آداب زيارة القبور
«تنبيهان» (أحدهما) يقول الزائر لها، والمار عليها:
(1146) ما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما كان ليلتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج من آخر ليلتها إلى البقيع، فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون، غدا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» .
(1147) وعن بريدة قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر وكان قائلهم يقول: «السلام على أهل الديار - وفي لفظ - السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية» رواهما مسلم. ويخير في السلام بين التنكير والتعريف، للأحياء والأموات؛ لأن السنة وردت بذلك، وقال ابن عقيل: في الأحياء التنكير، وفي الأموات التعريف. ورد بالسنة، وبأن أحمد نص في رواية أبي طالب في السلام على الأحياء معرفا، ونص في السلام على الأموات على التعريف والتنكير.
(الثاني) : «الهجر» بالفتح الهذيان، وهو النطق بما لا يفهم، «والكدى» جمع كدية وهي الأرض الصلبة، لأن مقابرهم كانت في مواضع صلبة، والله أعلم.
كتاب الزكاة
ش: الزكاة في اللغة النماء، والزيادة، والتطهير، قال الواحدي: الأظهر أنها مشتقة من: زكى الزرع يزكو زكاء بالمد إذا زاد. قال: والزكاة أيضا الصلاح يقال: رجل زكي - أي زائد الخير - من قوم أزكياء: وزكى القاضي الشهود. إذا بين زيادتهم في الخير، فسمي المال المخرج زكاة؛ لأنه يزيد في المخرج منه، ويقيه الآفات. وفي عرف الشرع اسم لإخراج شيء مخصوص، من مال مخصوص، على وجه مخصوص.
وهي مما علم وجوبها من دين الله بالضرورة، وقد قال عز من قائل {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] .
(1148) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن «أخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم، فترد على فقرائهم» مختصر متفق عليه.
[في آي وأخبار سوى هذين] ، وأجمع الصحابة على وجوبها، وعلى قتال مانعيها، والله أعلم.