر به.

وهذا عند أهل الحديث أعظم من علم الأطباء بوجود بقراط وجالينوس فإنهما من أفاضل الأطباء، وأعظم من علم النحاة بوجود سيبويه والخليل والفراء وعلمهم بالعربية، ولكن أهل الكلام وأتباعهم في غاية قلة المعرفة بالحديث وعدم الاعتناء به، وكثير منهم بل أفضلهم عند أصحابه لا يعتقد أنه روي في الباب الذي يتكلم فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا أو يظن أن المروي فيه حديث أو حديثان كما يجده لأكابر شيوخ المعتزلة كأبي الحسين البصري يعتقد أنه ليس في الرؤية إلا حديث واحد وهو حديث جرير، ولم يعلم أنه فيها ما يقارب ثلاثين حديثا، وقد ذكرناها في كتاب صفة الجنة " حادي الأرواح ".

فإنكار هؤلاء لما علمه أهل الوراثة النبوية من كلام نبيهم أقبح من إنكار ما هو مشهور من مذاهب الأئمة عند أتباعهم وما يعلم أن كثيرا من الناس قد تطرق سمعه هذه الأحاديث ولا تفيده علما، لأنه لم تجتمع طرقها وتعددها واختلاف مخارجها من قبله، فإذا اتفق له إعراض عنها أو نفرة عن روايتها، بإحسان ظن بمن قال بخلافها أو تعارض خيال شيطاني يقوم بقلبه، فهناك يكون الأمر كما قال تعالى: {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد} [فصلت: 44] فلو كانت أضعاف ذلك لم تحصل لهم إيمانهم ولا علما. وحصول العلم في القلب

— صفحة ٣٣١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।