الجواهر النفاس في بيان صفات السيد من الناس ¶ المؤلف: عفيف الدين أبو محمد عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني (768 ه) ¶ المحقق: حسين محمد علي شكري ¶ الناشر: دار الكتب العلمية [طبع مع جزء النعل وجزء حديث أبي عمير] ¶ الطبعة: الأولى 2010 ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ م
‹ / ৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — وقد اختلف أئمة اللغة والمفسرون والمشايخ العارفون في السيد، من هو؟
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. وقد اختلف أئمة اللغة والمفسرون والمشايخ العارفون في السيد، من هو؟
  3. قلت: والسيد عند أهل الدنيا: من تميز عنهم بأمر من أمورها التي
  4. قلت: وفي الحديث الصحيح عن سيد الوجود، صاحب المقام المحمود صلى
  5. وقال آخر في السيادة:
  6. ومنهم من اقتصر على ذكر المكارم فحسب.
  7. اعلم: أن مرادي بالسادة في البيت المذكور، هم المشايخ العارفون
  8. وفي الفقر وأهله، والفرق بين ما ذكرت من اختلاف العرف والعادات
  9. كما قلت في بعض القصيدات في إنفاق المال للمفاخرات:
  10. ومما يروى عن أهل الخوف والحذر والخشية لله عز وجل، أنه كان
  11. ومن ذلك: ما روي عن الشيخ الكبير، العارف بالله الشهير، بشر بن
  12. وقيل لبشر بن الحارث المذكور: لم لا تحدث؟
  13. أنشد على وجه الإنشاء، وأقول:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المتصف بأكمل الكمالات، المنزه عن كل قادح في وصفه وثالب، ذي الجود والإنعام والإفضال العظيم المواهب، الذي خص من عباده من شاء بما شاء من علي المراتب، وفضل بعض الخلق على بعض في الدين وفي الدنيا وفي الآخرة بسؤدد المناقب، وخص سيد الأصفياء، وخاتم الأنبياء بأعلى المقامات وأشرف المناصب، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الغر الكرام أولي المجد المشهور في المشارق والمغارب.

أما بعد: فهذا جزء سميته: "الجواهر النفاس في بيان صفات السيد من الناس".

اعلم؛ أن "السيد" مشتق من: السؤدد، يقال له: ساد قومه، يسودهم سؤددا، وسيدوه فهو سيدهم، وسوده قومه، وهو أسود بن فلان، أي: أجل منه.

و(الدال) الثانية في "السؤدد"، زائدة للإلحاق ببناء (فعلل)، مثل: جندب -بفتح الدال-. وجمع السيد: سادة، وسادات، وهم الكبراء والرؤساء والأشراف من كل جنس.

وقد اختلف أئمة اللغة والمفسرون والمشايخ العارفون في السيد، من هو؟

فقال الهروي: هو الذي يفوق قومه في الخير.

وقال غيره: هو الذي يفزع إليه في النوائب والشدائد، فيقوم بأمورهم PageV01P009 ويتحمل عنهم مكارههم، ويدفعها عنهم.

وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: {وسيدا وحصورا} في وصف يحيى على نبينا وعليه الصلاة والسلام أي: حليما.

وقيل: المطاع لعز الطاعة، فائقا أقرانه. وقيل: قانعا.

وكل هذه من أقوال المفسرين، مع ما تقدم من قول الهروي، وغيره من أئمة اللغة.

وأما المشايخ العارفون؛ فقال بعضهم: راضيا بالقضاء. وقيل: متوكلا، وقيل: مستغنيا عن غير مولاه. وقيل: هو من لا يحسد غيره، والحسود لا يسود.

وقيل: المتحقق بحقيقة الدين الحق.

وقيل: المباين للخلق وصفا وخلقا وحالا.

وقيل: من صحح نسبته مع أهل حضرة الحق؛ فاستوجب له ميراث نسبته.

وقيل: من جاد بالكونين في حب مولاه عوضا عنه، فقربه وتولاه.

وقيل: من استوت أحواله عند المنع والعطاء.

وقيل: المتبع لأمر مولاه.

وقيل: من غلب شهوته وهواه.

وقيل: من تحلى من أوصاف البشرية، وتخلق بما ينبغي التخلق به من أوصاف الربوبية. PageV01P010

قلت: فهذه عشرون قولا من أقوال المذكورين، وقول كل واحد منهم على قدر علمه وهمته وحاله. والظاهر الذي لا يشك فيه: أن السيادة فيما يرجع إلى عرف الناس، وتختلف باختلاف أحوال الناس.

فالسيد عند المشايخ العارفين السادات: ما تقتضه أحوالهم المذكورات، والسيد عند العلماء الفضلاء من جميع المذاهب المشهورة: ما تقتضيه أقوالهم المذكورة.

ومن أقوال المشايخ المستحسنة، قول قطب المقامات العارف بالله سهل بن عبد الله رضي الله عنه، قال: لا يستحق الإنسان الرئاسة حتى يصرف جهله عن الناس، ويحمل جهلهم، ويترك ما في أيديهم، ويبذل ما في يده لهم.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।