بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
المؤلف
يقول الفقير المضطر لرحمة ربه المنكسر خاطره لقلة العمل والتقوى خليل بن إسحاق المالكي: الحمد لله حمدا يوافي ما تزايد من النعم والشكر له على ما أولانا من الفضل والكرم لا أحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه ونسأله اللطف والإعانة في جميع الأحوال وحال حلول الإنسان في رمسه1 والصلاة والسلام على محمد سيد العرب والعجم المبعوث لسائر الأمم وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأمته أفضل الأمم.
وبعد:
فقد سألني جماعة أبان الله لي ولهم معالم التحقيق وسلك بنا وبهم أنفع طريق مختصرا على مذهب الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى مبينا لما به الفتوى فأجبت سؤالهم بعد الاستخارة مشيرا ب"فيها" للمدونة وب"أول" إلى اختلاف شارحيها في فهمها وب"الاختيار" للخمي2 لكن إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره هو في نفسه وبالاسم فذلك لاختياره من الخلاف وب"الترجيح" لابن يونس3 PageV01P011
كذلك وب"الظهور" لابن رشد1 كذلك وب"القول" للمازري2 كذلك وحيث قلت: "خلاف" فذلك للاختلاف في التشهير3 وحيث ذكرت قولين أو أقوالا فذلك لعدم مختصر اطلاعي في الفرع على أرجحية منصوصة وأعتبر من المفاهيم مفهوم الشرط فقط وأشير ب"صحح" أو "استحسن" إلى أن شيخا غير الذين قدمتهم صحح هذا أو استظهره وب"التردد" لتردد المتأخرين في النقل أو لعدم نص المتقدمين وب"لو" إلى خلاف مذهبي.
يالله أسأل أن ينفع به من كتبه أو قرأه أو حصله أو سعى في شيء منه والله يعصمنا من الزلل ويوفقنا في القول والعمل ثم أعتذر لذوي الألباب من التقصير الواقع في هذا الكتاب وأسأل بلسان التضرع والخشوع وخطاب التذلل والخضوع أن ينظر بعين الرضا والصواب فما كان من نقص كملوه ومن خطأ أصلحوه فقلما يخلص مصنف من الهفوات أو ينجو مؤلف من العثرات. PageV01P012