بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله حمدا يوافي جزيل نعمائه، ويكافئ مزيد آلائه. . والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم أنبيائه، وعلى آله وصحبه وأوليائه. أما بعد: فهذا مختصر في سيرة سيدنا محمد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] جمعته من كتب في المغازي والسير، واعتمدت فيما فيه من التصحيح وتأريخ المغازي على الحافظ الناقد الحجة، محدث الإسلام شرف الدين أبي محمد عبد المؤمن الدمياطي. واقتصرت في كثير مما فيه خلاف على ما حرره، لاعتنائه بالسير، وطول ممارسته لها - رحمه الله تعالى، ونفع بما جمعته من ذلك، وسلك بنا في سبل رضاه أحسن المسالك - آمين.
نسب رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وأسماؤه
هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب - واسمه شيبة
الحمد، بن هاشم - واسمه عمرو العلا - بن عبد مناف - واسمه المغيرة - بن قصي - واسمه زيد ويدعى مجمعا - بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وهو قريش على الصحيح، ابن مالك بن النضر - واسمه قيس، وقيل: إنه قريش - بن كنانة بن خزيمة بن مدركة: واسمه عامر، وقيل: عمرو بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. إلى هنا إجماع الأمة.
وفيما بعد عدنان إلى آدم خلاف كثير، وعدنان - بلا شك - من ولد إسماعيل رسول الله [صلى الله عليه وسلم] والذي اختاره بعض النسابين في نسب عدنان أنه ابن أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن سلامان بن نبت بن حمل بن قيذار بن الذبيح إسماعيل بن الخليل إبراهيم بن تارح، وهو آزر، بن ناحور بن ساروع بن أرغو بن فالغ بن عابر، وهو هود النبي / 1 ظ. [صلى الله عليه وسلم]- وهو جماع قيس ويمن، ابن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ، وهو إدريس النبي - عليه السلام - بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث، وهو هبة الله، ابن آدم أبي محمد عليهما الصلاة والسلام. قال الحافظ شرف الدين الدمياطي: هكذا ساقه أبو علي محمد بن
أسعد بن علي النسابة الجواني. وقال: وهذه أصح الطرق وأحسنها وأوضحها، وهي رواية شيوخنا في النسب. قلت: وما ذكره من أن الذبيح إسماعيل هو الذي صححه جماعة من محققي العلماء. وأكثرهم على أنه إسحاق [صلى الله عليه وسلم] .
ومن أسمائه [صلى الله عليه وسلم] أحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب، والمقفي، ونبي التوبة، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة والفاتح، وعبد الله، والمبشر، والنذير، والأمين، والمصطفى، والمتوكل، وطه ويس. قال ابن دحية في كتابه (المستوفي في أسماء المصطفى) إنه إذا فحص
عن جملتها من الكتب المتقدمة، والقرآن الكريم والحديث النبوي بلغت الثلاثمائة.