مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول (ومعه: مثارات الغلط في الأدلة)
/ 87
📝 Text
📑 সূচিপত্র — الفصل الأول: في التواتر
  1. الصنف الأول: الأصل النقلي
  2. الجنس الأول: الدليل بنفسه
  3. الباب الأول في السند
  4. الفصل الأول: في التواتر
  5. الفصل الثاني في الآحاد
  6. القول في الجهة الإجمالية
  7. في عدالة الراوي
  8. القول في الجهة التفصيلية
  9. الشرط الأول: في قبول الرواة
  10. الكلام في الضبط
  11. الشرط الثاني: في اتصال الرواية بالنبي صلى الله عليه وسلم
  12. القادح الأول الانقطاع
  13. القادح الثاني: الإرسال
  14. القادح الثالث: الوقف
  15. خاتمة
  16. الباب الثاني: في كون الأصل النقلي متضح الدلالة
  17. القسم الأول: القول
  18. الجهة الأولى: جهة المنطوق
  19. الطرف الأول: في الدلالة على الحكم
  20. القول في الامر
  21. المسألة الأولى: اختلفوا في الأمر المطلق، هل يقتضي الوجوب أو الندب أو غير ذلك
  22. المسألة الثانية: في كون الأمر بالشيء يقتضي المبادرة إليه أو لا يقتضيها
  23. المسألة الثالثة: في كون الأمر يقتضي التكرار أو لا يقتضيه
  24. المسألة الرابعة: في أن الأمر الموقت بوقت موسع، هل يتعلق بأول الوقت خاصة، أو بآخره خاصة، أو لا يختص تعلقه بجزء معين من الوقت
  25. المسألة الخامسة: في أن الأمر إذا كان يسقط بفعل بعض المكلفين، هل يتعلق الابتداء بجميع المكلفين ثم يسقط بفعل من فعل عمن لم يفعل، أو إنما يتعلق ابتداء ببعض المكلفي
  26. المسألة السادسة: في أن الأمر بواحد من أشياء هل يقتضي جميعها أو يقتضي واحدا لا بعينه
  27. المسألة السابعة: في الأمر بالشيء هل يقتضي الأجزاء أو لا؟
  28. المسألة الثامنة: في أن الأمر المؤقت بوقت، هل يقتضي قضاء الفعل المأمور به بعد فواته على ذلك الوقت أو لا يقتضيه؟
  29. المسألة التاسعة: في أن الأمر بالشيء، هلي قتضي وسيلة المأمور به أو لا يقتضيها؟
  30. المسألة العاشرة: اختلفوا في الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده؟
  31. القول في النهي
  32. المسألة الأولى: في كون النهي مقتضيا للتحريم أو للكراهة
  33. المسألة الثانية: في النهي هل يدل على فساد المنهي عنه أو لا؟
  34. القول في التخيير
  35. الطرف الثاني: في الدلالة على متعلق الحكم
  36. الفصل الأول في النص
  37. الفصل الثاني في المجمل
  38. المطلب الأول في التعريف بأسباب الإجمال
  39. السبب الأول: الاشتراك في نفس اللفظ
  40. السبب الثاني: التصريف
  41. السبب الثالث: اللواحق
  42. السبب الرابع: اشتراك التأليف
  43. السبب الخامس: تركيب المفصل
  44. السبب السادس: تفصيل المركب
  45. المطلب الثاني: في بيان القرائن المرجحة لأحد الاحتمالين
  46. القرينة اللفظية
  47. القرينة السياقية
  48. القرينة الخارجية
  49. المطلب الثالث: في مسائل ذكرها الأصوليون واختلفوا في كونها مجملة أو ليست بمجملة، وهي ست مسائل
  50. المسألة الأولى: في إضافة الأحكام الشرعية إلى الأعيان، هل يوجب إجمالا أو لا؟
  51. المسألة الثانية: في الكلام الذي يتوقف صدقه على الإضمار، هل هو مجمل أو لا؟
  52. المسألة الثالثة: في دخول النفي على الحقائق الشرعية
  53. المسألة الرابعة: في اللفظ إذا كان يحتمل معنيين إن حمل على أحدهما أفاد فائدة، وإن حمل على المعنى الآخر أفاد فائدتين
  54. المسألة الخامسة: في اللفظ الدائر بين إفادة حكم شرعي وإفادة وضع لغوي
  55. المسألة السادسة: فيما إذا كان للفظ مسمى في اللغة ومسى في الشرع
  56. الفصل الثالث: في الظاهر
  57. السبب الأول: الحقيقة
  58. السبب الثاني: الانفراد في الوضع، وفي مقابلته الاشتراك
  59. السبب الثالث: التباين
  60. السبب الرابع: الاستقلال
  61. السبب الخامس: التأسيس
  62. السبب السادس: الترتيب
  63. السبب السابع: العموم
  64. القول في العموم اللغوي
  65. المسألة الأولى: أسماء الشروط
  66. المسألة الثانية: أسماء الاستفهام
  67. المسالة الثالثة: الموصولات
  68. العام بلفظ آخر
  69. المسألة الأولى: لفظ أي الشرطية يفيد العموم
  70. المسألة الثانية: لفظ أي الاستفهامية
  71. المسألة الثالثة: حرف النفي
  72. المسألة الرابعة: الألف واللام
  73. المسألة الخامسة: لفظ كل أو جميع
  74. القول في العموم العرفي
  75. القول في العموم العقلي
  76. خاتمة
  77. المسألة الأولى: إذا كان اللفظ مشتركا بين معنيين
  78. المسألة الثانية: العام ظاهر في جميع أفراده لكنه قطعي في أقل الجمع
  79. السبب الثامن: الإطلاق
  80. الفصل الرابع: في المؤول
  81. التأويل الأول: حمل اللفظ على مجازه لا على حقيقته
  82. التأويل الثاني: الاشتراك
  83. التأويل الثالث: الإضمار
  84. التأويل الرابع الترادف
  85. التأويل الخامس: التأكيد
  86. التأويل السادس: التقديم والتأخير
  87. التخصيص المتصل
  88. التأويل السابع: التخصيص
  89. المسألة الأولى: الاختلاف في الاستثناء
  90. الأول: الاستثناء
  91. المسألة الثانية: الاستثناء إذا ورد بعد جمل منسوقة بالواو، فإنه يرجع إلى الأخيرة اتفاقا
  92. المسألة الأولى: تخصيص الكتاب بخبر الواحد
  93. التخصيص بالمنفصل
  94. المسألة الثانية: يجوز تخصيص عموم الخبر الواحد بالقياس عند الجمهور
  95. المسألة الثالثة: يجوز تخصيص العموم بالمفهوم عند أكثر القائلين به
  96. خاتمة
  97. التأويل الثامن: التقييد
  98. خاتمة لفصل المؤول
  99. الجهة الثانية: في دلالة القول بمفهومه
  100. مفهوم الموافقة
  101. مفهوم المخالفة
  102. الشرط الأول: أن لا يخرج مخرج الغالب
  103. الشرط الثاني: أن لا يخرج عن سؤال معين
  104. الشرط الثالث: أن لا يقصد الشارع تهويل الحكم وتفخيم أمره
  105. الشرط الرابع: أن لا يكون المنطوق محل إشكال في الحكم
  106. الشرط الخامس: أن لا يكون الشارع ذكر حدا محصورا للقياس عليه لا للمخالفة بينه وبين غيره
  107. مفهومات المخالفة
  108. المسألة الأولى: مفهوم الصفة
  109. المسألة الثانية: مفهوم الشرط
  110. المسألة الثالثة: مفهوم الغاية
  111. المسألة الرابعة: مفهوم العدد
  112. المسألة الخامسة: مفهوم الزمان
  113. المسألة السادسة: مفهوم المكان
  114. المسألة السابعة: مفهوم اللقب
  115. القسم الثاني من أقسام المتن الفعل
  116. شروط حمل الكلام في الأفعال
  117. الشرط الأول: أن لا يكون جبليا
  118. الشرط الثاني: أن لا يكون الفعل خاصا به صلى الله عليه وسلم
  119. الشرط الثالث: أن لا يكون بيانا لما ثبت مشروعيته
  120. الشرط الرابع: أن لا يكون قد علم حكمه قبل ذلك
  121. خاتمة: الترك
  122. القسم الثالث من أقسام المتن التقرير
  123. الفصل الأول: إذا وقع الحكم بين يديه صلى الله عليه وسلم فأقره على ذلك
  124. الفصل الثاني: اعلم أن الفعل: إما أن يكون واقعا بين يديه صلى الله عليه وسلم وإما أن يكون واقعا في زمانه صلى الله عليه وسلم
  125. المسألة الأولى الفعل الواقع بين يديه صلى الله عليه وسلم
  126. المسألة الثانية: ما وقع في زمانه صلى الله عليه وسلم وكان مشهورا
  127. المسألة الثالثة: وهو ما وقع في زمانه صلى الله عليه وسلم وكان خفيا
  128. الباب الثالث: في كون الأصلي النقلي مستمر الأحكام
  129. المسألة الأولى: الزيادة على النص المطلق ليست بنسخ عندنا وعند الشافعية، خلافا للحنفية
  130. المسألة الثانية: اختلف إذا نسخ المنطوق
  131. المسألة الثالثة: الأصل النقلي يعلم كونه منسوخا بوجوه
  132. خاتمة
  133. الباب الرابع: في كون الأصل النقلي راجحا
  134. الفصل الأول: في ترجيحات السند
  135. السبب الأول: كبر الراوي
  136. السبب الثاني: أن يكون الراوي لأحد الخبرين أعلم وأتقن من الراوي الآخر
  137. السبب الثالث: أن يكون الراوي مباشرا للقصة بنفسه
  138. السبب الرابع: أن يكون أحد الراويين صاحب الواقعة فهو أولى
  139. السبب الخامس: أن يكون أحد الراويين أكثر صحبة، فالأكثر صحبة أولى
  140. السبب السادس: كثر رواة أحد الخبرين
  141. السبب السابع: أن يكون أحدهما أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم
  142. السبب الثامن: كون الراوي سمع الحديث من غير حجاب
  143. السبب التاسع: أن يكون أحد الراويين لم تختلف الرواية عنه بخلاف الآخر
  144. السبب العاشر: أن يكون أحد الراويين متأخر الإسلام
  145. الفصل الثاني: في ترجيحات المتن
  146. السبب الأول: أن يكون أحد المتنين قولا والآخر فعل
  147. السبب الثاني: أن يكون أحد المتنين دالا بمنطوقه والآخر بمفهومه
  148. السبب الثالث: أن يكون أحدهما قصد به الحكم ولآخر ليس كذلك
  149. السبب الرابع والخامس: أن يكون أحد المتنين واردا على سبب، و [والآخر واردا على غير سبب]
  150. السبب السادس والسابع: ترجيح الظاهر على المؤول
  151. السبب الثامن: أن يكون أحدهما إثباتا والآخر نفيا، فإن الإثبات أرجح
  152. السبب التاسع: أن يكون أحدهما ناقلا عن أصل البراءة والآخر مبقيا فإن الناقل أولى
  153. السبب العاشر: كون أحدهما يتضمن احتياطا، فإنه أرجح
  154. الصنف الثاني: الاستصحاب
  155. الضرب الأول: استصحاي أمر عقلي أو حسي
  156. الضرب الثاني: استصحاب حكم الشرع
  157. النوع الثاني: وهو ما كان لازما عن أصل
  158. الباب الأول: في قياس الطرد
  159. شروط الأصل
  160. الفصل الأول: في أركان القياس
  161. الركن الأول: الأصل
  162. الشرط الأول: أن يكون الحكم فيه ثابتا
  163. الشرط الثاني: أن يكون الأصل مستمرا في الحكم
  164. الشرط الثالث: أن لا يكون الأصل مخصوصا بالحكم
  165. الشرط الرابع: أن لا يكون الأصل المقيس عليه فرعا عن اصل آخر
  166. الشرط الخامس: أن لا يكون الاتفاق على الحكم مركبا على وصفين
  167. الركن الثاني: العلة
  168. المسألة الأولى: يجوز تعليل الحكم الوجودي بالوصف الوجودي والحكم العدمي بالوصف العدمي إجماعا
  169. المسألة الثانية: يجب أن يكون الوصف الذي يقتضي الحكم ظاهرا لا خفيا
  170. المسألة الثالثة: يجب أن يكون وصف العلة منضبطا غير مضطرب
  171. المسألة الرابعة: اختلفوا في اشتراط الاطراد في العلة
  172. المسألة الخامسة: اختلفوا في اشتراط الانعكاس في العلة
  173. المسألة السادسة: اختلفوا في اشتراط التعدية في العلة
  174. خاتمة
  175. مسالك العلة
  176. المسلك الأول: النص
  177. المسلك الثاني: الإجماع
  178. المسلك الثالث: المناسبة
  179. المسلك الرابع: الدوران
  180. المسلك الخامس: الشبه
  181. شروط الفرع
  182. الركن الثالث: "الفرع"
  183. الشرط الأول: أن تكون العلة موجودة في الفرع
  184. الشرط الثاني: أن لا يتقدم حكم الفرع على الأصل
  185. الشرط الثالث: أن لا يكون الفرع منصوصا عليه بعموم أو بخصوص
  186. الشرط الرابع: أن لا يباين موضع الأصل موضع الفرع في الأحكام
  187. الركن الرابع: الحكم
  188. المسألة الأولى: من شرط الحكم أن يكون شرعيا
  189. المسألة الثانية: لا يجوز إثبات الحكم العادي بالقياس
  190. المسألة الثالثة: ما يطلب فيه القطع، فلا يجوز إثباته بالقياس
  191. المسألة الرابعة: اختلف الأصوليون في نفي الحكم: هل هو شرعي أو لا؟
  192. الفصل الثاني: في أقسام قياس الطرد
  193. القسم الأول: قياس لا فارق
  194. القسم الثاني: قياس العلة
  195. القسم الثالث: قياس الدلالة
  196. خاتمة: إعتراضات على القياس
  197. الاعتراض الأول: منع الحكم في الأصل
  198. الاعتراض الثاني: منع وجود الوصف في الأصل
  199. الاعتراض الثالث: منع كون الوصف علة
  200. الاعتراض الرابع: المعارضة في الأصل
  201. الاعتراض الخامس: منع وجود الوصف في الفرع
  202. الاعتراض السادس: المعارضة في الفرع بما يقتضي نقيض الحكم
  203. الباب الثاني: في قياس العكس
  204. الباب الثالث: في الاستدلال
  205. القسم الأول: الاستدلال بالمعلول على العلة
  206. القسم الثاني: الاستدلال بالعلة على المعلول
  207. القسم الثالث: الاستدلال بأحد المعلولين على الآخر
  208. القسم الرابع: التنافي بين الحكمين وجودا وعدما
  209. القسم الخامس: التنافي بين الحكمين وجودا فقط
  210. القسم السادس: التنافي بين الحكمين عدما فقط
  211. الجنس الثاني: المتضمن للدليل
  212. النوع الأول: الإجماع
  213. المسألة الأولى: إذا حكم واحد من الصحابة والتابعين بمحضر جماعة
  214. المسألة الثانية: إذا أجمع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على قول، وخالفهم واحد منهم فقد اختلف في ذلك
  215. المسألة الثالثة: إذا أجمع أهل العصر الثاني على أحد قولي العصر الأول، فقد اختلف في ذلك هل يكون إجماعا وحجة أو لا؟
  216. المسألة الرابعة: إجماع أهل المدينة حجة عند مالك، رحمه الله تعالى، وخالفه في ذلك غيره
  217. النوع الثاني: قول الصحابي
  218. خاتمة الكتاب

الجنس الأول: الدليل بنفسه

، وهو يتنوع نوعين: أصل بنفسه، ولازم عن أصل. PageV01P297

النوع الأول: الأصل بنفسه، وهو صنفان: أصل نقلي، وأصل عقلي.

الصنف الأول: هو الأصل النقلي.

اعلم أن الأصل النقلي يشترط فيه أن يكون صحيح السند إلى الشارع صلوات الله عليه، متضح الدلالة على الحكم المطلوب، مستمر الأحكام راجحا على كل ما يعارضه، فهذه أربعة شروط ينبغي أن نعقد في كل شرط بابا. PageV01P298

الباب الأول في السند

اعلم أن الأصل النقلي إما أن ينقل تواترا وإما أن ينقل آحادا.

والمتواتر: {خبر جماعة يستحيل اتفاقهم على الكذب}.

وخبر الآحاد: {ما لا يبلغ حد التواتر}. PageV01P299

فينبغي أن نعقد في كل قسم من هذين القسمين فصلا. PageV01P300

الفصل الأول: في التواتر

اعلم أن الأصل المستدل به: إما من الكتاب وإما من السنة.

فأما الكتاب فلابد من كونه متواترا، فإن لم يكن متواترا لم يكن قرآنا. فالاعتراض على من احتج بدليل يزعم أنه من القرآن ولم يكن متواترا بإبطال كونه متواترا.

ومثاله: احتجاج أصحاب الشافعي على أن خمس رضعات هي التي توجب الحرمة، فإن كانت أقل فلا حرمة بما في صحيح مسلم عن PageV01P301 # عائشة رضي الله عنها قالت: {كان فيما أنزل من القرأن عشر رضعات معلومات يحرمن} فنسخن بخمس رضعات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن PageV01P302 # مما يقرأ من القرآن.

فيقول أصحابنا: هذا باطل، لأنه لو كان قرآنا لكان متواترا، وليس بمتواتر، فليس بقرأن.

والجواب عندهم: إن التواتر شرط في التلاوة لا شرط في الحكم، وقصد المستدل بهذا إثبات حكم الخمس لا إثبات تلاوتها، فهذا جواب الشافعية عن هذا الاعتراض.

ومن ذلك استدلال الحنفية على أن المكفر إذا حنث بالله فصيام ثلاثة أيام من شرطه أن تكون متتابعة، فإن فرقها لم تجزه لقراءة ابن PageV01P303 # مسعود: فصيام ثلاثة أيام متتابعات.

فيقول أصحابنا: هذه الزيادة ليست من القرآن، فإنها غير متواترة، ومن شرط القرآن أن يكون متوترا. PageV01P304

وكذلك احتجت الحنفيةعلى أن الفيئة في الإيلاء إنما محلها الأربعة الأشهر لا بعدها بقراءة أبي بن كعب، فإن فاءوا فيهن فإن الله غفور رحيم، وأصحابنا يقولون: إنما الفيئة بعد تمام الأربعة الأشهر.

ويعترضون على الحنفية بأن تلك الزيادة التي في قراءة أبي بن كعب PageV01P305 # ليست من القرآن، لأنها لم تتواتر، ومن شرط القرآن أن يكون متواترا.

والجواب عندهم: أن هذه الزيادة إما أن تكون قرآنا أو خبرا، لأنه إن لم تكن واحدا منها حرم على القاريء أن يقرأ بها لما في ذلك من التلبيس.

وإذا كانت إما قرآنا وإما خبرا وجب العمل به، والتواتر ليس بشرط في وجوب العمل بل في التلاوة كما تقدم.

وأما السنة: فإنه لا يشترط في الخبر المستدل به أن يكون متواترا عند المحققين من الأصوليين، اللهم إلا أن يكون ذلك رافعا لمقتضى القرآن بالقطع فإنه يجب حينئذ أن يكون الخبر متواترا. PageV01P306

ومثال ذلك: ما يحتج به جمهور الأئمة، والرواية المعمول بها عن مالك عندنا في المسح على الخفين من الأخبار الواردة في ذلك عن PageV01P307 # الصحابة قولا وفعلا، حتى نقل ذلك أصحاب المقالات عن سبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فيقول المخالف: هذه لكها أخبار آحاد فلا ترفع ما اقتضاه القرآن من اعتبار الرجلين في قوله تعالى: وأرجلكم.

— Page 2 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।