الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة
/ 84
📝 Text
📑 সূচিপত্র — كتاب الطهارة
  1. مقدمة
  2. كتاب الطهارة
  3. كتاب الصلاة
  4. كتاب الزكاة
  5. كتاب الصوم
  6. كتاب الحج
  7. كتاب البيع
  8. كتاب الرهن
  9. كتاب الوكالة
  10. كتاب الاقرار
  11. كتاب الغصب
  12. كتاب الشفعة
  13. كتاب الإجارة
  14. كتاب المأذون
  15. كتاب الوديعة
  16. كتاب النكاح
  17. كتاب الطلاق
  18. كتاب الحدود
  19. كتاب السرقة
  20. كتاب الجهاد
  21. كتاب الصيد
  22. كتاب الأيمان
  23. كتاب أدب القاضي
  24. كتاب الشهادات
  25. كتاب العتاق
  26. خاتمة

حجة الشافعي رضي الله عنه من وجوه:

الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغسل ثيابه بالماء ولم ينقل عنه أنه صلى الله عليه وسلم غسلها بالخل ومتابعته واجبة، لقوله تعالى: {فاتبعوه} 1. فلزم على الأمة غسل الثوب بالماء دون الخل.

الجواب عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما غسل الثياب بالماء لكثرته وسهولة إصابته وقلة الخل وماء الورد فلا يدل على عدم جواز الغسل بغيره إن لم يمنع عن ذلك بل أمره بالغسل مطلقا كما مر، ونحن نتبعه حيث تجوز إزالة النجاسة بالماء مع الزيادة وإنما تلزم المخالفة لو منع عن الإزالة بغير الماء ولم ينقل ذلك. PageV01P016

الثاني: ما أخرجه الترمذي عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب يصيبه الدم من الحيض فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: "حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء" قيد غسل الثوب بالماء فلا يجوز بغيره.

الجواب عنه: أن ذكر الماء لا يدل على نفي ما عداه فإن مفهوم اللقب ليس بحجة بالاتفاق وقد جاز الاستنجاء بغير الأحجار اتفاقا مع التقييد بالأحجار في قوله صلى الله عليه وسلم: "فليستنج بثلاثة أحجار" على أن ذكر الماء خرج مخرج الغالب لا مخرج الشرط والصفة، فإذا خرجت مخرج الغالب لا يقتضي النفي عما عداها كما في قوله تعالى: {وربائبكم اللاتي في حجوركم} 1. فاسم الجنس أوفى.

الثالث: أن الثوب إذا تنجس يبقى نجسا إلى وجود استعمال المطهر والمطهرية حكم شرعي فلا يعرف إلا منه ولم يرد في الشرع الأمر إلا بمطهرية الماء قال: تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} 2. ولم يقل خلا طهورا فظهر أنه لا يطهر الثوب إلا الماء.

فالجواب عنه: كما مر من أن ذكر الشيء لا يدل على نفي ما عداه وأن ذكر الماء خرج مخرج الغالب.

الرابع: أن في غسل النجاسة بالخل وماء الورد إضاعة المال وهو منهي عنه لقوله صلى الله عليه وسلم: "نهى عن إضاعة المال".

الجواب عنه: إنما كان إضاعة لو استعمل بلا غرض وأي غرض أعظم من حصول الطهارة إذ لو لم نجوز إزالة النجاسة بالخل وماء الورد تلزم الصلاة مع النجاسة إذا لم يجد الماء ووجد الخل لأجل إضاعة خل قيمته فليس3 على أنا نفرض المسألة: في موضع يكون فيه أعز بحيث تكون قيمة PageV01P017

قدح من الماء ألف قدح من الخل ففي هذه الصورة لو أوجبنا استعمال الماء كان إضاعة للمال على أن الإضاعة لا تقتضي عدم حصول الطهارة بعد زوال النجاسة كما في القطع بالمقراض.

الخامس: أنه لو استعمل الخل في إزالة النجاسة يصير حراما وتحريم الطعام الطاهر لا يجوز لقوله تعالى: {لم تحرم ما أحل الله لك} 1.

الجواب عنه: أن هذا بعينه وارد في الماء فإنه جاز استعماله وإن كان فيه تحريم الماء الطاهر، على أنه جاز ذلك لغرض صحيح كما بينا، على أن النص ورد في تحريم النبي صلى الله عليه وسلم مارية القبطية على نفسه فالمراد من تحريم النبي صلى الله عليه وسلم غير ما ذكره.

السادس: أن الطهارة عن النجاسة أقوى من الطهارة عن الحدث لأن الأول: ى حقيقية والثاني: حكمية وبالاتفاق لا يقيد الخل وماء الورد طهارة الحدث فلا يفيد أيضا طهارة الخبث.

الجواب عنه: بالفرق بينهما وهو أن النص جعل الماء مطهرا للحدث غير معقول المعنى لأنه لا نجاسة على الأعضاء عينا لتزول به فيقتصر على ما ورد به الشرع وهو الماء بخلاف النجاسة الحقيقية فإن الإزالة ثمة معقولة وهي حاصلة بالمائعات أيضا ولم يذكر الإمام لأبي حنيفة إلا القياس.

— Page 2 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।