الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة
/ ৮৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — كتاب السرقة
  1. مقدمة
  2. كتاب الطهارة
  3. كتاب الصلاة
  4. كتاب الزكاة
  5. كتاب الصوم
  6. كتاب الحج
  7. كتاب البيع
  8. كتاب الرهن
  9. كتاب الوكالة
  10. كتاب الاقرار
  11. كتاب الغصب
  12. كتاب الشفعة
  13. كتاب الإجارة
  14. كتاب المأذون
  15. كتاب الوديعة
  16. كتاب النكاح
  17. كتاب الطلاق
  18. كتاب الحدود
  19. كتاب السرقة
  20. كتاب الجهاد
  21. كتاب الصيد
  22. كتاب الأيمان
  23. كتاب أدب القاضي
  24. كتاب الشهادات
  25. كتاب العتاق
  26. خاتمة

مسألة: إذا استأجر امرأة ليطأها فوطئها لا حد عليه عند أبي حنيفة رضي الله عنه. وقال الشافعي رحمه الله: الحد.

حجة أبي حنيفة رضي الله عنه: أنه وطء فيه شبهة ملك لأنها قابلة بالنكاح وقد انضاف التمليك إليها بالاستئجار فيورث شبهة ولهذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك المال مهر البغي والحدود تدرأ بالشبه لقوله صلى الله عليه وسلم: "ادرأوا الحدود بالشبهات" وقد روي أن امرأة استسقت راعيا فأبى أن يسقيها حتى تمكنه من نفسها ففعلت فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فدرأ عنها الحد وقال: ذلك مهرها أفتى بالحكم ونبه على العلة.

حجة الشافعي رحمه الله: أن هذا الوطء زنا محض قبل عقد الإجارة لا شبهة فيه فينبغي أن لا يتفاوت هذا الوطء قبل الإجارة وبعده والزنا المحض موجب للحد.

الجواب عنه: أن الشبهة قد طرأت بعد عقد الإجارة لما ذكرنا فيورث الشبهة بعده لا قبله.

كتاب السرقة

مسألة: إذا سرق رجل مقدار نصاب السرقة وقطعت يده وهلك المسروق لا يضمن السارق عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعند الشافعي رحمه الله يضمن.

حجة أبي حنيفة رضي الله عنه: قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا} 1 جعل القطع جميع الجزاء فلو ضمن صار الجميع بعضا وقوله عليه الصلاة والسلام: "لا غرم على السارق بعد ما قطعت يمينه".

حجة الشافعي رحمه الله: أن الإجماع انعقد على قطع يده فيلزمه الضمان أيضا لأنه أخذ مال غيره بغير إذنه بغير حق فيجب عليه رده إذا كان باقيا ورد قيمته إذا كان هالكا لقوله صلى الله عليه وسلم: "على اليد ما أخذت حتى ترده"

الجواب عنه: أن التمسك بالكتاب أقوى والحديث الذي رويناه صريح في الباب فلا يعارضه ما ليس بصريح.

مسألة: لا قطع على النباش عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعند الشافعي رحمه الله عليه القطع.

حجة أبي حنيفة رضي الله عنه: قوله صلى الله عليه وسلم: "لا قطع على المختفي" وهو النباش بلغة أهل المدينة وروي أن عليا رضي الله عنه أتى بنباش فعزره ولم يقطع يده ووافقه ابن عباس رضي الله عنهما.

حجة الشافعي رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم: "من نبش قطعناه" وهذا نص صريح في الباب. PageV01P164

الجواب عنه: أن هذا الحديث غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل هو موقوف على معاوية بن مرة لم يرفعه أحد وقيل هو من كلام زياد بن أبيه ذكره في خطبته ولئن سلمت صحته فهو محمول على السياسة بدليل أن فيه "من غرق غرقناه ومن حرق حرقناه ومن نبش دفناه حيا ومن نقب نقبنا عن كبده" ومعلوم أن هذه الأحكام غير مشروعة إلا سياسة ثم إنه متروك الظاهر لأنه علق فيه بالقطع بمجرد النبش وبالإجماع ليس كذلك فإن نبش ولم يأخذ لا يقطع والله أعلم.

مسألة: رجل سرق شيئا وحكم القاضي عليه بالقطع ثم إن المالك وهب المسروق من السارق قبل القطع وسلمه إليه سقط القطع عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعند الشافعي رحمه الله لا يسقط.

حجة أبي حنيفة رضي الله عنه: أن القضاء يحتاج إلى الإمضاء والإمضاء في باب الحدود من القضاء وكان ما حدث قبل الإمضاء كالحادث قبل القضاء ولو ملكها السارق قبل القضاء لا يقطع لأن الإنسان لا يقطع بملكه فكذا إذا ملك قبل الإمضاء.

حجة الشافعي رحمه الله: ما روي أن صفوان كان نائما في المسجد متوسدا رداءه فجاءه سارق فسرقه فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بقطع يده فأخرج ليقطع فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له صفوان كأنه شق عليك يا رسول الله هو له صدقة وفي رواية وهبته منه فقال صلى الله عليه وسلم: "أفلا كان قبل أن تأتيني به" وأمر بقطعه.

— পৃষ্ঠা ৭১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।