الدعاء آدابه وأسبابه ¶ المؤلف: أبو محمد عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني (768 ه) ¶ المحقق: مسعد عبد الحميد السعدني ¶ الناشر: دار الكتب العلمية [طبع مع كتاب الترشيح لبيان صلاة التسبيح لابن طولون والدعاء للمحاملي] ¶ الطبعة: الأولى 1415 ه - 1995 م ¶ عد
‹ / 5
📝 Text
📑 সূচিপত্র — حقيقة الدعاء: مناداة الله تعالى لما يريد من جلب منفعة، أو دفع
  1. هذه نبذة في الدعاء وآدابه وأسبابه
  2. حقيقة الدعاء: مناداة الله تعالى لما يريد من جلب منفعة، أو دفع
  3. بيان شرائط الدعاء وآدابه
  4. ومن صدق دعاء المضطر ما حكاه عبد الواحد بن زيد البصري قال:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه نبذة في الدعاء وآدابه وأسبابه

قال ابن عطاء: للدعاء أركان، وأجنحة، وأسباب، وأوقات، فإن وافق أركانه قوي، وإن وافق أجنحته طار في السماء، وإن وافق أوقاته وفى، وإن وافق أسبابه أنجح.

فأركانه: حضور القلب، والرقة، والاستكانة، والخشوع، وتعلق القلب بالله، وقطعه من الأسباب.

وأجنحته: الصدق.

ومواقيته: الاستخارة.

وأسبابه: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .

قال تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}.

وقال تعالى: {بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء}. فهذه الآية قيدت ما في الأولى من العموم، وأنه سبحانه يكشف عمن يشاء، ولهذا كان الدعاء على ثلاثة أقسام:

1- مستجاب.

2- حط الأوزار.

3- رفع الدرجات. PageV01P143

إلا أن الغالب من أتى به في شروط حصلت له الإجابة بفضل الله سبحانه، ومنه، وسنذكر شروطه إن شاء الله تعالى:

قال القاضي أبو بكر ابن العربي في كتابه ((مراقي الزلف)):

حقيقة الدعاء: مناداة الله تعالى لما يريد من جلب منفعة، أو دفع

مضرة من المضار والبلاء بالدعاء، فهو سبب لذلك، واستجلاب لرحمة المولى كما أن الترس سبب لرد السهم، والماء سبب لخروج النبات من الأرض، والدعاء سلاح المؤمنين، فإن كان العبد دائم الذكر، والدعاء والتضرع إلى الله تعالى، فإن الملائكة تحفظه من جميع المكاره، فكلما جاءه ضر، أو مكروه من أحد من المخلوقين منعته الملائكة، وصدت في وجهه، فلا يزال محفوظا من جميع الجهات، إلا جهة فوق، فإن القضاء والقدر نازلان به، فإذا نزل القضاء والقدر أسلمته الملائكة.

لذلك فينبغي أن تحرس من جهة فوق بالعمل الصالح، فإنه لا بد لكل عبد من طريق إلى السماء يصعد منه عمله، وينزل منه رزقه، ومنه يقبض روحه، ومنه يصعد، فإذا كان العبد مدمنا على الطاعات مواظبا للخيرات، كثير الدعاء، كثر صعود عمله الصالح إلى السماء، فلا تزال تلك السبل معمورة بالخيرات، فإذا نزل البلاء من السماء نزل على طريقة العبد المتعينة له، فيجدها معمورة بالخيرات، مملوءة بالطاعات، فيحبس ذلك البلاء عن النزول، ولا يجد منفذا إليه، فيكون دعاؤه وعمله الصالح قد حجب عنه البلاء، لأن الدعاء من الله بالمكان العالي، فيتصادم البلاء والدعاء، فتارة يغلب الدعاء، وتارة يغلب البلاء، فيدفع الدعاء، فهما كالمتصارعين، فإن غلب الدعاء رفع البلاء، فخرق السموات، وارتقى إلى الله تعالى، وإن غلب البلاء أزال الدعاء، ونزل على العبد، وإليه الإشارة بقوله تعالى:

{والله غالب على أمره}.

وقال عليه الصلاة والسلام: ((لا يزال الدعاء والبلاء يقتتلان إلى يوم القيامة)). فهذا كون الدعاء سببا لرد البلاء. PageV01P144

وروى أبو هريرة -رضي الله عنه-: ((ليس شيء أكرم على الله من الدعاء)).

وقال عليه الصلاة والسلام: ((من لم يسأل الله يغضب)).

وفي الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الدعاء هو العبادة)).

ثم قرأ: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}.

وخرج الترمذي عنه عليه الصلاة والسلام قال: ((الدعاء مخ العبادة)).

وقيل: معنى الدعاء: استدعاء العبد ربه العناية، واستمداده إياه بالمعونة.

وحقيقته: إظهار الافتقار إليه، والتبرؤ من الحول والقوة، وهو سمة العبودية، والاستشعار للذلة البشرية. PageV01P145

— Page 1 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।